دفْع الزَّكاة للأخ؛ لدفع الأموال التي تصدَّق بها

منذ 2015-03-08
السؤال:

السَّلام عليْكم ورحمة الله وبركاته

إخْواني، رجلٌ كان يأخذ مال أختِه من راتب أبيها المتوفَّى بعد زواجِها، ويتصدَّق به للمُسْتحقِّين للزَّكاة، وعندما علِمَتْ مصْلحة المعاشات والتَّقاعُد بذلِك، ألزمَتْه بدفْع الأموال السَّابقة من بداية زواج أُخْتِه.

سؤالي: هل يَجوز دفْع الزَّكاة للأخ؛ لدفع الأموال التي تصدَّق بها لمصلحة المعاشات والتَّقاعُد؟

معلومة: مصْلحة المعاشات والتَّقاعُد تُسْقِط حقَّ البِنْت من الرَّاتب من حين زواجِها.

بارك الله في إخوتِي، وجعل الصحَّة والعافية هي لبوسهم.

ودُمْتُم موفَّقين.

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإذا كانت الجِهة المانحة للمعاش تشترِط لاستِحْقاق ابنة المتوفى أن تكون بغير زوج، فلا يجوز الاستِمْرار في الأخذ منه بعد الزَّواج؛ لعموم قولِه - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «المسلِمون عند شُروطِهم»؛ علقه البخاري بصيغة الجزم، وقد ورد عن عدة من الصحابة وفي بعضها ضعف، وصححه الترمذي وابن حبان وغيرهما.

وعليه؛ فالواجب عليْك ردُّ ما أخذتَه من مبالغ من حين زواجِ أُختك، إلى مصلحة المعاشات والتَّقاعُد، وسواءٌ تصدَّقت به أم لا؛ فإنَّ هذا المال دَيْنٌ عليك.

أمَّا دفع الزَّكاة للأخ ليستعين به على قضاء الدَّين للمعاشات، فجائز، بشرْط أن يكون عاجزًا عن سداد المبلغ، وراجع: "الزكاة للأخ إذا كان الأب لا يُلَبِّي حاجاته"،،

والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام