قضية المرأة في النظم الجاهلية وفي الإسلام:المقال الأول

منذ 2018-12-18

جاء في أقدم النظم الجاهلية وهي شريعة حمورابي الذي يرجع إلى سنة 23 قبل الميلاد، جاء فيها:   " أن من حق رب الأسرة بيع أفراد الأسرة أو هبتهم إلى الغير مدة من الزمن ".

قضية المرأة في النظم الجاهلية وفي الإسلام :


لم تكن المرأة في يوم من الأيام في عصر خير القرون تمثل مشكلة تتطاحن حولها الآراء، بل كانت جوهرة مكنونة لها احترامها كأم أو أخت أو زوجة أو بنت، ولها حقوق وعليها واجبات معروفة في غاية البساطة، وعاش الرجال والنساء في غاية من المودة والتفاهم يكمل بعضهم بعضا دون أن يقف أحدهم في طريق الآخر  {لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ}  [النساء:32] وتعاليم الإسلام تظلل الجميع وتبين لكل منهم منهجه وطريقه إلى أن ظهر قرن الشيطان في أوربا، فإذا بالمرأة تصبح نهبا مشاعا بين الرجال وإذا بها تمثل مشكلة مفتعلة شغلتها وجلبت لها الشقاء وجعلتها تواجه الرجل وتقف في طريقه، بل وتشتبك معه في جوانب كانت في غنى عنها، وخدعها القائمون على إلقائها في معترك الحياة أيما خديعة، ولم يتركوا لها الفرصة للتفكير والتروي، بل صاحوا بها على عجل لترمي بنفسها في هذا الخضم، وليكن ما يكون، واستعجلت ونفذت ما خططوه لها وبدأت حياة الشقاء والكر والفر مع الرجل في دوامة لا نهاية لها، فلا هي تستطيع أن تخرج منها، ولا هي قادرة على إكمال ما رسم لها، ولا زالت تكابد الهموم والغموم في ظلام دامس، وكثر الحديث عن المرأة وتضاربت فيها الآراء بين جاد وهازل ومخادع، حتى كادت حقوق المرأة أن تضيع بين هؤلاء المتعاركين، وكثرت فيها المؤلفات وأصبحت مادة دسمة لكل متحذلق ومتزلف، واحتارت المرأة كثيرا أمام هذا الضجيج من حولها – ولابد لها أن تحتار – فهي لا تدري إلى أي ناعق تسمع، ولا إلى أي جانب تميل، كل يصيح بها إليَّ إليَّ النجاة عندي. 
وتفنن الكتاب والممثلون والمغنون والرسامون والصحفيون والمذيعون، تفنن هؤلاء وغيرهم في وسائل إغرائها وجذبها، ولقد ارتابت كثير من العاقلات في أمر هؤلاء، هل هذا كله ناتج عن حب وعطف عليها؟ أم أنه ناشئ عن مؤامرات لا يعلم مداها إلا الله؟، و على أي حال فلا نجاة للمرأة ولا مفر من أن تسقط في أي فخ عاجلا أم آجلا إن لم تتداركها رحمة الله تعالى فتعود إلى رشدها. 
ولم تكن هذه الحيرة عامة – ولله الحمد – لجميع النساء، بل هناك قسم نجاهن الله من تلك الحيرة وشعرن بالسعادة تغمرهن، وأخذن يندبن حظ من لم تدخل تلك السعادة الغامرة، فأين هي تلك السعادة التي تبدد كل تلك الشكوك والقلق، وأين هي السعادة التي تسكت أفواه أولئك الذين ينوحون عليها من كل جانب ويذرفون دموع التماسيح؟ إن تلك السعادة بدون ريب وجدنها في الإسلام، وجدنها بكل هدوء وأناة وقناعة تامة، ولعل القارئ يدرك معي أن الحديث حول المرأة ذو شجون، وأنه يحتاج إلى مجلدات، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك كله، كما تقدم، وإليك أخي القارئ نبذة موجزة نافعة إن شاء الله لبيان ما وقع عن أحوال المرأة قديما وحديثا. 
المرأة في النظم الجاهلية مظلومة ظلما فاحشا
لم تجد المرأة – ولن تجد - في جميع النظم من الإنصاف ما وجدته في الإسلام، والأدلة على ذلك كثيرة من الواقع ومما دون حول قضية المرأة في النظم الجاهلية، ومن تلك الأدلة: 
جاء في أقدم النظم الجاهلية وهي شريعة حمورابي الذي يرجع إلى سنة 23 قبل الميلاد، جاء فيها: 
 " أن من حق رب الأسرة بيع أفراد الأسرة أو هبتهم إلى الغير مدة من الزمن ". 
 وفيه " أن الزوج إذا طلق زوجته فإنها تلقى في النهر، وإذا أراد عدم قتلها نزع ثوبها عن جسمها وطردها من منزله نصف عارية إعلانا منه بأنها أصبحت شيئا مباحا لكل إنسان"، فلتسمع الجاهلات المعاصرات. 
(ج) وفيها "أن المرأة إذا أهملت زوجها أو تسببت في خراب بيتها تلقى في الماء". 
(د) ونص قانونه على أن " الزوجة التي ترمى بالزنا بدون دليل عليها وتناولتها ألسنة الناس تلقى في النهر وتغطس في الماء، فإن عامت على وجه الماء كانت بريئة، وإن غطست اعتبرت آثمة"، أي أن المتهم مدان إلى أن تثبت براءته حسب هذه المفاهيم الجاهلية، وهذا الحكم في المقذوفة – بدون دليل – أنها ترمى في النهر أمر عجيب، وأعجب منه الحكم لها بالبراءة إذا طفت على الماء ميتةّ!!.. هكذا حكم الجاهلية، وأين هو من حكم الله تعالى، وما الذي ستستفيد منه إذا طفت ميتة بريئة. 
2- كانت المرأة لا قيمة لها في القانون الصيني الذي قرر أنه: "ليس في العالم شيء أقل قيمة من المرأة". 
وفي القانون اليوناني كانت القاعدة أن المرأة تدخل ضمن ممتلكات ولي أمرها قبل الزواج، وتدخل ضمن ممتلكات زوجها بعد الزواج. 
وكانت قيمة المرأة عندهم كما سجلها "ديموستين" هي قوله: "إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليكون لنا أبناء شرعيون". 
وفي بلدان إيطاليا كانت الزوجة تعد خادمة في المنزل، وعليها أن تجلس على الأرض بينما يجلس الرجل على المقاعد، وخارج البيت إذا ركب زوجها الحصان، فلابد أن تسير على قدميها خلفه مهما كان بعد المسافة. 
وفي القانون الهندي عدة قوانين منها: 
لا يجوز للمرأة في أي مرحلة من مراحل حياتها أن تجري أي أمر وفق مشيئتها ورغبتها حتى ولو كان ذلك الأمر من الأمور الداخلية لمنزلها". 
 "المرأة في مراحل طفولتها تتبع والدها، وفي مراحل شبابها تتبع زوجها، فإذا مات تنتقل الولاية إلى أبنائه أو رجال عشيرته الأقربين، فإن لم يكن له أقرباء تنتقل الولاية إلى عمومتها، فإذا لم يوجد لها أعمام تنتقل إلى الحاكم". 
(ج) وكانت شرائعهم تقضي أيضا بأن تحرق الزوجة نفسها مع زوجها إذا مات، وقيل إنهن في الهند كن يفعلن هذا حتى إن الزوجة تتحايل وتتظاهر بالموت لتحرق مع زوجها، إلى أن منعتهن بريطانيا من ذلك زمن احتلالها للهند. 
وسبب هذه الإهانة للمرأة في القوانين الهندية بينه قانون "مانو" بقوله: "إن مانو عندما خلق النساء فرض عليهن حب الفراش والشهوات الدنسة والتجرد من الشرف وسوء السلوك، فالنساء دنسات، وهذه قاعدة ثابتة عندهم". 
وفي القانون الروماني كما في الألواح الإثني عشر أن المرأة لا أهلية لها، لأن أسباب انعدام الأهلية عندهم هي: (صغر السن – الجنون – الأنوثة)، وفيه أن رب الأسرة يحق له أن يبيع زوجته وابنه وابنته كما يحق له أيضا النفي والتعذيب، بل والقتل إذا شاء، أي كما تذبح واحدة من غنمك أو تبيعها. 
وفي القانون اليهودي: عند بعض فرقهم البنت بمنزلة الخادم ولأبيها أن يبيعها، ولا إرث للزوجة ولا للبنت. 
وفي قانون الأحوال الشخصية في إسرائيل : "إذا توفي الزوج ولا ذكور له من زوجته فإنها تصبح زوجة لشقيق زوجها أو لأخيه من أبيه، ولا تحل لغيره إلا إذا تبرأ منها"، كما نصت عليه التوراة، وعندهم الحائض نجسة لا تلمس ولا تلمس إلى أن تطهر وتضع خرقة حمراء على فراشها. 
 وعند النصارى ليس في الإنجيل أي نص ينظم الحياة الاجتماعية، ولذا يعتمد أتباعه على ما جاء في التوراة، ويخالفون اليهود في طهارة الحائض. 
لا يزال حق المرأة مهضوما في الدول الغربية رغم مناداتهم الكاذبة بإنصاف المرأة فهي مظلومة في احترامها، ومهضومة في تكليفها بالعمل والاكتساب، وكانت المادة (213) من القانون الفرنسي تقضي بإلزام المرأة طاعة زوجها وأن تسكن معه حيث يسكن، كما يقضي هذا القانون بإلزام الزوجة بعدم التصرف في أموالها إلا بإذن كتابي من زوجها. 
وآخر تعديل للقانون سنة 1942م هو الإذن الضمني بأن تثبت أن الأموال التي تتصرف فيها ليست ملك لزوجها، ولا هي من الأموال المقدمة منها للمساهمة في نفقات الأسرة، ولا هي من الأموال المختلطة بين الزوجين. 
وقال "هربرت سبنسر" في كتابه (علم الاجتماع) : "إن أوربا حتى القرن الحادي عشر الميلادي كانت تعطي الزوج الحق في أن يبيع زوجته، فجعلت حق الزوج قاصرا على الإعارة والإجارة وما دونها". 
وفي إنجلترا يسمح القانون ببيع الزوجة حتى سنة 1805م، وكان الثمن محددا بست بنسات آنذاك، وقد حدث أن باع رجل إنجليزي زوجته سنة 1931م بخمسمائة جنيه، وفي مرافعات المحكمة قالوا له إن قانون بيع الزوجات قد ألغي سنة 1805م، وأخيرا حكمت عليه المحكمة بالحبس عشرة أشهر. 
وفي القرن الخامس انعقد مجمع ماكون المسيحي المقدس للنظر في حقيقة المرأة هل هي جسم بلا روح، أم لها روح كالرجل، وكان قرارهم أن المرأة لها روح شريرة غير ناجية من العذاب، عدا أم المسيح. 
وصرح بعض علمائهم بأن أجسام النساء خطيئة ومن عمل الشيطان وأنه يجب لعنهن! ! 
وفي سنة 586م انعقد مؤتمر في فرنسا للبحث هل المرأة من البشر أم لا؟ وخرج القرار أنها إنسان خلق لخدمة الرجال فقط. 
كما أنه في الدول الغربية تفقد المرأة اسمها وحريتها ونسبتها إلى أبيها بمجرد الزواج إذ تنتسب إلى زوجها  (1) .
وفي عصور أوربا المتأخرة أصبحت مشكلة كبرى تتطلب حلولا وقام الخادعون لها بالدعوة إلى حرية المرأة، ومساواتها بالرجل.. فهل نالت الحرية فعلا؟!! وهل حصلت على المساواة؟ !! 
أما الحرية التي يمنون بها على المرأة فهي حرية زائفة عبر عنها المتظاهرون في الصين حينما كانوا يصيحون "لا حرية عندنا إلا في الجنس"، فقد فتحوا لها باب الحرية الجنسية على مصراعيه تعاشر من تريد وتترك من تريد، وأعطوها حرية التبرج والرقص لتكون في متناول أيديهم، وأعمالا أخرى دون طموح كثير من النساء الشريفات، كما أعطوها حرية العمل لكي تكدح وتتعب مثل ما يكدح الرجل، وحملوها بأعمال هي من طبيعة الرجال، ولم يرحموا نعومتها وتكوينها الجسدي، ولهذا كثرت شكاوى النساء في مجتمعاتهم من قساوة الرجال وغلظ طباعهم، كما شكين من إرهاقهن بالعمل المضني، وشكين من اختفاء العاطفة الأسرية ومجابهة الشدائد كل واحدة بمفردها وجها لوجه، وما أكثر المنتحرات احتجاجا على سوء أوضاعهن، وتبين لهن أن المناداة برفع مستوى المرأة والعناية بها والتملق لها إنما هو موجه إلى من كان عليها مسحة من ملاحة، وأما اللواتي لم يحظين بالجمال والرشاقة والحيوية فالويل لهن، وعليهن أن يندبن حظهن. 
تقول إحدى الموظفات في أحد مطارات أوربا  (2) إني لأعجب من الإسلام كيف جعل أتباعه يهتمون بالمرأة إلى حد أن الأخ يؤثر أخته ويدافع عنها ولو أدى إلى موته، ثم قالت وأنا لي أخ لا يراني أحيانا إلا في السنة مرة، وقد يسلم بيده من بعيد ويمضي.
