عقدت عليها ثم طلبت الطلاق بدون سبب؛ هل يحق لها طلب المؤخر؟

منذ 2018-06-01

واذ الاب لا يريد واهلها والبنت تتطلب الطلاق وللاسف ما عندهم سبب .. حاولت معهم بالود لكن هم مصرين عل الطلاق .. قلت لهم العشر الف المؤخر اذا انا اريد اطلق من حق الزوحه و انتم رفضتم وتغيرتم فمن حقي 10 الف دولار ...

السؤال:

السلام عليكم ..

تقدمت لفتاه لزواج فوافقت البنت وولي امره وتمت الخطوبه وكتب الكتاب وتم تحديد المقدم ليره ذهب والمؤخر اذا صار طلاق 10 الف دولار ... وبقينا انا وهي فتره 3سنوات مربوطين ... واذ الاب لا يريد واهلها والبنت تتطلب الطلاق وللاسف ما عندهم سبب غير يقولو بدهم الطلاق .... حاولت معهم بالود ب امار من طريقه لكن هم مصرين عل الطلاق

فيا شيخ بشرع والدين ما يحق لي ؟

قلت لهم العشر الف المؤخر اذا انا اريد اطلق من حق الزوحه و انتم رفضتم وتغيرتم فمن حقي 10الف دولار ...

انا لو سمحتم بدي اعرف ماذا يحق لي ؟

بالعلم ياشيخ صار بيني وبين الفتاه خلوات كتير بحكم انها زوجتي ورايت منها ما اره من زوجتي ومداعبه بين كل زوجين وصار كل شي الا الايلاج الكامل ....

سوالي شيخ هل لها عده اذا طلقتها ؟

والسوال التاني طلبت منهم نصف ال 5الف دولار هل يحق لي ام لا ..؟؟؟

الإجابة:

 الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ، وعَلَى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فإن كان الحال كما ذكر السائل الكريم، فإنَّه يجوز لزوجته أو وليها طَلَبِ الخُلع، وأن تَرُدَّ ما أخذَتْهُ من مَهْرٍ، وتتنازل عن مؤخر المهر؛ فالمرأةَ إذا خَلَعَتْ زوْجَها وبذَلَتْ له في سبيل ذلك من المال، مَلَكَتْ أمْرَها وحصَلَتْ على الفُرقة، فالمقصودَ من الخُلع دَفْعِ إزالةُ الضَّرر عن الزوجة بدفع العِوَضَ للزَّوج، قال الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]"، وفي صحيح البخاري أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت أنها  تبغضه،  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتردين عليه حديقته؟» قالت: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة».

وقال شيخُ الإسلام ابن تيميَّة [في] مجموع الفتاوى (32/ 282): "الخُلْع الذي جاء به الكتابُ والسُّنَّة أن تكونَ المرأةُ كارهةً للزوج، تُريد فراقه، فتعطيه الصَّداق أو بعضه فداءَ نفسها، كما يَفتدى الأسيرُ، وأما إذا كان كلٌّ منهما مُريدًا لصاحبه، فهذا الخُلع مُحْدَثٌ في الإسلام.

وقال الإمام ابنُ قدامة - رحمه الله -: "وجملة الأمر: أنَّ المرأة إذا كرهت زوجَها؛ لخُلقه أو خَلْقه، أو دينِه أو كبره، أو ضعفه أو نحو ذلك، وخشِيت ألاّ تؤدِّي حقَّ الله - تعالى - في طاعته، جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسَها منه".اهـ.

أما الخلوة التي خلا بها بامرأته فقد بين حكمها شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (32/ 201) فقال:

"إذا خلا الرجل بالمرأة فمنعته نفسها من الوطء ولم يطأها؛ لم يستقر مهرها في مذهب الإمام أحمد - الذي ذكره أصحابه: كالقاضي أبي يعلى وأبي البركات وغيرهما - وغيره من الأئمة الأربعة: مالك والشافعي وأبي حنيفة.

وإذا اعترفت بأنها لم تمكنه من وطئها لم يستقر مهرها باتفاقهم. ولا يجب لها عليه نفقة ما دامت كذلك باتفاقهم. وإذا كانت مبغضة له مختارة سواه فإنها تفتدي نفسها منه.". اهـ.

وعليه، فيجوز للزوج أن يطالب بما دفعه من مهر، وأن يتنازلوا عن المؤخر، أو ما يتفقوا عليه؛ لأن الخلع فيه معنى المعاوضة، ولهذا اعتبر فيه رضى الزوجين.

هذا؛ والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام