ارحموا تُرحموا

منذ 2018-03-25

لا تتعاملوا مع أهل البلاء على أنهم آلات ولا تجلدوهم بافتراض كون صلاحهم ينفي بشريتهم.. في طيات مواساتهم ذكروهم فإن الذكرى تنفع المؤمنين لكن إياكم وجلدهم إياكم والمزايدة عليهم..

ابيضت عينا نبي الله يعقوب من الحزن على ولديه..

 

ودمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحزن قلبه تأثرا بفقد ولده..

 

ودفع الغم والهم الصدِّيقة مريم لأن تقول: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا..

 

وأدت قسوة الإفك بأمنا عائشة رضي الله عنها لأن تذهل عن اسم نبي الله يعقوب حين رددت قوله والله المستعان على ما تصفون..

 

وحرم الله المراضع على سيدنا موسى في طفولته ليقر عين أمه الحزينة على فقده بعودته إلى حضنها..

 

وغيرهم كثير رسل وأنبياء وصديقون وصديقات وصالحون وصالحات كلهم حزنوا تأثروا اغتموا واهتموا كانت لديهم من المشاعر البشرية الطبيعية ما لم يمحها مقامهم ولم تزلها درجاتهم وكثرة عبادتهم وتبتلهم وتنسكهم ولم تنكر عليهم ببساطة لأنهم بشر وتلك هي خلقة البشر وكذلك يفعل البشر فقط كان عليهم ألا يقولوا إلا ما يرضي ربهم لكن المشاعر توجد وينبغي أن تقدر ويحترم أصحابها ربهم الذي هو أعلم بهم غير نواميس كونه لأسلافهم فقط ليقر أعينهم.. {فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ}.. {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا}..

 

لا تتعاملوا مع أهل البلاء على أنهم آلات ولا تجلدوهم بافتراض كون صلاحهم ينفي بشريتهم.. في طيات مواساتهم ذكروهم فإن الذكرى تنفع المؤمنين لكن إياكم وجلدهم إياكم والمزايدة عليهم..

 

ارحموا تُرحموا..