وجوب القضاء إلا في حالة العجز مطلقا

منذ 2014-08-07
السؤال:

امرأة في عز شبابها وهي مدرسة ولها أربعة أطفال، وأنها تفطر في رمضان من العذر الشرعي من نفاس أو حيض من العادة الشهرية، ولكنها بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لا تصوم الأيام التي أفطرتها، ولكنها تفدي عن كل يوم طعام مسكين وتقول: إن الذي يقول: حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب. 

الإجابة:

يجب على من أفطر في نهار رمضان لعذر كمرض أو سفر أو حيض أو نفاس أن يقضي الأيام التي أفطرها، ولا يجوز أن يطعم عن كل يوم مسكينًا ما دام قادرًا على الصيام، قال تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فإذا قرر الأطباء عجزها مطلقًا عن الصيام فإنها تطعم عن كل يوم مسكينًا نصف صاع من بر أو غيره من قوت البلد، وتطعم مسكينًا أيضًا عن كل يوم أخرت صيامه حتى أدركها رمضان آخر للتأخير من غير عذر شرعي، وأما قولها: (الذي يقول حرام الافتداء والصوم أولى فقد كذب) فليس بصحيح، فالواجب هو القضاء إلا في حالة العجز مطلقًا فيجب الإطعام، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت: «كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (متفق على صحته)، وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

  وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. 

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-