هل يجوز لي إعطاء الهدايا والعمولات لأحصل على مشروع أو زبون؟

منذ 2018-05-28

يسأل: عندي شركة لهندسة الإعلاميات، هل يجوز لي إعطاء الهدايا والعمولات لأحصل على مشروع أو زبون؟ وهل تجب الزكاة على أرباح شركتي؟ وهل يجوز لي تقديم خدمات الشركة لبنوك وشركات التأمين؟

السؤال:

السلام عليكم،

عندي شركة لهندسة الإعلاميات،

وهل يجوز لي إعطاء الهدايا والعمولات لأحصل على مشروع أو زبون؟

هل تجب الزكاة على أرباح شركتي؟

هل يجوز لي تقديم خدمات الشركة لبنوك وشركات التأمين؟

جزاكم الله خيرًا.

الإجابة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:

فلا يجوز دفع الهدايا والعمولات لموظفين الشركات للحصول على فرص عمل؛ لأن ذلك من الرشوة المحرمة، ولما يترتب على ذلك من التَّعدِي عَلى حُقُوق الشركات المنافسة، أَو حِرمانها.

فالموظَّف الذي يعمل في شركة خاصة أو حكومية، لا يجوز له الانتفاع من الوظيفة إلا براتبه، ومن ثم لا يحق له أخذ مال أو هدية بسبب وظيفته، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك غاية التحذير؛ ففي الصحيحَيْنِ عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ قال: استَعْمَلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -رَجُلاً مِنْ بني أسد يقال له: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ على الصدقة، فلمَّا قَدِمَ قال: هذا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لي، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ: هذا لكم وهذا أُهْدِيَ لي، أفلا قَعَدَ في بَيْتِ أَبيهِ أَوْ في بَيْتِ أُمِّهِ حتَّى يَنْظُرَ أيُهْدَى إِلَيْهِ أم لا!! والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْها شيئًا إلا جَاءَ به يومَ القِيامة يحْمِلُهُ على عُنُقِهِ، بعيرٌ له رُغاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لها خُوارٌ، أو شاةٌ تَيْعِرُ. ثم رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ثم قال: اللهم هل بَلَّغْتُ مَرَّتَيْنِ»، واللفظ لمسلم.

أما وجوب الزكاة على أرباح الشركة؛ فإذا بلغت الأرباح النصاب، وهو ما يساوي قيمة خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا من الفضة الخالصة، فما فوق، ثم يحول عليها الحول وهي سنة قمرية، فيخرج منها ربع العشر أي 2.5 % من كل المال.

أما تقديم الخدمات لشركات التأمين، فإن كان شركة تأمين تجاري –كما هو الغالب على تلك الشركات- فلا يجوز التعامل معها؛ لأن ذلك تعاونٌ على الإثم والعدوان،وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 106].

وإن كانت الشركة تعمل في التأمين التعاوني؛ فلا حرج من التعامل معها،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام