فوائد مختصرة من شرح العلامة العثيمين لكتاب رياض الصالحين (20)

منذ 2023-04-25

بعض الفوائد المختارة من شرح العلامة محمد العثيمين رحمه الله, لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين....أما بعد: فهذه بعض الفوائد المختارة من شرح العلامة محمد العثيمين رحمه الله, لكتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله وهذه الفوائد فوائد مختصرة لا تتجاوز الفائدة الواحدة ثلاثة أسطر وهي مختارة من: " باب النهي عن سؤال الأمارة", إلى "باب الوعظ والاقتصاد فيه " أسأل الله أن ينفع بها الجميع.  

  • الأصحاب:

& إذا رأيت من أصحابك أنهم يدلونك على الخير ويعيونك عليه, وإذا نسيت ذكروك, وإذا جهلت علموك, فاستمسك بحجزهم وعضّ عليهم بالنواجذ.

& إذا رأيت من أصحابك من هو مهمل في حقك, ولا يبالي هل هلكت أم بقيت, بل ربما يسعى لهلاكك فاحذره, فإنه السم الناقع والعياذ بالله, لا تقرب من هؤلاء بل ابتعد عنهم, فرّ منهم فرارك من الأسد.

  • الأدب:

& الأدب هو عبارة عن أخلاق يتحلق بها الإنسان يمدح عليها....والأخلاق التي يتأدب بها الإنسان...كثيرة, منها: الكرم, والشجاعة, وطيب النفس, وانشراح الصدر, وطلاقة الوجه, وغير ذلك...ومنها: الحياء.

& إذا وجدت أذى في الطريق حجراً أو زجاجاً أو شوكاً أو غير ذلك, فأزله فإن ذلك من الإيمان, حتى السيارة إذا جعلتها في وسط الطريق وضيقت على الناس فقد وضعت الأذى في طرق الناس, وإزالة ذلك من الإيمان.

  • طلب الإمارة:

& طلب الإمارة ربما يكون قصد الطالب للإمارة أن يعلو على الناس, ويملك رقابهم, ويأمر وينهى, فيكون قصده سيئاً, فلا يكون له حظ من الآخرة والعياذ بالله, ولهذا نُهي عن طلب الإمارة.

& الإمارة...إذا أعطيتها بطلب منك وكلك الله إليها وتخلى الله عنك والعياذ بالله, وفشلت فيها ولم تنجح ولم تفلح, وإن أعطيتها من غير مسألة بل الناس هم الذين اختاروك وهم الذين طلبوك, فإن الله تعالى يعنيك عليها,...فاقبلها وخذها.   

& ينبغي للإنسان الموفق ألا يسأل شيئاً من الوظائف, فإن رُقي بدون مسألة فهذا هو الأحسن وله أن يقبل حينئذ....فالورع والاحتياط ألا تطلب شيئاً من ترقية أو انتداب أو غير ذلك إن أعطيت فخذ وإن لم تعط فالأحسن...والأتقى ألا تطالب

& يشترط للإمارة أن يكون الإنسان قوياً وأن يكون أمينًا,...فإن كان قويًا غير أمين, أو أمينًا  غير قوي, أو ضعيفًا غير أمين, فهذه الأحوال الثلاثة لا ينبغي أن يكون صاحبها أميرًا.

& إذا...كان لا يوجد في الساحة أحد تنطبق عليه الأوصاف كاملة, فإنه يولى الأمثل فالأمثل, ولا تترك الأمور بلا إمارة, لأن الناس محتاجون إلى أمير, محتاجون إلى قاضٍ, محتاجون إلى من يتولى أمورهم.   

& إذا كان أمامنا رجلان: أحدهما ضعيف ولكنه أمين, والثاني قوي لكنه ضعيف في الأمانة, فإننا نؤمر القوي لأن هذا أنفع للناس, فالناس يحتاجون إلى سلطة وإلى قوة, وإذا لم تكن قوة ولا سيما مع ضعف الدين ضاعت الأمور.

الحياء:

& الحياء صفة في النفس تحمل الإنسان على فعل ما يُجمل ويزين, وترك ما يدنس ويشين, فتجده إذا فعل شيئاً يخالف المروة استحيا من الناس وإذا فعل شيئاً محرماً استحيا من الله عز وجل, وإذا ترك واجبًا استحيا من الله.

& الحياء شعبة من الإيمان, فإذا كان الإنسان حييًا لا يتكلم بما يدنسه عند الناس, ولا يفعل ما يدنسه عند الناس, بل تجده وقورًا ساكتًا مطمئنًا فهذا من علامة الإيمان

& الحياء لا يجوز أن يمنع الإنسان من السؤال عن دينه فيما يجب عليه, لأن ترك السؤال عن الدين فيما يجب ليس حياءً, ولكنه خور.

  • حفظ الأسرار:

& الواجب أن الأمور السرية في البيوت وفي الفرش وفي غيرها تحفظ وألا يطلع عليها أحد أبدًا.

& السرّ هو ما يقع خفية بينك وبين صاحبك. ولا يحل لك أن تفشي هذا السر أو أن تبينه لأحد. سواء قال لك لا تبينه لأحد, أو علم بالقرينة الفعلية أنه لا يحب أن يطلع عليه أحد, أو عُلم بالقرينة الحالية أنه لا يحب أن يطلع عليه أحد.

& القرينة الفعلية أن يحدثك وهو في حال تحديثه إياك يلتفت يخشى أن يكون أحد يسمع, لأن معنى التفاته أنه لا يحب أن يطلع عليه أحد.

& القرينة الحالية, أن يكون هذا الذي حدثك به أو أخبرك به من الأمور التي يستحى من ذكرها أو يخشى من ذكرها أو ما أشبه ذلك, فلا يحلّ لك أن تبيّن وتفشى هذا السر.

& من حَفَظَ سر أخيه حفظ الله سره, فالجزاء من جنس العمل.

الإيمان:

& الإيمان عند أهل السنة والجماعة يتضمن... اعتقاد العقيدة, وعمل القلب, وقول اللسان, وعمل الجوارح, وأدلة ذلك من الكتاب والسنة كثيرة.

  • الفجور في الخصومة:

& الخصومة: هي المخاصمة عند القاضي ونحوه, فإذا خاصم فجر. والفجور في الخصومة على نوعين: أحدهما: أن يدعي ما ليس له. والثاني: أن ينكر ما يجب عليه.

  • المداومة على فعل الخير:

& كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم...إذا عمل عملاً أثبته ولم يغيره, وذلك لأن الإنسان إذا اعتاد الخير وعمل به ثم تركه, فإن هذا يؤدي إلى الرغبة عن الخير لأن الرجوع بعد الإقدام شر من عدم الإقدام.

  • الإصغاء إلى المتكلم:

& ينبغي إذا كان الإنسان يحدثك أن تقبل إليه بوجهك, وألا تلقت يمينًا وشمالًا, لأنك إذا التفت يمنًا وشمالًا وهو يحدثك نسبك إلى الكبرياء....ينبغي أن تصغي إليه وأن تقابله بوجهك حتى يعرف أنك قد أحسست به وأنك قد اهتممت بكلامه.

& إذا كان يتكلم بكلام محرم كغيبة أو كلام لغو أو ما أشبه ذلك من الأشياء المحرمة فإنك لا تصغي إليه. بل انهه عن ذلك الشيء. فإن استمر يتكلم بالكلام المحرم ولم يصغِ إلى قولك وإلى نصحك فالواجب عليك أن تقوم من مكانك وأن تفارقه.

  • طلاقة الوجه ولين الكلام عند اللقاء:

& الإنسان ينبغي له أن يلقى أخاه بوجه طلق, وبكلمة طيبة, لينال بذلك الأجر والمحبة والألفة, والبعد عن التكبر والترفع على عباد الله  

 

  • الكلام البين الواضح وتكرره ثلاث مرات لمن لم يفهم:

& ينبغي للإنسان...إذا جعل كلامه فصلاً بيناً واضحاً, وكرره ثلاث مرات لمن لم يفهم, ينبغي أن يستشعر في هذا أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحصل له بذلك الأجر وإفهام أخيه المسلم.

  • الوعظ:  

& الوعظ: هو ذكر الأحكام الشرعية مقرونة بالترغيب أو الترهيب.

& أعظم واعظ هو كتاب الله عز وجل...لأنه جامع بين الترغيب والترهيب, وذكر الجنة والنار, والمتقين والفجار, فهو أعظم كتاب يوعظ به.

& ينبغي للإنسان أن يعظ الناس بالقرآن, وبالسنة, وبكلام الأئمة, وبكل ما يلين القلوب ويوجهها إلى الله عزوجل.

& ينبغي الاقتصاد في الموعظة, فلا تكثر على الناس فتملهم, وتكره إليهم القرآن والسنة وكلام أهل العلم لأن النفوس إذا ملت كلت وتعبت وكرهت الحق وإن كان حقاً

& كان أحكم الواعظين من الخلق محمد صلى الله عليه وسلم يتخول الناس بالموعظة, ما يكثر عليهم لئلا يملوا ويسأموا ويكرهوا ما يُقال من الحق.

& بعض الأماكن لا تنبغي فيها الموعظة, وبعض الأزمنة لا تنبغي فيها الموعظة كذلك, وكذلك بعض الأشخاص لا ينبغي أن تعظهم في حال من الأحوال, بل تنتظر حتى يكون متهيئًا لقبول الوعظ.

& الموعظة الحسنة...إن كان الترغيب فيها أولى فبالترغيب. وإن كان الترهيب والتخويف فيها أولى فبالترهيب والتخويف. وكذلك تكون حسنة من حيث الأسلوب والصياغة. وكذلك حسنة من حيث الإقناع

خطبة الجمعة:        

& خطبة الجمعة...لا ينبغي للإنسان أن يطيل على الناس, كلما قصر كان أحسن لوجهين: الوجه الأول: ألا يمل الناس. الوجه الثاني: أن يستوعبوا ما قال. لأن الكلام إذا طال ضيع بعضه بعضًا فإذا كان قصيرًا مهضومًا مستوعبًا انتفع به الناس.

& لكن لا بد من خطبة تثير المشاعر ويحصل بها الموعظة والانتفاع.

  • التفاؤل:

& اجعل نفسك دائمًا في تفاؤل, والذي يريده الله سيكون, لكن كن مسرورًا فرحًا, فالدنيا أمامك واسعة, والطريق مفتوح, ودائمًا كن في تفاؤل , ودائمًا كن واسع الصدر, فهذا هو الخير.

                        كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