أذكارك!!
فحافظ يا أخي على أذكارك، فإن في ذلك علامة تعظيم وحب، ومعية رب، وعظم أجر، وانشراح صدر، وطمأنينة قلب، وتعلق بالله، وعظم ثقة به وتوكل عليه، وذكر الله لعبده الذاكر في الملأ الأعلى، وحفظ من الأعداء، وتحصين من الشرور والبلايا
قال الرب الجليل: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}، وقال سبحانه: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}، وقال ﷺ في الحديث الحسن: «ما عمل ابن آدم عملاً أنجا له من عذاب الله من ذكر الله».
وكان عمر بن الخطاب يقول: (عليكم بذكر الله فإنه شفاء، وإياكم وذكر الناس فإنه داء)، قال الذهبي: (أي والله، فالعجب منا، ومن جهلنا، كيف ندع الدواء، ونقتحم الداء؟).
وقد كان النبي ﷺ، كما يقول ابن القيم: (أكمل الخلق ذكراً لله عز وجل، بل كان كلامه كُلُّهُ في ذكر الله وما والاه).
فملازمة ذكر الله لا تكون إلا من مؤمن ممتلئ قلبه بمحبة الله وتعظيمه، وفي الإكثار منه يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (من ضنّ منكم بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وخاف الليل أن يكابده، فليكثر من قول: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر).
وقال رجل لأبي سعيد الخدري: (أوصني يا أبا سعيد، قال: عليك بذكر الله، وتلاوة القرآن، فإنها روحك في السماء، وذكرك في أهل الأرض.)،
وكان مالك بن دينار يقول: (ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله عز وجل)، وقال الفضيل ين عياض: (الذاكر سالم من الإثم ما دام يذكر الله غانم من الأجر)، وقال ميمون بن سياه: (إذا أراد الله بعبده خيراً حبب إليه ذكره).
ويقول ابن تيمية: (ملازمة ذكر الله دائماً هو أفضل ما شغل العبد به نفسه في الجملة)، وكيف لا يكون بهذه المنزلة ومن أحب شيئا أكثر من ذكره.
وفي كيفيته يقول السعدي: (لذكر لله تعالى، يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بهما، وهو أكمل أنواع الذكر وأحواله)
فحافظ يا أخي على أذكارك، فإن في ذلك علامة تعظيم وحب، ومعية رب، وعظم أجر، وانشراح صدر، وطمأنينة قلب، وتعلق بالله، وعظم ثقة به وتوكل عليه، وذكر الله لعبده الذاكر في الملأ الأعلى، وحفظ من الأعداء، وتحصين من الشرور والبلايا، فيا من عجزت عن المجيء بها كلها فلا تحرم نفسها ولو من أقلها.
والله الهادي
- التصنيف: