أمي تطلب مني الكذب على إحدى صديقاتها

منذ 2006-12-01
السؤال:

أنا أحب أمي كثيراً وأسعى إلى نيل رضاها ولكن تطلب مني شيئا لا أرضى به كالكذب على إحدى صديقاتها عند الاتصال بها بأنها خرجت أو نائمة فأرفض طلبها بطريقة مهذبة لا أقول لها لن أفعله بصياح ولكن كطريقة نصح فما حكم هذا الفعل?

الإجابة:

الحمد لله
فبورك فيكم وطريقتكم مع الوالدة في رفض الكذب هي الطريقة الشرعية وبالذات في أسلوب ردها بالحسنى وهكذا المسلم يجب أن يطيع الله ولا يجوز أن يعصيه بحال مهما كان الآمر له بالمعصية من والدين أو غيرهما وأيضا يكسب والديه بالإحسان ولا يسيء لهما مهما أمراه بالمعصية أو حتى الكفر ولنا في إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر فقد أمره أبوه آزر بالكفر ولكنه رفض بأسلوب راق في المعاملة ولم دعا والده دعاه وناداه بإسم الأبوة كما حكى الله في سورة مريم من قوله تعالى {وأذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا إذا قال لأبيه ياأبت لم تعبد مالايسمع ولايبصر ولايغنيك عنك شيئا} ....الخ سياق الأيات ولما رفض أبوه ذلك ماذا رد عليه ؟ {قال سلام عليك } تأملوا إخواني آداب الأنبياء في الدعوة لوالديهم .. فلاشك أن فعلك مع والدتك هو الحق ولا داعي هناك للألم الذي تشعرون به بعد غضبها عليكم فلن يضركم شيئا غضبها عليكم حتى لو دعت عليكم لا يستجيب الله سبحانه مادام الله يعلم بواسع علمه أنك لم تعصي والدتك إلا طاعة له تعالى {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}.
وقد قال النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام ""لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"وجاء عنه عليه صلوات الله وسلامه أنه قال ""إنما الطاعة في المعروف".

موسى حسن ميان

عضو مركز الدعوة والارشاد بالمدينة المنورة، خطيب وامام جامع البخاري.