هل يقبل صيام تارك الصلاة كسلاً ؟

منذ 2015-04-23
السؤال:

هل يقبل صيام الذي لايصلي؟ وهل يقبل صيام الذي يصلي في رمضان فقط ثم قطع الصلاة بعد رمضان؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏‏ فإن من أعظم المصائب التي ابتلى بها كثير من الناس ترك الصلاة، وقد أخرج مالك عن نافع أن عمر ‏بن الخطاب كتب إلى عماله : ( إن أهم أموركم عندي الصلاة، من حفظها أو حافظ عليها،حفظ ‏دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع ) . وكيف يهنأ من يترك الصلاة! والصلاة عماد الدين، وهي ‏الفارقة ببن الكفر والإيمان، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن بين الرجل وبين الكفر ‏‎-‎أو ‏الشرك - ترك الصلاة " أخرجه مسلم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العهد الذي بيننا وبينهم ‏الصلاة ، فمن تركها فقد كفر" رواه أحمد، والنسائي، والترمذي، ‏وابن ماجه ، وابن حبان في صحيحة، والحاكم . وقال عمر بن لخطاب ‏‎-‎‏ رضي الله عنه- :" لا حظ في ‏الإسلام لمن ترك الصلاة " وقال عبد الله بن شقيق : "كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ‏يرون من الأعمال شيئاً تركه كفر إلا الصلاة ". وعن ابن عباس ‏‎ -‎رضي الله عنهما ‏‎-‎‏ قال" من ترك ‏الصلاة فقد كفر " رواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة، والمنذري في الترغيب والترهيب (1/439) ‏ولاريب أن العلماء متفقون على كفر من ترك الصلاة جحوداً لها. واختلفوا فيمن أقر بوجوبها ثم تركها ‏تكاسلاً فذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه لايكفر، وأنه يحبس حتى يصلي. وذهب مالك والشافعية إلى ‏أنه لايكفر، ولكن يقتل حداً مالم يصل. والمشهورمن مذهب أحمد أنه يكفر ويقتل ردة ، وهذا هو ‏المنقول عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم، وهو الذي تدل عليه النصوص الصحيحة، ‏وحكى عليه إسحاق بن راهويه الإجماع، كما نقله المنذري في الترغيب والترهيب.‏
‏ ويترتب على ما تقدم، الحكم بقبول صيام من لا يصلي من عدمه. فمن قال بأن تارك الصلاة تكاسلاً ‏لايكفر، قال بأن الصيام صحيح ومقبول، سواء صام رمضان مصلياً ثم ترك الصلاة بعد رمضان، أو كان ‏لا يصلي أصلاً.‏
‏ ومن قال بأنه كافر مرتد قال بحبوط عمله، ورأى أنه لا ينفعه صيام ولا غيره مع تركه للصلاة، ومن ‏هنا فإننا ننصح السائل وغيره ممن لا يصلي بالصلاة والمحافظة عليها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم : «أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر» (رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود، والنسائي). والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية