اتباع رمضان بست من شوال

منذ 2024-04-11

قَالَ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»  (صحيح: رواه مسلم (1164).

روى مسلم عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ»[1].

 

معاني المفردات:

ثُمَّ أَتْبَعَهُ: أي جعل عقبه في الصيام، والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر، فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة؛ لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال.

 

كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ: أي كصيام الأبد إذا اعتاد ذلك كل عام مدة عمره.

 

قال العلماء: «وإنما كان ذلك كصيام الدهر؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين»[2].

 

روى ابن ماجه وصححه الألباني عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا»[3].

 

معاني المفردات:

مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ: أي من شهر شوال.

 

كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ: أي كان صومه ذاك صوم سنة كاملة؛ إذ الستة بمنزلة شهرين بحساب ﴿  {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}  ﴾[الأنعام: 160]، وشهر رمضان بمنزلة عشرة أشهر.

 

روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ»» [4].

 

معاني المفردات:

فَشَهْرٌ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ: أي باعتبار أن الحسنة بعشر أمثالها.

 

وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ: أي من شوال.

 

فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَةِ: أي باعتبار الحسنة بعشر أمثالها كما مر، فيكون الشهر بعشرة أشهر والستة أيام بشهرين فكأنه صام العام كله.

 

ما يستفاد من الأحاديث:

1- استحباب صوم ستة أيام من شوال سواء كانت متوالية، أو متفرقة.

2-عظيم فضل الله عزوجل حيث جعل الحسنة بعشر أمثالها.

3- من صام رمضان، ثم أتبعه بستة من شوال فله أجر صيام السنة كلها.

 


[1] صحيح: رواه مسلم (1164).

[2] انظر: شرح صحيح مسلم (8 /56).

[3] صحيح: رواه ابن ماجه (1715)، وصححه الألباني.

[4] صحيح: رواه أحمد (22412)، والنسائي في الكبرى (2874)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (4 /107).