إلى العالقين في الوحل

منذ 2020-10-18

لقد سئمت حياة الشهوات، أريد أن أكون مؤمنا، أريد أن أكون طاهرا، أريد أن أكون إنسانا له قيمة.. لقد سئمت العيش كالبهيمة،

صرخات مؤلمة محزنة، لم تعد تطلق بين الحين والحين، بل شملت الزمان، وملأت الأرجاء والأجواء وكل مكان، تنادي على من يمكنه المساعدة، وتطلب مد يد العون للخروج من وحل زلت فيه القدم ولم يعد لصاحبها قدرة على الخروج، فكلما حاول ازداد تعلقا بالوحل وفي الوحل.. فهو يصرخ وينادي على من ينقذه أو يأخذ بيده ويخرجه..

نداء من قلوب حزينة لمراهقين ومراهقات، وشباب وشابات، بل لأزواج وزوجات، أغواهم الشيطان ونصب لهم شباكه حتى وقعوا في حباله، وعلقوا في أوحاله، فلما أدركوا أن طلب الأنس أوقعهم في صحراء الوحشة، وأن الألم حل محل اللذة، وأن الضيق والضنك والحسرة حلت في القلب بدلا من حلول السعادة والمتعة، فلما ضاقت القلوب، واستوحشت النفوس، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، راحوا يجأرون ويصرخون ويرسلون إلى من تؤمل منه المساعدة.. أنقذونا أدركونا أخرجونا من جب العذرة.

رسائل لا تحصى، واستغاثات لا تعد، لكنها في النهاية كأنها واحدة.. كلهم أو كلهن يقول:
"أنا شابة أو شاب (وأحيانا يقول: "محافظ، ومن أسرة متدينة").. كانت حياتي مشرقة واهتماماتي متعددة.. لم أكن عاديا.. فقد كنت طموحا أرتقب الفرص، وأبادر في الخير، فاعلا في المجتمع، محبوبا ممن حولي، كل شيء كان جميلا في حياتي الشخصية.

حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم: حين وصلني رابط من مجهول، فتحته وتتبعت ما فيه، فانصدمت مما رأيت.. شاهدت صورا خليعة ومقاطع مخزية.. شعرت بالوحشة من أول وهلة.. فأغلقتها واستغفرت الله منها.. وتشاغلت بما حولي هنها. ولكن..
بقيت الصور عالقة في ذهني.. وأحسست بالفضول نحوها.. وبالرغبة في الدخول عليها مرة أخرى.. هذه المرة أغلقت الباب والستار وتواريت عن الأنظار.. لتبدأ أولى خطواتي ومشواري مع الشيطان.. عبر تتبع المقاطع المخلة، والصور الماجنة الخليعة؛ حتى أدمنتها وألفتها، وتحولت من مجرد مشاهد إلى مدمن لكن مدمن قاذورات.

أصبحت أتابع كل جديد، وأبحث عن كل غريب.. أصبحت جزءا من يوميات حياتي، أفرغ لها الوقت، وأهيئ لها الجو.. تستثيرني.. تستهويني.. تلهب حرارة جسدي.. وتحول كل شيء من حولي إلى مثير.. الأقارب، والجيران، ونساء الشارع، حتى الصغار لا يسلم منهم جميعهم خيالي.

دقائق ماتعة صاخبة مثيرة، تثير حرارة الشهوة في جسدي، لكن يعقبها ندم وحسرة، واحتقار اللذات، أصبحت هذه الحرارة تؤرق بدني وتتعب جسدي، فلا تنطفئ إلا بالاستمناء، فوقعت في بلية أخرى جديدة ومعصية كبيرة.. وأخشى ألا يقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد أصبح الشيطان يؤزني على الرذيلة ويزينها لي، حتى أصبحت تلوح أمامي وأخشى من الوقوع فيها.

أصبحت حياتي بلا ألوان، ووجهي بلا إشراق، ومع أني ما زلت أحاول أن أحافظ على صلاتي، إلا أنها أصبحت بلا خشوع، ونزعت منها كل لذة، ولم أعد أستمتع بها ولا بأي طاعة كما كنت من قبل.. أصبحت ثقتي بلا ثبات، كرهت نفسي الخادعة، وأشفقت على الناس المخدوعة التي تراني في النهار رجلا رائعا، وهي لا تدري أني في الخلوات أسامر الشيطان وأجالس الهوى والأفلام.

