حـكـــم الـقـــــــزع

منذ 2012-03-31
السؤال:

ورد النهي عن القزع، فما المراد به وهل يشمل تقصير بعض الرأس وترك بعضه وهل النهي للتحريم أم للكراهة؟

الإجابة:

الحمد لله،

ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن القزع، رواه البخاري (5466) ومسلم (3959)، قال العلماء: القزع هو حلق بعض الرأس وترك بعضه، فمن أهل العلم من يقول: إن هذا النهي للكراهة، يعني أنه ليس للتحريم، ولكن الأصل أن النهي للتحريم، كيف وقد جاء في الحديث الآخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال -وقد رأى صبياً قد حلق بعض رأسه وتُرِك بعضه-: "" (رواه النسائي4962) فتطابق الأمر والنهي مما يؤكد أن حلق بعض الرأس وترك بعضه حرام. ويشبه القزع تقصير بعض الشعر وتطويل بعضه، ومن جهة أخرى فإن تقصير بعض الشعر وتطويل بعضه يتضمن معنى آخر وهو التشبه بالكفار فإن هذا من عادتهم، ولهذا كثيرٌ من جهال المسلمين يقلدون بعض أعيان الكفار في صفة شعورهم يقع هذا من النساء والرجال فلهذا صار عرفاً عند هؤلاء أن هذه قَصّة فلان وهذه قَصّة فلان كلٌ منهم يختار من هذه القَصّات ما يعجبه تبعاً لإعجابه لمن عُرف بها من مشاهير الكفار من ممثلين أو مغنين أو لاعبين ونحوهم من سفلة هذه الأمم الكافرة فالواجب على المسلم أن يبتعد في جميع شؤونه عن المظاهر المحرمة أو المكروهة وأن يعتز بدينه وآدابه ويحذر من التشبه بالكفار فإن التشبه بالكفار من التبعية التي تنبئ عن الضعف والسذاجة ونقص التفكير فعلى المسلم أن يكون عزيزاً بأخلاقه، بعيداً عن مظاهر الذلة والتبعية نسأل الله أن يجنبنا سفاسف الأخلاق وأن يهدينا لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا هو سبحانه وتعالى. والله أعلم.

تاريخ الفتوى: 23-11-1425 هـ.

عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود