وترجل البطل (أسامة بن لادن)

منذ 2011-05-03

إنا لله وإنا إليه راجعون ، ونحتسب عند الله تعالى الشيخ المجاهد الصادق ـ والله حسيبه ـ أسامة بن لادن ، ونسأل الله أن يرحمه وأن يرفع درجته المهديين ، وأن يحشره من حواصل الطير وبطون السباع .


بسم الله الرحمن الرحيم
فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ونحتسب عند الله تعالى الشيخ المجاهد الصادق ـ والله حسيبه ـ أسامة بن لادن ، ونسأل الله أن يرحمه وأن يرفع درجته المهديين ، وأن يحشره من حواصل الطير وبطون السباع .

تناقلت وسائل الإعلام العربية والعالمية نبأ وفاه الشيخ المجاهد أسامة بن لادن بين مؤيد لوفاته بانتهاء الإرهاب، وبين تنديدٍ بقتله لأن ذلك سيجلب الويلات للعالم كله ، لأنه لو كان مات أسامة فإنه خلف ورائه مئات من أسامة من لادن .


وقد اضطربت الأقاويل وكثرت حول شخصية أسامة بن لادن، هل هو مجاهد صادق أم عميل صنعته أمريكا على عينها .

وقد خرج علينا رئيس الغابات ـ أقصد ـ الولايات المتحدة الأمريكية وأعلن بنفسه نبأ وفاته وأنهم غسلوه وألقوا جثته في البحر وإنما فعلوا ذلك خشية أن يتخذ مكان موته مزارا للناس ـ ما شاء الله ما هذا التوحيد ـ ولكن هذه هي حيلة العاجز . الرجل الذي أخافهم حيا وميتا .


إن أسامة بن لادن ـ رحمه الله ـ رجل بأمة ويكفي أن تعلم أن هذا الرجل ترك حياة النعيم والترف وانتقل إلى حياة الزهد والتقشف برغبة منه لكونه يحس بأنه عبد لله تعالى مِلك لسيده ـ عز وجل ـ ، هذا الرجل الذي كتبت وسائل الإعلام عنه يوما من الأيام رجل ضد أمريكا .

عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس شيء خير من ألف مثله إلا الإنسان " رواه الطبراني في المعجم الكبير وحسنه الألباني..


فسبحان الله رجل واحد بمفرده أمام أعتى قوة في العالم ، وزاد من حنقهم وكرههم وغيظهم أنهم قومُ لا يحبون الإسلام ولا المسلمين فألقوا جثته في البحر ولا يضره ، فإن لا يضر الشاة سلخها بعد ذبحها ، وقالوا بأنه رأس الشر في العالم ، وأن أمة أسامة بن لادن شرها أمة خير بإذن الله .

ويصدق عليه وصف الشاعر :

فكن رجلاً رجلـه في الثـرى*** وهامة همته في الثريا

وشتان بين هذا وذاك، فإن من الناس من همته في الثرى -أي: في التراب- وإن من الناس من همته في الثريا، ولذلك كان إبراهيم بن أدهم رحمه الله يردد هذه الأبيات الجميلة، كان يقول رحمه الله:
 

إذا ما مات ذو علم وتقـوى*** فقد ثلمت من الإسلام ثلمه
وموت الحاكم العدل المولـى*** بحكم الأرض منقصة ونقمه
وموت فتى كثير الجود محل*** فإن بقاءه خصب ونعمه
وموت العابد القوام ليل *** يناجي ربه في كل ظلمه
وموت الفارس الضرغام هدم*** تشهدت له بالنصر عزمه
فحسبك خمسة يبكى عليهـم*** وباقي الناس تخفيف ورحمه
وباقي الخلق هم همج رعـاع*** وفي إيجادهم لله حكمه


فإن الذين يشمتون بموته أحد رجلين ، أما رجل جاهل بحقيقة الرجل والسبب وسائل الإعلام التي أكثرت من اللغط حول حقيقة الشيخ وهو معذور بلا شك، والثاني خب لئيم يكره الإسلام والمجاهدين ، ويكثر حنقه وغيظه على الإسلام والمسلمين ، عميل للغرب والصليبين عبدُ للبيت الأسود في أمريكا وسدنة له .
فالرجل كان مجاهدا للمحتل والمحتلين الذين احتلوا ديار المسلمين ، وإن قالوا عنه بأنه رأس الإرهاب ومصدره ، قلنا بقولهم فما فعلوه بالعراق خير شاهد على إرهابهم ، وما يجري على أرض أفغانستان دليل على ما كرههم للإسلام . وأنهم ليسوا حماة سلام بل مصدري الإرهاب. وإن قالوا بأنه قتل المدنيين ـ بزعمهم ـ ولم يثبت ونفته أدبيات القوم الآن ، لأن فجر برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك ، فكم قتلو هم من العزل والأبرياء ، وأبادوا مدن بأكملها، ونسفوا أهلها ودمروا البنية التحتية والأساسية لهذه المدن . سبحانك هذا بهتان عظيم .

والرجل كان طالب علم ، ومجاهد صادق ، وله بعض المواقف قد أخالفه فيها ولا أوافقه ولكن لا يجعلني أفرح بموته وأشمت به ، فهذا فعل عباد أمريكا وأوربا .


أخيرا :
فأسامة بن لادن يتولاه كل مسلم صادق غيور على الإسلام ، حريص على حرمات المسلمين ، كارها لأعداء الإسلام .
قال الله تعالى {إِنّمَا وَلِيّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالّذِينَ آمَنُواْ الّذِينَ يُقِيمُونَ الصّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ . وَمَن يَتَوَلّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالّذِينَ آمَنُواْ فَإِنّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}.

وقال جل ذكره وأحسب أسامة بن لادن من أهل هذه الآية {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.

أسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يرحم عبده أسامة بن لادن رحمة واسعة وجميع المجاهدين ، وأن يرفع درجتهم في المهديين ، وأن يرزقهم منازل الشهداء بمنه وكرمه . وأن يجعلهم فوق كثير من خلقه يوم القيامة .

كتبه أبو حاتم عبد الرحمن الطوخي عبد الرحمن
خاص بموقع شبكة طريق الإسلام

 

المصدر: أبو حاتم عبد الرحمن الطوخي - خاص بموقع طريق الإسلام