الشهرة وجلب المشاهدات

منذ ساعتين

من آفات الشُّهرة المهلِكة: أنَّها تسلب المروءة والشَّرف، وتجعل الإنسان عبدًا لها، ولا يستطيع المسكين أن يتَّخذ موقفًا يخرجه من أن يكون بهيمةً في مسلاخ بشر!

من آفات الشُّهرة المهلِكة: أنَّها تسلب المروءة والشَّرف، وتجعل الإنسان عبدًا لها، ولا يستطيع المسكين أن يتَّخذ موقفًا يخرجه من أن يكون بهيمةً في مسلاخ بشر!

وإن أردتَّ برهانًا فانظر إلى صانعي المحتوى!! وما ينشرونه على صفحاتهم، إمَّا كلامٌ تافهٌ لا يزداد الجاهل به إلا عقلًا، وحفظًا لدينه.
وإمَّا أعمالٌ [مشِّيها] من جنس أعمال البهائم، كهؤلاء الذين ينشرون (تقييمات الأطعمة)، وإخوانهم لا يجدون لقمة!
وهذه مهنةٌ رديَّة، قد يُتأوَّل لها في زمانٍ آخر!

لكنَّها الشهرة، وأهمية استمرارية الحياة [زعموا]، وجلب المشاهدات، ولن تعدِم من هؤلاء [ممَّن طمس الله بصيرته، وأعمى قلبه] حججًا واهية، وإجابات من جنس وحي الشياطين إلى أوليائهم ليجادلوكم، فإن أطعتموهم إنَّكم لخاسرون.

وهؤلاء لذوي البصيرة لا يزدادون إلَّا نزولًا في دركاتٍ مظلمة، وانحطاطٍ يتلوه آخر!
فقاطعوهم، واحذفوا قنواتهم، فإنهم حجر عثرة، ومكمن خطر!
هؤلاء من قطَّاع الطريق إلى العزَّة والكرامة.

عمرو الشرقاوي

أكاديمي متخصص في التفسير والدراسات القرآنية.