أما زعمهم المساواة بين الرجل والمرأة، فلها قصة قديمة، وذلك أن المرأة كانت تعمل إلى جانب الرجل، ولكنها كانت تأخذ أجراً أقل منه لضعفها عن الجهد الذي يبذله الرجل، واستمر الحال إلى أن نبهت – أو تنبهت – المرأة إلى هذا الغبن فطالبت بمساواتها بالرجل في الأجرة واستمر الطلب وقوي مع مرور الوقت، ومن هنا نشأ طلب المساواة بين الرجل والمرأة. 
ثم تُنُوسي أساس الطلب وتطلعت المرأة إلى أبعد من ذلك، فإذا بها تدفع إلى ما لا يتفق وفطرتها وطبيعتها وشمخت بأنفها وأخذ الغرور منها كل مأخذ وظنت أنها مثل الرجل تماما فقلدته ومسخت أنوثتها، حلقت رأسها وأبعدت عنها الحلي، الذي أخبرنا الله تعالى أن المرأة تنشأ فيه، وقلدته في الصوت والمشية والحركات فكانت هي الخاسرة من حيث لا تشعر إذ نظر إليها الرجل على أنها لحم على ظهر وضم، فأعرض عنها واستهان بها فأخذت هي التي تبادله بالمغازلة ومراودته عن نفسه، ولم يبق لها عرق واحد ينبض بالحياء، وذلك عند الكثيرات في ظل هذا التيار الجارف. 
إلى أن اكتشفت بعض العاقلات الحالة على حقيقتها، فهالها الغبن الفاحش الذي وصلت إليه المرأة على أيدي ثعالبة الشر، وأن الدعوة إلى مساواة المرأة بالرجل في كل شيء إن هي إلا مهزلة ونفاق وخدع لا حد لها، وأنه يستحيل أن تتساوى المرأة والرجل الذي لا يحس بما تحس به المرأة في الحمل والولادة، وضعف القوى في المرأة وما تتعرض له من تقلبات نفسية ومواقف وشدائد فوق ما تتحمله من أعمال كلفها بها الرجل تنوء بكاهلها وتعجل لها الهرم والشيخوخة أبعدتها عن الزوج المؤنس والأولاد الذين يجلبون لها السرور والهدوء والراحة في بيتها وأخرجتها إلى عالم الصخب والضجيج وهدير الآلات والمشاكسات التي تحصل عادة بين أرباب العمل. 
وإذا كان ما قدمنا عن حال المرأة في أوربا والدول التي تدعي التقدمية والحضارات غير العربية السابقة، فماذا عن المرأة في المجتمع العربي قبل الإسلام وبعده؟ 
الواقع يدل على أنها في الجاهلية لم تكن شيئا يذكر، وإن كان حالها أحسن حالا من المرأة عند الأمم الأخرى، لأن تقاليد العرب في المروءة والشهامة كانت تحتم حماية المرأة والذود عنها، ومع ذلك فقد هضمت في جوانب عديدة سنذكرها فيما يلي مقارنة بحاله في الإسلام. –
مقارنة بين حال المرأة في الجاهلية وحالها في الإسلام: 
تبين لنا مما تقدم أن المرأة في الإسلام لم تكن تشكل قضية تتطلب الحلول أو احتدام الخلاف حولها، وذلك لوضوح أمرها، فلها مكانتها ولها حقوق وعليها حقوق وواجبات وأمور أخرى ستراها أخي القارئ من خلال عرض حالها فيما يلي: 
ولادة البنت في الجاهلية وفي الإسلام : يعرف القارئ الكريم أن الجاهليين كانوا يكرهون ولادة البنات ويتبرمون منها ويسود وجه أحدهم من الغيظ ويختفي عن مقابلة الناس حياء من ولادة البنت، ثم يأخذ في التفكير العميق هل يبقيها حية تتجرع أنواع الإهانة حتى تموت أم يعاجلها بالعقوبة فيدفنها في التراب حية دون أدنى مبالاة، وقد وصف الله هذا الحال بقوله تعالى:  {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} ، وبعد هذا قال الله تعالى في الحكم عليهم:  {أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ}  [النحل:58، 59]، إنها إساءة إلى الله تعالى، وإلى أم المسكينة، وإلى تلك المسكينة التي وجدت من دون اختيارها، وإلى المجتمع كله. 
وقال تعالى: عن دسها في التراب – أي دفنها حية - :   {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ}  [التكوير:8 -9]، وهو تهديد شديد، ويعود سبب تلك الكراهية لها إلى أن حياة الجاهلية كانت قائمة على الغارات والسلب والنهب، والبنت لا تستطيع ذلك فكرهوا ولادتها وتعللوا بخوف العار.