تبًّا لكم يا أهل غزة !

منذ 2010-02-05

يا أهل غزة..! أما كفاكم أنا نأسف لحالكم.. ونذرف الدموع بحرقة حزنًا على أحوالكم.. ونرفع أكف الدعاء على أعدائكم.. ونستنكر بكل قوة قتل أطفالكم.. ونشجب بشجاعة نادرة امتهان نسائكم.. ونتابع بتعاطف شديد نشرات أخباركم.

 

يا أهل غزة..!
يا من استبيحت حرماتُكم بكل الطرائق.. وخرجت أرواحُ شهدائكم تحدث بالحقائق.. وأعجزت روائعُ ثباتكم كل ناطق.. وأشرقت شمسُ جهادكم على مجاهد صادق.. يدندن كلمات النصر تحت قرع المطارق..

يا أهل غزة..!
يا من غرقتم في بحر الدماء.. وعلوتم قمة المجد فوق جبل من الأشلاء.. وامتطيتم صهوة الصعب بلا استجداء.. وتجرعتم الموت مرًًّا في كؤوس من العناء.. ورسمتم صورة صبر على جدران البقاء.. تحكي تاريخ جُرم كان في طي الخفاء..

يا أهل غزة..!
يا من قتّلت أطفالكم.. وانتهكت بكل خسة كرامة نسائكم.. وجَلَدت سياطُ الظلم ظهور شيوخكم.. وهُدمت فوق الرؤوس سقوفُ بيوتكم.. وعلى موائد الخزي ضيعت جُلّ حقوقكم..


يا أهل غزة..!
يا من لم يضعف عزيمتَكم الحصار.. ولم يرعب أطفالكم قذائف النار.. وعلى صخور ثباتكم تحطمت أمواج الاستدمار.. وأبيتم بعز جهادكم ارتداء ثياب العار..


يا أهل غزة..!
قد قيل تبًّا لكم! قد كشفتم عورات الأمة.. وأسقطتم ورقة التوت عن عوار الهمة.. وفضحتم فرح غفلتنا بسواد الغمة.. وربما أغلقتم دوننا طريق إبراء الذمة..


يا أهل غزة..!
تبًّا لكم قد آذيتم أبصارنا بصور أطفالكم التي قتلت..وأسأتم أعيننا بمشاهد دماء سالت وأطراف قطعت.. وأسماعنا تشتكي من أخبار حرماتكم التي انتهكت.. ومساكنكم التي هدمت.. ومساجدكم التي دمرت.. لا شك أن مشاعرنا قد جرحت..


يا أهل غزة..!
تبًّا لكم، لم تقاومون في عصر الانبطاح؟ لماذا تمنعون حرماتكم والكل مستباح؟ لماذا تتعبون أنفسكم والجميع ارتاح؟ لم تطلبون العزة والكرامة والخزي مباح؟


يا أهل غزة..!
تبًّا لكم، كيف تطلبون منا أن نقاطع بضائع أجنبية؟ أتظنون حياتنا تستقيم بلا مياه غازية؟؟ أتظنون أن العيش يطيب دون بيتـزا إيطالية؟ هل نقوى على حياة بلا شطائر البرجر وشرائح البطاطس المقلية؟ أحياة بلا دجاج متبل تكون حياة هنية؟؟


يا أهل غزة..!
أما كفاكم أنا نأسف لحالكم.. ونذرف الدموع بحرقة حزنًا على أحوالكم.. ونرفع أكف الدعاء على أعدائكم.. ونستنكر بكل قوة قتل أطفالكم.. ونشجب بشجاعة نادرة امتهان نسائكم.. ونتابع بتعاطف شديد نشرات أخباركم.


يا أهل غزة رحماكم؛ فلسنا من أمثالكم..

المصدر: إيهاب كمال أحمد