وقفة مع سورة الروم
من المهم الاهتمام بالواقع والعناية به من غير إغراق فيه ولا تقصير في العمل والعبادة التي سنسأل عنها يوم القيامة.
لفت انتباهي وأنا أقرأ هذه السورة الجليلة الاكتفاء بالحديث عن حدث الروم والفرس ببضع آيات ثم الانتقال إلى الشأن الخاص المتعلق بدعوة الناس والذي سيسألون عنه يوم القيامة.
انتقلت السورة من الحديث عن الواقع الآني والمستقبلي المتعلق بالصراع الدولي إلى الحديث عن دلائل القدرة وإقامة الحجة على صدق ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- والتذكير بيوم القيامة!
قال تعالى: {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون}.
قال تعالى: {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون}.
قال تعالى: {ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة}.
قال تعالى: {فأقم وجهك للدين القيّم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون}.
الحديث عن واقع فارس والروم والاهتمام به لم يشغل الدعاة عن القيام بواجبهم ودورهم الآني والمستقبلي.
بعد هذه الحادثة بسنوات ينتصر الروم على الفرس ثم بعد ذلك بسنوات ينتصر المسلمون الذين كانوا مستضعفين في مكة على قريش وفارس والروم!
من المهم الاهتمام بالواقع والعناية به من غير إغراق فيه ولا تقصير في العمل والعبادة التي سنسأل عنها يوم القيامة.
- التصنيف: