انشغال النساء بإعداد الطعام وتفويت صلاة الليل

منذ 2015-06-27
السؤال:

تعلمون أن شهر رمضان شهر عبادة وفعل خيرات، ولكن كثيرا الآن من النساء ما يفعلن أيام رمضان وهي أنها تقوم في كل يوم من رمضان من الاشتغال في تعديد الأصناف من الأطعمة وتبدأ بعد صلاة الظهر ولا تنتهي إلا قبل الإفطار وهذا في سائر أيام رمضان. ما رأي فضيلتكم في هذه النساء؟ وما هي توجيهاتكم؟

 

الإجابة:

اعتاد الناس في رمضان الاهتمام بأنواع المأكولات والإكثار من الأطعمة من لحوم وخبور وحلوى ونحوها وتلك الأطعمة تحتاج إلى تجفيف وطبخ وتقطيع وعمليات مستمرة مما يعوز العمل فيه جهدًا أو وقتًا طويلا بحيث إن الزوجة والخادمة تشتغل فيه وقتًا طويلا مما يفوت عليها القراءة والذكر والدعاء ومما تجهد به بدنها وتحتاج بعده إلى راحة طويلة قد تفوتها صلاة الليل أو بعضها فننصح بالتقليل من تلك الأشكال والألوان في المطعومات فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجدها فعلى تمرات فإن لم يجد حسى حسوات من ماء ثم يخرج إلى الصلاة وأحيانًا يواصل فلا يأكل عند الإفطار بل يصل نهاره بليله في الإمساك ففي الاقتصار على نوع واحد من الأكلات أو نوعين كتمر وخبز أو لحم وأرز مع قليل من الفاكهة كفاية للبدن ودفع لألم الجوع وحمية على الإضرار فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه؛ بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه» وهو حديث صحيح وفي الاقتصار على نوع واحد حفظ للصحة فإن كثرة الأخلاط مما يضر بالبدن وكثيرًا ما ينهى الأطباء عن التخليط والإكثار من الأنواع سيما مع الامتلاء الذي قد يؤدي إلى التخمة. والله أعلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية