شموع - (8) "ثقافة حفظ الوقت"

منذ 2023-11-23

ما أحسن أن تشيع لدينا "ثقافة حفظ الوقت"، فإن لم تضع حدًّا للعابثين بأوقاتك، ضاع عمرُك، ولم يأبه لخسارتك أحد.

• لحظات الذِّكريات السعيدة مصادر سعادة لا مصادر شَقاء.

عندما تعنُّ لي أقول: الحمد لله؛ قد رأيتُ لحظات جميلة في هذه الدنيا، ولعلَّ غَيري لم يرَ مثلها.

♦ ♦ ♦

 

• أشعر بسعادة بالغة أني قمتُ بأركان الإسلام الخمسة، وأرجو أن أطبِّق شُعَب الإيمان البضْع والسبعين جميعًا.

♦ ♦ ♦

 

• هل نحن مولعون بالقراءة إلى هذه الدرجة؟

أينما ذهبتَ وتوجهتَ أو جلستَ رأيتَ الناس مُطرِقين يَنظرون في شاشات هواتفهم، ترى ماذا يقرؤون؟ وماذا يتابعون؟!

 

إنَّ كثيرًا من الرسائل التي تصل إليَّ هي أشتات من الأخبار والأفكار، لا يربط بينها رابط، ولا يضبطها ضابط، ولا أدري مدى صدق الكثير منها، وكثير منها مكرَّر، ولو دقَّقنا النظر لوجدنا أفكارًا موجَّهة تعاد، ومعلومات معينة تُكرَّر!

 

ليتنا نَنتبه، وننبِّه أبناءنا إلى خطر الإدمان على هذه الهواتف (الذكية الغبيَّة)، وليتنا نقرأ قراءة هادفة مبرمجة في كتاب نافع موثوق، ونتزوَّد من العلم في أصوله ومصادره الصحيحة المعروفة.

♦ ♦ ♦

 

• لا أغبط الرسميِّين إلا لشيء واحد، وهو كون اللقاءات في حياتهم محدَّدة بزمنٍ، له أول معلوم، وآخر محتوم.

♦ ♦ ♦

 

• ما الطريقة التي تحدِّدُ زمنَ زيارة الزائرين دون أنْ يعدُّوا ذلك من الكِبْر؟

♦ ♦ ♦

 

• يعذِّبُني زائرٌ لا هدف من زيارته سوى تزجية فراغٍ يعذِّبه.

♦ ♦ ♦

 

• أشعرُ بالامتنان الشديد لزائرٍ يتكلَّمُ وعينُهُ على ساعته.

♦ ♦ ♦

 

• راقني ما فعله مديرُ دارِ نشرٍ مهمَّة؛ إذ وضع فوق رأسه في المكتب لوحةً فيها: الواجبات أكثر من الأوقات.

♦ ♦ ♦

 

• الناس اثنان: واحدٌ يَزورك كالومضة الجميلة تبرق في خيالك، وكأنه ملكٌ من الملائكة، وآخر كالرعد القاصف المستمر في ليلة شتوية حالِكة.

♦ ♦ ♦

 

• أقسى زائر مَنْ يأتيك مِنْ غير موعد، ويكون بين يديك شيء تَكتبه أو تُعدُّه أو تتأمل فيه، فيقطع فكرك، ويقطعُك عنه، ويقطِّع قلبك!

♦ ♦ ♦

 

• لجأت في حالات متعدِّدة أن أقول لمن يقول: سأمرُّ عليك: بل أنا أمر؛ ليكون قرارُ زمنِ الزيارة إليَّ.

♦ ♦ ♦

 

• ما القول فيمَن يأتي بلا موعد؟

ويجلسُ مِن غير أن يُطلب منه الجلوس؟

ويتحدثُ في أمرٍ لا يُهمُّ أحدًا؟

ويطيل مِن غير فائدة؟

♦ ♦ ♦

 

• ليتَ الزائرين يعلمون أنَّ وقت الموظَّف في عملٍ رسمي أو خاصٍّ ليس له.

♦ ♦ ♦

 

• للعلماء في التخلُّص من مضيعي الأوقات أساليب لطيفة حبَّذا جمعُها.

♦ ♦ ♦

 

• ما أحسن أن تشيع لدينا "ثقافة حفظ الوقت"!

