الأناة !

منذ 2023-05-03

في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس:  « إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة »

 

في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس:  « إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم، والأناة » 

وفي رواية عند أحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له " « يا أشج، إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة " فقال: يا رسول الله، أنا تخلقتهما، أو جبلني الله عليهما؟ قال: " بل الله جبلك عليهما ". قال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله ورسوله» "

والأناة معناها : التثبت والتمهل وترك العجلة ، وهي خلق فاضل ما أحوجنا إليه الآن في زمن الطيش والتسرع والعجلة المذمومة في كل شيء .

التسرع والعجلة في التعامل مع الناس والحكم عليهم والانفعال والطيش لأوهى الأسباب .

والتسرع في التعامل مع الأهل والأصدقاء والدخول في معارك لا طائل من ورائها .

والتسرع في نقل الأخبار والسير وراءها حقا كانت أو باطلا والمجازفة في التحليلات والأحكام .

والعجلة وعدم الأناة في سلوك طريق العلم والتعامل مع مسائله وقضاياه والتأليف فيه والبت في مشكلاته ونوازله . وكل ذلك مما يحتاج إلى حلم وأناة وطول زمان ، وعظيم صبر وعدم استعجال وتشوف للظهور .

فما أسعد من جبل على الحلم والأناة طبعا وخلقا ، أو لم يكن كذلك فجاهد نفسه على تلك الخصال ، وإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ، ومن يتصبر يصبره الله .

{( وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )}

أحمد قوشتي عبد الرحيم

دكتور بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة