لا زكاة في الأرض إلا إذا عزم مالكها على إعدادها للبيع

منذ 2014-12-12
السؤال:

لدي بيت أسكنه، ولدي أرض، أحياناً أفكر في بيعها وأحياناً أفكر في بنائها مسكن لي، فهل فيها زكاة؟ وأرجو يا سماحة الشيخ إعطائي تفصيلاً عن زكاة الأراضي بشكل عام جزاكم الله خيراً.

الإجابة:

لا زكاة في الأرض ولا في غيرها من العروض، إلا إذا عزم مالكها على إعدادها للبيع، فإنه يزكي قيمتها إذا حال عليها الحول وهي نصاب، أما إذا كان المالك متردداً هل يبيعها أو لا يبيعها، فإنه لا زكاة فيها حتى يجزم بنية البيع ويحول عليها الحول بعد ذلك وهي نصاب فأكثر؛ لما روى أبو داود وغيره عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع" [1]، وله شاهد من حديث أبي ذر رضي الله عنه وهو قول جمهور أهل العلم، وحكاه بعضهم إجماعاً.

أما إن كان العقار من بيت أو حانوت أو أرض معداً للإجارة، فإن الزكاة لا تجب في أصله، وإنما تجب في الأجرة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول؛ لعموم الأدلة الدالة على وجوب الزكاة في النقدين، أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية إذا حال عليها الحول.

والله ولي التوفيق.

 

 

 مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الرابع عشر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (رواه أبو داود في (الزكاة)، باب: العروض إذا كانت للتجارة هل فيها زكاة؟، برقم: [1562]).

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-