وليت الكتب المؤلفة في ذلك تكون في متناول الجميع؛ ومنها:

• تنبيه النائم الغَمْر على مواسم العمر.

• حفظ العمر.

كلاهما لابن الجوزي.

• قيمة الزمن عند العلماء؛ للشيخ عبدالفتاح أبو غدة.

• تأمُّلات وسوانح في قيمة الوقت؛ للدكتور خلدون الأحدب.

• الوقت عمار أو دمار؛ لجاسم المطوع.

♦ ♦ ♦

 

• قال: سآتي بعد صلاة العشاء، ولكنه لم يأت حتى صلى وتعشَّى، وكاد يتسحَّر.

♦ ♦ ♦

 

• إن لم تضع حدًّا للعابثين بأوقاتك، ضاع عمرُك، ولم يأبه لخسارتك أحد.

♦ ♦ ♦

 

• أوصى زميلاً له في مكان العمل أن يتصل به هاتفيًّا ويدعوه إلى مكتبه كلما رأى زائرًا أطال الزيارة.

♦ ♦ ♦

 

• هل على المريض أن يستقبل الموت راضيًا في ذاته أو ذويه إذا لم يكن لدَيه كُلفة العلاج؟

♦ ♦ ♦

 

• ودَّعتْ أمُّ مريضٍ خارجةٌ من المستشفى صديقاتها فيها بقولها: أراكنَّ خارج المستشفى بإذن الله،

ولا يعلم بَرْدَ هذه الدعوة على قلوبهن إلا هنَّ.

♦ ♦ ♦

 

• أشد الأشياء شناعةً أن يُصبح الطبيب تاجرًا.

• ولا تردُّد عندي في أن أقسى شيء في الدنيا هو أن ترى الطبيب تاجرًا!

♦ ♦ ♦

 

• رأى طفلٌ مريضٌ ابنُ سنتين طفلاً كان يراه في (وحدة العلاج) وغاب مدة، فبدأ يُشير بإصبعه إليه حتى قرّبوه منه!

سبحان مَنْ يضع الألفة في القلوب!

♦ ♦ ♦

 

• ممرضةٌ يمنيةٌ تقف بباب الغرفة وتبكي رحمةً لمن فيها، ثم تمسح دموعها وتدخل، هنا نتذكر: (أتاكم أهل اليمن، أرق أفئدة...).

♦ ♦ ♦

 

• يا أغنياء المسلمين:

إن قصَّرتْ دولُكم فلا تقصِّروا أنتم...

الصحة والتعليم أفضل ما تُنفَق فيه الأموال.

اعملوا على قوة المسلمين في أبدانهم وعقولهم، وإلا فالنتائج وخيمة أكثر مما يتصوَّرُ المُتصوِّرون.

♦ ♦ ♦

 

• إذا أثنيتَ على شيخِك ورفعتَ ذكره فاحذرْ أن يكون غرضُكَ مِن ذلك الثناء على نفسك ورفعة ذكرِها.

♦ ♦ ♦

 

• يا رب هل ثَمَّ أقوى منك أبتغي الحظوة لديه، وأغنى منك أتقرَّب إليه لأصيب مِن غِناه، أو أجلُّ منك أطلب منزلةً عنده؟

♦ ♦ ♦

 

• قد نَختلف مع الدولة العثمانية، ولكن يجب الإقرار بأنها كانت "دولة" يُحسَبُ حسابها، ويُخشى جانبها، والآن بعد مرور أكثر مِن مائة سنَة على إسقاطها يتَّضح يومًا بعد يوم ما كانت تُمثِّله من هيبةٍ منعَت الغرب من التسلُّط على المسلمين وبلادهم.

ولننظر اليوم في حال العالم الإسلامي وتلاعب المتلاعبين به، وأين نَمضي؟ الله أعلم.

♦ ♦ ♦

 

• يا مسلمون - مهما كانت مذاهبُكم ومشاربُكم - لا تكونوا مطيةً يَركبُها الراكبون لتحقيق أغراضهم الدنيئة، غدًا تنكشفُ اللعبة وتندَمون.

♦ ♦ ♦

 

• ليس للغرب صديق.

• ليس في السياسة صداقة.

• ليس للسياسيين صدق.

___________________________________________________________
الكاتب: د. عبدالحكيم الأنيس

المقال السابق
(7) إنجاز الأعمال
المقال التالي
(9) تعسف الوالدين