صديق السوء
استشرت صديقا لي فهون على المسألة وقال: كل الشباب كذلك، وهي مرحلة وستمضي، غدا تتزوج وتكفيك زوجتك بالحلال، استمتع فنحن ضحايا غلاء المهور، وصعوبة المعيشة، وجمود التقاليد والأعراف.
أعجبني كلامه في البداية ولكن سرعان ما أدركت أنه عون للشيطان، وسرعان ما بددت فطرتي غبار ادعائه ومشورته.

أرجوكم ساعدوني
أرجوك ساعدني في الخروج من الوحل فقد سئمت القذارة.. ساعدني فهاتفي دوما في يدي، ونفسي ضعيفة، والمقاطع متيسرة والصور في كل مكان، والخنا والبلا يمكن الوصول إليه بضغطة زر.
لقد سئمت حياة الشهوات، أريد أن أكون مؤمنا، أريد أن أكون طاهرا، أريد أن أكون إنسانا له قيمة.. لقد سئمت العيش كالبهيمة، أرجوك ساعدني.

.. إلى هنا تنتهي الرسالة، وهي كأخواتها لا تختلف في مضمونها إلا في بعض التفاصيل التي لا تغير من حقيقة المشكلة، ولا من حجم المعاناة.

الرد الجميل
مرحبا بصديقي وأخي..
مرحبا بالعائد، مرحبا بالتائب، مرحبا بالعاقل. رسالتك رغم مرارة ما فيها إلا أن دموع الندم قد تغسل المعاناة خلف أسطرك، والندم أول التوبة. فأسأل الله أن يتوب عليك.
لكن سامحني يا صديقي؛ وتحملني إن قسوت قليلا عليك؛ فإني لا أجد لك عذرا، فيدك التي بحثت، وعينك التي نظرت، وقلبك الذي انقاد خلف شهوتك. وأنت الذي أطعت نفسك الأمارة بالسوء فنسيت ربك ووقعت في هذه المعصية المشؤومة. فعصيت ربك بما وهبك، وغفلت عما نهاك عنه، وما استحيت من نظره إليك واطلاعه عليك.

. أما تستحي يا صديقي أن تعصيه بما وهبك، وتخالفه بما أمرك؟
. أما تستحي من نظره إليك، وستره لك، وتفضله عليك؟
. كم من محروم من البصر وأنت بما رزقت تعبث؟
. كم من الأوقات أضعت وأنت وراء الرذيلة تلهث؟
. أيسرك يا صديقي أن تموت وبهذه الهيئة تبعث؟

. أترضى أن يراك من الناس من تحب؟
. أترضى أن يراك من الناس من تخاف منه؟
. أترضى أن يراك من الناس من تطـمع فيه؟
. والدك، والدتك، أبناؤك، زوجك، صديقك، رئيسك، مرؤوسك، أو صاحب وجاهة في قومك؟.
. لا أظنك ترضى أن يروك.. فهل ترضى أن يكون الله أهون الناظرين إليك؟

.مؤلم يا صديقي ألا تستحي من نظر الله إليك..
ومؤلم أن تتوقف عن متابعة المقطع ليس لأن قلبك قد تحرك،
ليس لأن دينك قد تحرك،
ليس لأن إيمانك قد تحرك..
ولكن لأن باب الغرفة من الهواء تحرك.
أما سمعت قول ابن عباس رضي الله عنك فيك وفي أمثالك: "يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ، لا تَأْمَنَنَّ مِنْ سُوءِ عَاقِبَتِهِ، وَلَمَا يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَلِمْتَهُ، فَإِنَّ قِلَّةَ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى الْيَمِينِ وَعَلَى الشِّمَالِ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ، أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَمِلْتَهُ، وَضَحِكُكَ وَأَنْتَ لا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفَرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ، وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا ظَفَرْتَ بِهِ، وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سِتْرَ بَابِكَ وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ وَلا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَلِمْتَهُ".
أما بلغك قول ربك سبحانه واصفا حالك ومتحدثا عنك وعن أمثالك:
{يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله هو معهم} .

أتظن أن النظر إلى الحرام ذنب واحد؟
لا والله... إنه ذنب في ذنب، بل ذنوب في ذنب.
ظاهرة المعصية والشهوة، وباطنه سوء أدب وجرأة على الواحد الأحد.
أغرك أنك لا تراه؟.. فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والله.. لو عظمته ما عصيته، ولو عرفت قدره ما استهنت بأمره.

مؤلم يا صديقي أن تكون أمام الناس قديسا، وفي الخلوات زنديقا، مؤلم أن تحارب إبليس في الظاهر وأنت من أتباعه وأعوانه في الباطن.
تحتجب عن الناس وتستحي منهم وتظن أنك في خلوتك وحدك. هيهات هيهات.
إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل .. خلوت. ولكن قل علي رقيب
ولا تحســبن الله يـغـفــل ســاعة .. ولا أن ما تخفــيه عنه يغـيب

يا صديقي حرم الله النظر إلى المتعففات المتسترات، فكيف بالعاريات الماجنات؟

النظر يا صديقي سهم مسموم من سهام إبليس يرميه من قوس الصور المخلة، والشهوة المختلة، فإن صادف قلبا أصابه في مقتل فيفتن ويفسد عليه دينه ودنياه، فيتوه الإنسان بين بصره المتحرك وقلبه المحرِّك، فإن فسد القلب أفسد البصر، وإن فسد البصر أفسد القلب.
عجبا لمن يطلق بصره في هذه المواقع وتلك المقاطع، فلا هو استفاد ولا هو استراح.
وكنت إذا أرسلت طرفك رائدا .. لقلبك يومــا أتعبتك المناظــر
رأيت الذي لا كله أنت قادر .. عليه ولا عن بعضه أنت صابر

مثلك كمثل العطشان يشرب من ماء البحر يظن أنه سيرويه، فكلما ازداد شربا ازداد عطشا.
وكمثل الجائع الفقير الذي يقف عند نافذة المطعم ليستمع برؤية الناس يأكلون، فلا هو على طعامهم قادر، ولا هو على جوعه صابر.

هذه القاذورات مفسدة للدين، مشوشة للعقل، مدنسة للفطر.
كل من يستشير فيها يقول: دمرتني.. أهلكتني.. ساعدوني.. أنقذوني من هذه الأفلام الساقطة الهابطة.
لا إنها ليست أفلاما ساقطة ولا هابطة، إنها لم ترتفع يوما لتسقط، ولم تعلُ يوما لتهبط، بل خرجت من القاع واستمرت في القاع، هي نجس.. هي نتن.. هي قذر.. هي للتوافه مستقر.. هي متعة بمعصية تورث الضيق والوحشة وانتكاس الفطر.
يفوت بسببها الرزق، ويفسد بدرنها القلب، وينسى بإدمانها العلم والحفظ، ويطفأ بظلمتها نور الوجه، ويثقل بحملها وزر الجسد عن عبادة الله، هي شؤم في شؤم، وفساد وإفساد، ليس فيها من المنفعة ذرة، بل هي عذاب في الدنيا وخزي يوم الحساب.

خدعوك فقالوا
خدعك من يقول: "إنها مرحلة من الشباب ستمضي"، لا والله.. فالموت لا يعترف بالأعمار، ولا يلتفت للأعذار.

خدعك من يقول: "إنها عادة وستزول بعد الزواج".. فوالله ثم والله إن كثيرا من الأزواج قد ابتلوا بها قبله فما استطاعوا أن يتركوها بعده، بل إن أعظم آثارها يقع بعد الزواج حتى في أخص ما طلبت من أجله. فشؤم المعصية يلزم صاحبها إن لم يتوله الله برحمته وفضله.

يعاني منها صاحبها بعد الزواج أعظم مما كان يعاني قبله؛ لأن هذه المقاطع ترسم في عقل الشاب أو الفتاة مستوى طموح ومعايير للرضا لا وجود لها في الحقيقة، إلا عند هؤلاء الساقطين، فإذا تزوج وأراد أن يستمتع بالحلال قفزت تلك الصور في عقله لتحدد له مدى الموافقة والمطابقة بين الواقع والمتوقع، فإذا لم يجد ما كان يرى من فجر وانحلال، يزهد فيما عنده من طيب حلال، ويطمع فيما ليس عنده في الخيال، حتى يفقد اللذة، وتصعب عليه الاستثارة.. فيبدأ بمطالبة الطرف الآخر بأن يفعل ويقول ويطبق ما كان يسمع يشاهد ويستمتع به؛ لعل واقعه يقترب من واقع تلك المقاطع والمشاهد. وهيهات.. أنى للشريفة العفيفة المؤمنة أن تفعل ما تفعله الساقطة الفاجرة الكافرة العاهرة؟؟ فيزهد في أهله فربما يطلقها، أو يبقى على حاله فيعيش في ضيق وضنك وغم وهم؛ وهكذا تفعل الذنوب بأربابها وخاصة هذه البلية.

وربما تطور الأمر فبالغ في البحث عن كل جديد وشاذ من الحركات والطرائق والأقوال، فإن استجابت زوجته تحول الجنس إلى نجس تدنس فيه الفطرة، وإن امتنعت تحول الجنس إلى سجن تحبس فيه المتعة، فيضاجع زوجته بجسده ويجامع صاحبة المقطع الذي في عقله، فلا بالحلال استمتع ولا عن الحرام أقلع. والله المستعان.
ولو أردت أن أزيدك من مفاسدها وآثارها القبيحة والمدمرة بعد الزواج لطال المقال، وضاق المجال..

لكني أنصحك لله نصيحة.. أسرع .. وأقلع. فإنما أنت المريض وأنت الطبيب، داؤك فيك ودواؤك منك، أنت من يفعل وأنت من يقلع، وأنت من يقرر. فأرجوك توقف.

توقف توقف
توقف عن متابعة الحساب قبل أن توقف للحساب. توقف قبل أن تكون لحظة دخولك للمقطع هي لحظة خروجك من الدنيا.
توقف قبل أن يهتك الله سترك، ويفضح بين الخلائق أمرك.
توقف ما دام في قلبك نبض، ما دمت فوق الأرض، ما دمت تستطيع التوبة قبل يوم العرض.
توقف الآن.. فالأمر ليس فيه تدرج وانتظار، والموت يأتي بغتة فإما إلى جنة وإما إلى نار.
توقف الآن.. فالصادق يوفق، والتائب يقبل، والعازم يعان.

الحلول
بيت النية بالتوبة، واعزم على الأوبة، وأقلع عن الذنب بلا عودة. فإن هممت بالرجوع ودعاك رسول الفضول فإليك بعض الحلول:
. احذر على نفسك من عينيك، فإن النظر وقود الشهوة والشهوة غطاء العقل.
. اشغل نفسك بما يفيد؛ فإنك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
. احذر الخلوة قدر الإمكان، فإن حدثتك نفسك فقم مسرعا من هذا المكان، أو اتصل بصديق محب، أغلق هاتفك، افتح مصحفك، استشعر وجود الله ورؤيته.
. تخلص من كل ما يدعوك للعودة، من صور فاضحة، ومقاطع مخزية، أو محادثات، وخصوصا رفاق السوء، ودعاة الرذيلة.
. جاهد نفسك على غض بصرك، وحفظ نظرك، وتعاهد قلبك ونفسك... فكل زمن الجهاد في الغض لحظة، فإن فعلت نلت الخير الجزيل، وسلمت من الشر الطويل.
. تخلص من خواطر السوء، فإنما البداية خطرة فنظرة فخطوة فخطيئة فاقطع دابرها من أول الطريق تسلم من عواقب الشر في آخره..
{يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان}.
. استحضر نعم الله عليك، واطلاعه عليك، وقدرته عليك، واحذر سخطه وعقوبته.
. حافظ على صلاتك وواظب عليها، وصل لله بخشوع؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
. تزوج ـ إن كانت عندك قدرة ـ فهو أغض لبصرك وأحصن لفرجك، أو خطط بجدية للزواج وستجد الإعانة من الله والسداد. فإن لم تقدر فعليك بالعلاج النبوي بكثرة الصيام، مع مراقبة الديان.
. ادع الله كثيرا، واستعن به، واسأله محبته؛ فإنك إن أحببته سهل عليك اجتناب ما يكره، واسأله الحياء منه فإنه من أعظم النعم.
. لا تستسلم، ومهما حدث فأقبل بقلبك على ربك، وتذكر قول الله جل جلاله:
 {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا}.
. مهما فعلت فهو ربك وأنت عبده، وخلق من خلقه، داخل في قوله، وسائر في حكمه فلا تقنط، مهما كنت في الذنوب تسقط، فلو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرته لغفر لك ولا يبالي.
. قم للتوبة، واعزم على الأوبة، وأحرق سفن العودة، وأقبل على ربك قبل أن يطوى زمن القبول، ووقت الإمكان.

أسأل الله لي ولك ولكل مبتلى أن يعافيه الله، وأن يلهمه رشده، ويوفقه للتوبة والأوبة، وأن يغفر له ويتوب عليه.