حتّىٰ أنت.. لم تُفلِت يدك
كلّ واحدٍ منّا له انتصارات صغيرة، أكوام من الحصىٰ مُلقاة هنا وهناك، لو جمّعتها ونظرت طويلًا إليها؛ لرأيت جبلًا راسخًا كَوَّنَتهُ أفعالُك!
ألَم تجتهد على نفسك ألف مرّةٍ دون أن يراك أحد؟ ألم تحاول استقامةً لخُطاك حتّى وإن مالَت؟
ألم تَقُم باللّيل يومًا تدعو الله بقلب محترقٍ أن يستخدمك؟ ألم تسجد ذاك اليوم طويييلًا حتّى كدتَ تنسى نفسك؟
ألم تجاهد هواك مئة مرّة حتّى تستقيم مرّةً واحدة؟ ألم تَبكِ وحدك؟ ااه أتذكر تلك الدمعة الحارّة على خدّك؟
تلك التي شَعَرتَ بعدها أنّك تَخَفّفت!
ألم تُصاحب صالحًا وغايتك (واصبر نفسك) فلا تَعُد عيناكَ عنهم، ولا تلتفت؟
كلّ واحدٍ منّا له انتصارات صغيرة، أكوام من الحصىٰ مُلقاة هنا وهناك، لو جمّعتها ونظرت طويلًا إليها؛ لرأيت جبلًا راسخًا كَوَّنَتهُ أفعالُك!
وصَنَعَتهُ مُحاولاتك، نعم أنت، أنت الذي أثق بك، لطالما رأيتُك نجمًا، مختلفًا، جميلًا رغم اهترائك.. لا حُرمنا روحك، ولا عدمنا قلبك، ولا غابَ عنّا أثرك، نعم أنت.
لَم تُفلِت يَدَك..
___________________________________
الكاتب: قُصَيّ عاصِم العُسَيلي
- التصنيف: