ثلاث أسرار عظيمة سوف تغير لك حياتك

منذ 2022-04-25

وفي هذا الوقت سوف تظفر بإذن الله بالساعة الإجابة وذلك في كل ليلة حيث يقول الرب عز وجل هل من داع فأجيبة هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له .

ثلاث أسرار عظيمة سوف تغير لك حياتك وتفوز بها في الدنيا والآخرة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير مبعوث للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
امما بعد
فهذه ثلاث أسرار عظيمة سوف تغير لك حياتك وتفوز بها في الدنيا والآخرة وطبعا نجاحك في الدارين بيد الله كالتالي:-
1 - داوم بالعبادة باستمرار بدون تقطع أو انقطاع أو داوم واستمر ببرنامجك المعين سواء كان تعليمي أو عمل تجاري وبالطبع سوف تحتاج إلى الصبر والمثابرة.
وقد كان النبي صلى الاه عليه وسلم إذا فعل شيئا أثبته ففي الحديث " «أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم دخلَ عليْها وعندَها امرأةٌ فقالَ: من هذِهِ؟. قالت: فلانةُ لاَ تنام. فذَكرت من صلاتِها فقالَ: مَه عليْكم بما تطيقونَ فواللَّهِ لاَ يملُّ اللَّهُ عزَّ وجلَّ حتَّى تملُّوا، ولَكنَّ أحبَّ الدِّينِ إليْهِ ما داومَ عليْهِ صاحبُهُ » .
[الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 1641 | خلاصة حكم المحدث : صحيح. ]

لماذا ؟
لأن المداومة فيها بركة عظيمة ونجاح جسيم فعلى سبيل المثال إذا ألزمت نفسك أن تقرأ كل يوم مائة صفحة وطبعا لئلا تمل ينبغي عليك أن تأخذ خمس استراحات مثلت أو حتى عشر استراحات ولكن المهم أن تنهى العدد الذي ألزمته بنفسك .
تتخيل كيف تصير النتيجة؟! إنها مدهشة جدا !.
في شهر واحد سوف تخلص ثلاثة آلاف صفحة وفي ثلاثة شهور تسعة آلاف صفحة يعني بإمكانك تخلص ثلاثة شهور كتاب مثل فتح الباري أو سير أعلام النبلاء أو كتاب من كتب للتفاسير المشهورة
2- اخلد إلى الفراش مبكرًا واستيقظ مبكرًا حتى يبارك لك أوقاتك
فوقت البكورة جاء في الحديث *" اللهم بارك لأمتي في بكورها " لكنه حديث ضعيف منكر لا يثبت.
لكن البركة سوف تأتي إن شاء الله من حيث يتوفر لك وقتا اكثر وطبعا سوف تحصل أيضا أكثر وأحسن ممن يأتي متأخرا.،
فإذا انت حافظ لكتاب الله وعند وردك قرات القرآن في مثل هذه الأوقات سوف يتوفر لك وقتا كثيرا إذ ربما يشغلك في الساعات المتأخرة عن وردك عمل أو حديث أو غيره،.
فإذا أنت دارس للعلم فدرست العلم وحفظته في مثل هذه الأوقات فإنه وقت ارتاح دماغك وقابل للاستيعاب بصورة أفضل.
فإذا كنت تؤلف كتابا فكتبت في مثل هذا الوقت فهو وقت ممكن يتتدفق من دماغك أفكارا مبدعة وينابيع من الحكم لكونك على أتم النشاط والحيوية ، والله أعلم.
3- استعن بربك واستكثر من دعواتك وزد من صلواتك لربك خصوصا في وقت نزول الرب جل جلاله عند ثلث الليل الآخر
ففي صحيح البخاري " «يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له » "
[الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري ] الصفحة أو الرقم : 7494 | أحاديث مشابهة | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] 

وفي هذا الوقت سوف تظفر بإذن الله بالساعة الإجابة وذلك في كل ليلة حيث يقول الرب عز وجل هل من داع فأجيبة هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له .
فماذا تريد بعد ؟! لا تضيعوا هذه الفرص الذهبية على أنفسكم بالسهر في الليل بالمباريات وبالمسلسلات الملهية والمنكرات وقيل وقال وما لا يعيد لكم نفعا بل يجر لكم آثاما سوف تندمون منها يوم القيامة .
في الحقيقة أن نقول مثل هذه الفكرة الممتازة سهلة جدا ولكن الصعوبة تكمن في التنفيذ فدعنا نذكر لكم مما يعينكم على تحقيق ذلك كالتالي :-
أولا : استعن بربك وادع ربك بأن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته وأكثر من هذا الذكر " اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك "
كما جاء في الحديث
« أتحبُّونَ أيُّها النَّاسُ أن تجتَهِدوا في الدُّعاءِ ؟ قولوا : اللَّهمَّ أعِنَّا علَى شُكرِكَ ، و ذكرِكَ ، و حُسنِ عبادتِكَ » [الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم : 81 | خلاصة حكم المحدث : صحيح ]
وأيضا جاء في الحديث
«" يا معاذُ ! واللهِ إني لَأُحبُّك . قال له معاذٌ : بأبي أنت وأمي يارسولَ اللهِ ! وأنا واللهِ أُحبُّكَ . قال : أوصيك يا معاذُ ألا تدعَنَّ دُبُرَ كلَّ صلاةٍ أن تقول : اللهمَّ أَعِنِّي على ذكرِك وشكرِك ، وحسنُ عبادتِك . وأوصى بذلك معاذًا الصُّنَابِحيَّ ، وأوصى به الصُّنَابِحيُّ أبا عبدِ الرحمنِ ، وأوصى به عبدُ الرحمنِ عقبةَ بنَ مسلمٍ . » ا [لراوي : معاذ بن جبل | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم : 1596 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | ] 
ثانيا: الاجتناب عن المعاصي صغيرها وكبيره لا تنظر صغر الذنب بل انظر إلى عظم من تعصيه وهذا في الحقيقة إنما هو كمال التقوى لله عز وجل وقد قال تعالى{ وكل صغير وكبير مسطر * إن المتقين في جنات ونهر } الآيات. سورة القمر وقال تعالى  {ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها }   [الآية سورة الكهف] .
والله سبحانه لا يختار للدرجات العلا إلا لأهل طاعته وخاصته الذين تنوروا بنور الإيمان.
ثالثا: فليكن لك عزيمة قوية وقرار حازم فيما تريد أن تحققه حتى إذا فاتك ما أردته تراجع حساباتك من حيث الطاعة ومن حيث الدعاء ولابد أن تحزن إذاك حزنا شديدا بأنك لم توفق أن تقوم صلاة التهجد لتكون من عباده المشرفين عند الله بل لابد إن تأتي تأديبا لنفسك عملا مضاعفا في الليلة التي بعدها ولو تسهر في الليل كله أو أكثره.
وكتبه
ابو عبد الله عبد الفتاح آدم المقدشي