كيف يشكر العبد ربه ومولاه

منذ 2021-02-14
السؤال:

مرضت أمي حتى أصبحت لا تستطيع مغادرة الفراش، دعوت الله عز وجل أن يشفيها وشفيت أمي حقا وهي الآن بحال أفضل.. أشكر الله تبارك وتعالى على استجابته لدعائي وأسال كيف يكون شكري لله كما يجب أن يكون، ما الذي يجب أن أفعله حتى أوفي الله عز وجل شيئا من فضله؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن شكر الله تعالى والاعتراف بفضله ونعمه نعمة عظيمة ومقام رفيع قد لا يوفق له كثير من الناس، وقد وعد الله عز وجل عباده الشاكرين بالجزاء والزيادة... فقال الله تعالى: {وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران:144]، وقال تعالى: {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم:7]، فشكرنا لله تعالى هو في الأساس من نعم الله تعالى علينا، ونحن المحتاجون إليه المنتفعون به، والله تعالى غني عنا وعن شكرنا وثنائنا لا نحصي ثناء عليه هو كما أنثى على نفسه.

وشكر الله تعالى يكون باللسان ثناء وذكراً ودعاء... وبالقلب محبة ورضى... وبالجوارح عملاً.. ومعناه باختصار أن يصرف العبد كل نعمة عنده في طاعة الله تعالى وابتغاء مرضاته، ولا يصرف شيئاً من ذلك لغير الله تعالى كما قال بعضهم:  

والشكر صرف العبد ما أولاه   * مولاه من نعماه في رضاه.

ومما يمكن أن تفعلوه شكراً لله تعالى الصدقة على الفقراء ومساعدة بعض المرضى المحتاجين ونحو ذلك من السعي في تفريج كرب بعض المسلمين.

والشكر مبني على خمس قواعد : خضوع الشاكر للمشكور، وحبه له، واعترافه بنعمته، وثناؤه عليه بها، وأن لا يستعملها فيما يكره، فهذه الخمس: هي أساس الشكر وبناؤه عليها فمتى عدم منها واحدة اختل من قواعد الشكر قاعدة،

وراجع كتاب المدارج ، وإحياء علوم الدين للمزيد من كلام السلف في الشكر .

والله أعلم .

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية