ماذا أراد الله بهذا مثلًا…؟!

منذ 4 ساعات

لا يعرف القلبُ الغافلُ ما الفكرةُ الكامنةُ خلفَ الأمثلة، فكيف له أن يعرف ما الفكرةُ الكامنةُ خلفَ الأحداث؟

لا يعرف القلبُ الغافلُ ما الفكرةُ الكامنةُ خلفَ الأمثلة، فكيف له أن يعرف ما الفكرةُ الكامنةُ خلفَ الأحداث؟

في الواقع، نشأت العلومُ الإنسانيّةُ تعبيرًا عن هذا الجهل؛ لا لردمه، بل لحمايته، إذ تعمل على منع القلبِ اليقظِ من الاتصال بالغيب الكامن في كلِّ حدث.

ومن هذا المنهج يتشكّل تحليلُنا السياسيّ للأحداث؛

لا يمكننا أن نفهم شيئًا ما لم يكن القلبُ في موضعه الصحيح. نحن نتحدّث عن الفهم ذاته؛ إذ إنّ الذكاءَ نفسَه يختلّ حين تكون وضعيّةُ القلب مقلوبة، فيُعوَّض عن قلّة الفهم بكثرة الكلام واللغو.

كيف يمكن وصل القلب بالعالم الحقيقي؟ 

استعمالَ جارحةِ اليد شرطٌ في انضباط القلب في موضعه، وهو شرطٌ أساسيّ للفهم؛ أي إنّ الجسدَ الفاعلَ هو الوضعيةُ السليمةُ للتفكير، أمّا المترهّلُ بدنيًّا فيرى كلَّ نشاطٍ ينتهي إلى الجري مغامرةً غير محسوبة.

وقد ورد عن الإمام علي بن أبي طالب:
«إنّ أوّلَ ما تُغلبونَ عليه من الجهادِ: الجهادُ بأيديكم، ثم الجهادُ بألسنتكم، ثم الجهادُ بقلوبكم

فأيُّ قلبٍ لم يعرف المعروفَ ولم يُنكر المنكرَ نُكِّس، فجُعل أعلاه أسفله.