حكم شرب البيرة ونحوها

منذ 2014-10-15
السؤال:

ما حكم شرب البيرة؟ وكذا ما شابهها من المشروبات؟

الإجابة:

إذا كانت البيرة سليمة مما يسكر فلا بأس، أما إذا كانت مشتملة على شيء من مادة السُّكْر فلا يجوز شربها، وهكذا بقية المسكرات سواء كانت مشروبة أو مأكولة يجب الحذر منها، ولا يجوز شرب شيء منها ولا أكله؛ لقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} [سورة المائدة، الآيتان 90، 91]. ولقوله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام» خرجه الإمام مسلم في صحيحه، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه: «لعن الخمر وشاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها» [أخرجه الترمذي برقم: 1216 (كتاب البيوع)، باب (النهي أن يتخذ الخمر خلاًّ)، وأبو داود برقم: 3189 (كتاب الأشربة)، باب (العنب يعصر خمراً)، وابن ماجة برقم: 3372 كتاب (الأشربة)، باب (لعنت الخمر على عشرة أوجه)، وأحمد برقم: 2747 (مسند بني هاشم)]، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل شراب أسكر فهو حرام» [أخرجه البخاري برقم: 235 (كتاب الوضوء)، باب (لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر)، ومسلم برقم: 3727 (كتاب الأشربة)، باب (بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام)]، كما صح عنه أيضاً أنه «نهى عن كل مسكر ومفتر» [أخرجه أبو داود برقم: 3201 (كتاب الأشربة)، باب (النهي عن المسكر)]. فالواجب على جميع المسلمين الحذر من جميع المسكرات، والتحذير منها، وعلى من فعل شيئاً من ذلك أن يتركه، وأن يبادر بالتوبة إلى الله سبحانه من ذلك، كما قال عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [ سورة النور، الآية 31]، وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} [سورة التحريم، الآية 8] الآية.

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-