عودة لطلب العلم

منذ 4 ساعات

فبعد رمضان والعيد، يشتكي الكثير من طلاب العلم من التشتت والفوضى، وصعوبة الرجوع لما اعتادوه من برنامجهم في الطلب. وهذه الفترة شيء طبيعي ولكن ينبغي ألا تدوم.

الحمد لله رب العالمين وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: 

فبعد رمضان والعيد، يشتكي الكثير من طلاب العلم من التشتت والفوضى، وصعوبة الرجوع لما اعتادوه من برنامجهم في الطلب. وهذه الفترة شيء طبيعي ولكن ينبغي ألا تدوم.

وهذه تنبيهات مختصرة للرجوع لبطولة الإنجاز، وهي ترجع لأربعة أمور رئيسية.

١- الدعاء: فلا حول ولا قوة إلا بالله، ولا تيسير إلا بتوفيق الله وحده، ومن أدمن قرع الباب فُتح له. وكان ابن تيمية رحمه الله يقول: "ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير، ثم أسأل الله الفهم وأقول: يا معلم إبراهيم علمني. وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها وأمرغ وجهي في التراب، وأسأل الله تعالى وأقول: يا معلم إبراهيم فهمني" العقود الدرية (ص٣٨).

٢- القراءة في كتيبات أو كتب خفيفة في مواضيع عامة أو مواضيع الهمة وشحذها، وحال العلماء في قراءتهم ومطالعتهم....بشرط أن تكون قليلة الحجم سهلة الأسلوب للشعور بلذة الإنجاز، فالنفس تنشرح لذلك، فتتحفَّز لما هو أعلى. وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل أنه يفتتح بركعتين خفيفة. ويبدأ بالوضوء قبل الغسل، وبالعمرة قبل الحج. فالشروع في العمل وكسر حاجز البدء من الأهمية بمكان في الأمور الدينية والدنيوية.


٣- تنظيم الوقت، وتخصيص وقت للقرآن وآخر للحديث، وآخر للحفظ وآخر للمطالعة الحرة، وآخر للسماع، والنظر في جدول الدروس وترتيب الأهم فالأهم حضورا وملازمة. واغتنام كل دقيقة في المفيد، والتقليل التدريجي من الجوال والتفاهة.

٤- صحبة طالب العلم، فالصاحب ساحب، والزميل يعين على المذاكرة والمدارسة؛ قال النووي: "بالمذاكرة يثبت المحفوظ ويتحرر ويتأكد ويتقرر ويزداد بحسب كثرة المذاكرة ومذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من المطالعة والحفظ ساعات بل أياما" شرح مسلم (1/ 47-48).

نسأل الله أن يرزقنا الهمة العالية، والعلم النافع والعمل الصالح.

والحمد لله رب العالمين وصلى على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

________________________________

وكتبه: أحسن موسي