فوائد مختصرة من تفسير سورة آل عمران للعلامة ابن عثيمين (2)

منذ 2022-11-30

الآيات نوعان: آيات كونية, ومنها: السموات والأرض...واختلاف اللغات, واختلاف الألوان, والنوم واليقظة...وآيات شرعية: وهي الوحي المنزّل على الرسل

الآيات:

    & الآيات نوعان: آيات كونية, ومنها: السموات والأرض...واختلاف اللغات, واختلاف الألوان, والنوم واليقظة...وآيات شرعية: وهي الوحي المنزّل على الرسل.

    & كثير من الناس يسمى آيات الأنبياء معجزات, وهذه التسمية وإن اشتهرت على الألسن لكن فيها قصوراً, والتعبير الصحيح السليم أن نسميها آيات كما سماها الله.

    • التعليم والدعوة:

    & المعلم ليس هو الذي يملأ أذهان الناس علماً فحسب, ولكن الذي يملأ أفكارهم أو أذهانهم علماً, وأخلاقهم تربية.

    & إذا نظرنا إلى السيرة النبوية وجدنا كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الناس تعليماً مقروناً بالتربية مصحوباً بها.  

    & ينبغي للإنسان أن يكون معلماً ربانياً...والرباني: الذي يربى الناس على شريعة الله بالعلم والدعوة والعبادة والمعاملة.

    & الأمور الهامة ينبغي تكرارها أولاً من أجل أن يتبين للمخاطب أهميتها عند المتكلم...والثاني من أجل أن ترسخ في الذهن, لأنه كلما تكرر الشيء ازداد رسوخاً.

    & ينبغي للإنسان في مقام الدعوة أن يأتي بالألفاظ التي توجب الانتباه لأن الإنسان إذا قيل له: ألا أنبئك بكذا وكذا, سوف يتشوق وينتبه.

    & الواجب أن تصلح الأحوال التي عندك ثم بعد ذلك تحاول إصلاح الخارج, لكن إذا كان في الداخل من يقوم بالدعوة وأرادت أن تخرج للدعوة في الخارج فلا مانع.

    • المجادلة:

    & من حاج بغير علم فلا عقل له كما أنه لا علم عنده.

    & من علمت أنه...يحاجك لقصد نصر قول, ولو كان باطلاً, فلك أن تعرض عنه, ولتقل: هذا ما أدين الله به, وهذا ما أستسلم له وتدعه, لأنه معاند مكابر.

    & سميت المجادلة محاجة, لأن كل واحد من المتجادلين يدلى بحجته من أجل أن يخصم الآخر ويحجه.

    & علينا أن نحرص على ملاحظة القلوب وإصلاحها, وإخراج النفاق منها, وإخراج الشك وإبعاده, وإخراج الحسد والغل والحقد على المسلمين.

    & يجب علينا أن نحرص حرصاً كثيراً على صلاح القلب, لأن هذا يوجب حسن الخاتمة.

    & لا فائدة من اجتماع الأبدان مع تفرق القلوب, الفائدة باجتماع القلوب, وتآلف القلوب, ولو تباعدت الأبدان.  

    & الناس يختلفون في العلم والحفظ والفهم والإيمان والعمل وكل هذه الأمور الخمسة من أسباب الخلاف, لا يمكن أن يتفق الناس في الرأي, لكن الواجب اتفاق القلوب.

    & كان اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الاجتهاد المؤدى إلى التفرق في الأقوال, لكن القلوب واحده, لا يكره بعضهم بعضاً إذا خالفه في الرأي.

    & الإنسان لا يملك قلبه, ولهذا تسأل الله أن لا يزيغ قلبك, فلا تغتر بنفسك أنك مؤمن, فكم من إنسان مؤمن زلَّ والعياذ بالله.

    • القضاء الشرعي والكوني:

    & القضاء الشرعي متعلق بما يحبه الله من فعل المأمور أو ترك المحظور, والقضاء الشرعي قد يقع وقد لا يقع.

    ـــــــــــــ

    & القضاء الكوني يتعلق بما فيما أحبه الله وفيما لا يحبه الله, والقضاء الكوني لا بد أن يقع من المقضي عليه.

    • الخسارة العظيمة:

    & الخسارة العظيمة أن يعيش الإنسان في الدنيا ما شاء الله أن يعيش ثم لا يكتسب ما ينفعه في الآخرة, فإذا قدم إلى ربه لم يجد شيئاً.

    & الغبن يوم القيامة حينما يُحشر المتقون إلى الرحمن وفداً, ويُساق المجرمون إلى جهنم ورداً, هذا الغبن العظيم, وهذه الخسارة العظيمة.

    & الخسران المبين هو خسارة يوم القيامة: : {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين }  [الزمر:15]

    & ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوات لله والركوع والسجود وسائر العبادات.

    & اذكر نعمة الله عليك في الصحة حتى ولو كان فيك مرض أو عيب في عضو من أعضائك فاذكر من هو أشد, من هو مريض بعضوين ومعيب بعيبين وهكذا.

    & اذكر نعمة الله عليك بالثبات على الإسلام وتطبيق أحكام الإسلام حيث يوجد من هو مسلم ولكن مخالف وعاصٍ عنده فسوق.

    & لا مساواة بين الذكر والأنثى بل لكل واحد منهما ميزاته وخصائصه, فالأنثى تفوق الرجل في شيء, والرجل يفوق الأنثى في شيء.

    & هم قبحهم الله ولعنة الله على اليهود والنصارى جميعاً يسعون جادين أن يعطوا المرأة ما يُسمى بالحرية, وهي في الحقيقة الرق وليست حرية.

    ــــــــــــــ

    & المرأة ومثلها الرجل إذا خرجت عن حدود الله خرجت من رقّ الدين إلى رقّ الشيطان,...وإذا خرجت إلى رق الشيطان واسترقّها الشيطان صارت عبداً له.

    & شؤم الظلم على الإنسان, وأنه سبب لانتفاء محبة الله له, وإذا انتفت محبة الله للعبد فقد هلك.

    & الظلم أقسام: إما في حق الله, وإما في حق الآدمي, والظلم في حق الآدمي إما في المال, وإما في النفس, وإما في العرض.

    & الله سبحانه وتعالى قد يملي للظالم حتى يتمادى في ظلمه وطغيانه حتى إذا ظن أنه بلغ القمة سقط. وحطَّ به إلى أسفل سافلين.

    & الظالم لا يحبه الله فإن كان ظلمه ظلم كفر فلا حظّ له في محبة الله, وإن كان ظلمه دون ذلك فله من محبة الله بقدر ما معه من العدل.

    & الظلم سبب لدخول النار, لقوله: ﴿  {وما للظالمين من أنصار } ﴾ بعد قولهم: ﴿ {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته } ﴾    

    & لا نصير للظالم في الآخرة أما في الدنيا فقد ينصر الظالم, ولكن تدور عليه الدوائر

    • أعداؤنا:

    & أن أعداءنا إذا تأمل الإنسان أحوالهم وجد من أقوالهم ريح البغضاء لقوله: ﴿  {قد بدت البغضاءُ من أفواههم} ﴾ بما يتكلمون به.

    & ما في قلوب الأعداء من العداوة والبغضاء والحقد والحنق أكثر مما يبدو, وهذا أمر لا يطلع عليه إلا الله وهو أخبر بذلك ﴿  {وما تخفى صدورهم أكبر }

    & الصبر والتقوى يدفع الأعداء, لقوله: ﴿  {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم}

    ــــــــــــ

    & كلما ازداد المؤمنون تمسكاً بدينهم ستزداد شراسة الكفار في صدهم عن دينهم.

    & الكفار...قد يتظاهرون لنا بالمسالمة والمداهنة, وأنهم أولياء, وأنهم أصدقاء, ولكن في قلوبهم الحقد. والغل, ومحبة أن نرتد على أعقابنا كافرين.

    & الحذر من لعب أعداء المسلمين بالمسلمين حيث يغرونهم بوسائل الترفيه, ويفتحون لهم وسائل الترفيه ليلهوهم عما خلقوا من عبادة الله.

    • كتب:

    & شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله...كتابه القيم الذي أُشير به على كل طالب علم وهو " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم "

    & غزوة أُحد...ذكر الحافظ ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه " زاد المعاد " من الحكم في هذه الغزوة ما لا تجده في أي كتاب آخر, فتحسن مراجعته فإنه مفيد.

    & من أحسن ما أُلِّف في الجمع بين الآيات المتعارضة كتاب محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله " دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب " وهو كتاب جيد ومفيد.

    & حاشية الخضري على شرح ابن عقيل من أحسن الحواشي التي كتبت على شروح ألفية ابن مالك...هذه الحاشية مفيدة.

    & مكة لها أسماء عديدة...من أراد الاطلاع عليها فليرجع إلى " الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف" لابن ظهيرة أو يرجع إلى أخبار مكة للأزرقي

    & يوجد في كتب الوعظ من الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة في أحوال القبر والقيامة ما ينبغي ل لقارئ أن يحترز منها.

    • النصر:

    & النصر ليس بكثرة العدد, ولا بقوة العُدد, ولكنه من الله.

    ــــــــــــــ

    & لا نصر مع المعاصي أبداً.

    & للنصر أسباب خمسة: الإخلاص, إقامة الصلاة, إيتاء الزكاة, الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر.

    & يجب على الإنسان أن يعلم أنه إذا بذل ما يجب بذله من الإيمان والقوة المادية حسب ما أُمر فإنه سينتصر مهما كان, لكن مع الأسف فاليقين عندنا ضعيف.

    & اجتماع الناس على كلمة واحدة لا شك أنه سبب للنصر.

    & من ليس عنده إيمان إذا انتصر على عدوه جعل هذا سبباً للأشر والبطر, ودخل البلد وهو يغني ويطرب.

    & الرسول صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وهو أعظم الانتصارات مطأطئاً رأسه خاضعاً لله سبحانه وتعالى متقياً لله.

    • الحزن والخوف والقلق:

    & الحزن على ما مضى لا يفيد الإنسان, بل يفتر عزيمته, ويقلق راحته, ولا يستفيد منه بشيء.  

    & الحزن على ما فات لا يرد غائباً....ولهذا كان من الحزم أن لا يحزن الإنسان على شيء مضى, بل يقول: قدرُ الله وما شاء فعل.

    & الله عز وجل يحب من عباده ألا يحزنوا...وذلك لأن الحزن يحدث للإنسان انقباضاً يمنعه عن كثير من المصالح, وربما يحدث له عقداً نفسية.

    & الإنسان ينبغي أن يعود نفسه على انشراح الصدر وانبساط النفس بقدر ما يستطيع, لأنه لا شك أن الإنسان إذا كان صدره منشرحاً...أن يكون مستريحاً.

    &ينبغي على الإنسان إذا عزم على الأمر ألا يتردد لأن التردد يحيره ويوقعه في القلق

    ـــــــــــــ

    & بذكر الله تطمئن القلوب, وتزول الكروب, وينشرح صدر المرء, ويزول عنه الخوف والرعب والذعر.

    • النوم:

    & النعاس: مقدمة النوم, وهو دليل على طمأنينة القلب, لأن الخائف لا يمكن أن ينعس, لأن قلبه مضطرب, لكن الآمن المطمئن ينعس.

    & الله عز وجل هو الذي يجلب للمرء النوم أو يرفعه عنه, لقوله :﴿  { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً }

    & الله بحكمته جعل للنوم أسباباً فالإنسان مثلاً إذا اضطجع واسترخى أتاه النوم, وإذا انشغل قلبه واهتم لأمر ما فإنه لا يأتيه النوم.

    & إذا أرقت ولم يأتك النوم في الليل, فالجأ إلى الله عز وجل, واسأله أن يذهب عنك الأرق, وادع بما وردت به السنة من دعا الأرق المشهور.

    • الدنيا:

    & إذا صلح الدين صلحت الدنيا, لكن لا يلزم من صلاح الدنيا صلاح الدين, بل إنها ربما إذا اعتنى بها أكثر من الدين فسد الدين.

    & الدنيا لو كانت دائماً راحة ركن الإنسان إليها ونسي الآخرة ولو كانت دائماً محنة لكانت عذاباً...ولكن الله جعلها...تتداول الأحداث على الإنسان ما بين خير وشر

    & الدنيا مهما أعطي الإنسان فيها من النعيم فإنها متاع قليل, قليل في زمانه, وفي كميته, وفي كفيته, لكن الآخرة خلاف ذلك.

    & إن داراً لا يدري الإنسان مدة إقامته فيها, وإن داراً لا يكون صفوها إلا منغصاً بكدر, وإن داراً فيها العداوة والبغضاء بين الناس وغير ذلك من المنغصات إنها لدنيا

                        كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