الصومال وحجارة القلوب !

منذ 2011-08-01

مجاعة الصومال أبلغ من كل رثاء . <br /> فليس الخبر كالمعاينة .


مجاعة الصومال أبلغ من كل رثاء .

فليس الخبر كالمعاينة .

ومع هذه المشاهد الدامية والمبكية إلا أن من القلوب كجلمود صخر حطّه السيل من علِ ! فمنا من استحوذت عليه الأثرة واستعبدته حظوظه ، ومنا من استولت عليه الوطنية الضيقة ! فإن كان متوجعاً فعلى المواطن فحسب! وفئام غارقون في سياحة التسكع ، وآخرون يكابدون التخمة بالمقبلات قبلها والمهضمات عقبها! وقليل منا من يحزن لمصاب إخوانه لكن ماذا عساه أن يقدم غير الدعاء

فجمع التبرعات للجوعى لايقل خطراً عن ترويج الحشيش والهيروين! فلم يبق إلا أن يجود بـ(حويل) التمور و(خلقان) الثياب فما السبيل لإيصالها؟


لقد تمعّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا رأى قوماً من مضر وما بهم من الفاقه فحث على الصدقة وتتابع الناس على الصدقة بالطعام والثياب فاستنار وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه مُذْهَبَه.. (والحديث في صحيح مسلم)..


وكان أويس القرني إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والثياب ثم قال اللهم من مات جوعاً فلا تؤاخذني به ، ومن مات عُرياً فلا تؤاخذني به (الحلية87/2).


وتصدق محمد بن عبدوس المالكي بجميع غلة بستانه في ليلة شاتية وقال مانمت الليلة غمَّاً لفقراء أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

وقام إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري ليلة إلى الصبح في أمور المسلمين (الحلية 50/7).

فاللهم فرِّج الكُرَب عن إخواننا في الصومال وأعنِّا على القيام بحقوقهم

 

المصدر: مجلة البيان