حكم الصّلاة في الاستراحة القريبة من المسجد

منذ 2014-03-21
السؤال:

هل يجوز لمن هم بجوار المسجد في استراحة أن يصلّوا جماعة ولا يذهبون إلى المسجد مع أنّهم في بعض الأحيان قد يسمعون الآذان؟

الإجابة:

الحمد لله والصّلاة و السّلام على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ، أما بعد:
نقول من كان بجوار المسجد فإنّه يجب عليه أن يصلّي في المسجد إذا كان لا يلحقه حرج ومشقة في ذهابه للمسجد ويدل لذلك قوله تعالى : {وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة:43] وفي حديث عبد الله بن أم مكتوم أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "أجب لا أجد لك رخصة" (صحيح أبي داود 552).
وقال علي رضي الله عنه: «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد».
وفي حديث ابن عباس وأبي موسى رضي الله عنهم أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "من سمع النّداء و لم يجب فلا صلاة له إلاّ من عذر" (إسناده على شرط مسلم).
وقال صلّى الله عليه وسلّم: "لا صلاة لمنفرد خلف الصّف" (إسناده حسن) ، قال ابن القيم: هذا إذا كان منفرداً عن الصّف فكيف إذا كان منفرداً عن الصّف والجماعة !!.
وبعض النّاس يظنّ أنّه لو خرج إلى مزرعة أو استراحة ونحو ذلك؛ له أن يصلّي في ذلك المكان جماعة ولا يذهب إلى المسجد وهذا خطأ، لأنّ صلاة الجماعة في المسجد واجبة للأدّلة المتقدمة، فمن كان قريباً من المسجد ويسمع الآذان ولا يلحقه حرج ومشقة في ذهابه إلى المسجد؛ فإنّه يجب عليه أن يصلّي في المسجد.

وأيضاً لكي لا يفوته الأجر العظيم المترتّب عن الصّلاة في المسجد، فإنّه إذا تطّهر وخرج من بيته لا يخرجه إلاّ الصّلاة؛ فإنّه لا يخطو خطوةً إلا كتبت له بها حسنة، وحطت بها عنه خطيئة، ورفع بها درجة، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصّلاة، ولا تزال الملائكة تصلّي عليه اللّهم اغفر له، اللّهم ارحمه، اللّهم صل عليه. ولذا أنصح السّائل ألاّ يتهاون في صلاة الجماعة، وأن يحرص على الصّلاة في المساجد.

والله ولي التوفيق.