الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة

منذ 2015-02-11
السؤال:

ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبتين، هل يجب النص باسمه أم لا فيهما، أرجو من سيادتكم التفاصيل.
 

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فللعلماء في حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة ثلاثة أقوال:  الأول : أنها ركن من أركان خطبة الجمعة وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
وعلى هذا القول فإن القدر المجزئ من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أن يذكره باسمه أو بصفته، جاء في الموسوعة الفقهية عند ذكر أركان الخطبة: ... الصّلاة على النّبيّ صلى الله عليه وسلم ويتعيّن صيغة صلاة، وذكر النّبيّ صلى الله عليه وسلم باسمه أو بصفته، فلا يكفي صلى الله عليه. اهـ
وقال ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرح الزاد: الشرط الثاني: من شروط صحة الخطبة الصلاة على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم، أي: أن يصلي على الرسول صلّى الله عليه وسلّم بأي اسم من أسمائه أو صفة تختص به فيقول: اللهم صلِّ على محمد، أو اللهم صل على أحمد، أو اللهم صل على العاقب، أو اللهم صل على الحاشر، أو اللهم صل على خاتم النبيين، أو المرسل إلى الناس أجمعين قال بعض العلماء: ولا بد أن يصلى عليه باسم مُظهر، فإن صلى عليه مضمراً لا مظهراً لم تصح، كما لو قال: أشهد أن محمداً رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، مكتفياً بذلك، ولكن هذا غير صحيح فإن المضمر يحل محل المظهر متى علم مرجعه. اهـ
الثاني : أنها سنة. وهو قول الحنفية والمالكية وذكره ابن قدامة احتمالا، قال الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع عند ذكره لسنن الخطبة: .. وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... اهـ وقال النفراوي المالكي في الفواكه الدواني: ... وَيُسْتَحَبُّ اشْتِمَالُهَا عَلَى الْحَمْدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يشترط لصحة الخطبة أن يصلي الخطيب على النبي صلى الله عليه وسلم , وقال ابن قدامة في المغني: ... وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا تَجِبَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ فِي خُطَبِهِ ذَلِكَ ... اهـ
وهذا اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فقد قال في شرح الزاد: ... ليس هناك دليل صحيح يدل على اشتراط الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم في الخطبة. اهـ
الثالث: أنها واجبة وليست شرطا، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. قال صاحب الإنصاف: ... وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَاجِبَةٌ لَا شَرْطٌ...
والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية