مدراء المؤسسة يسرقون المساعدات هل أترك العمل؟

منذ 2018-09-02

.. يعلم يقينا ان مدراء هذه المؤسسة يسرقون قسم من هذه الاموال لصالحهم الشخصي وذلك بالتحايل وتقديم مستندات مزورة ووصولات بمبالغ اعلى من المبالغ الحقيقية للجهات المانحة، فهل يترك العمل معهم كونه يخشى ان يكون معينا لهم على سرقاتهم باعتباره احد موظفي هذه المؤسسة؟

السؤال:

أبني يعمل كمهندس كومبيوتر في مؤسسة خيرية لمساعدة النازحين والمتعففين وبناء المدارس والمراكز الصحية وغيرها .. وذلك بتمويل من جهات مانحة اجنبية عديدة .. يعلم يقينا ان مدراء هذه المؤسسة يسرقون قسم من هذه الاموال لصالحهم الشخصي وذلك بالتحايل وتقديم مستندات مزورة ووصولات بمبالغ اعلى من المبالغ الحقيقية للجهات المانحة .. فهل يترك العمل معهم كونه يخشى ان يكون معينا لهم على سرقاتهم باعتباره احد موظفي هذه المؤسسة ؟؟ ام يستمر على اعتبار انه يعمل باجرته ولا دخل له بسرقاتهم ؟ أفتونا بارك الله فيكم ونفع بكم

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، 

فالواجب على ابنك أولاً أن يبلغ السؤولين أو المانحين عن تلك السرقات، ولو بطريقة غير مباشرة، كإرسال رسالة مشتملة ما ما عنده من مستندات، أو ما شابه، إلا أن يخاف على نفسه من بطشهم فحينئذ لا يخبر أحد ولينكر بقلبه؛ وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد: «مَن رأى منكم منكرًا فليُغيِّره بيده، فإن لم يستطعْ فبلِسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان».

أما ترك العمل فيجب إن كان يساعد في سرقة الأموال، أما إن كان عمله لا يعين على السرقة، فلا بأس من الاستمرار،، والله أعلم. 

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام