ثوابت الإسلام ومتغيراته بين مناهج علماء المسلمين وأبواق المستشرقين

منذ 2017-05-13

يريد المضلون والمبطلون إلزام الأمة الإسلامية بالتعامل مع نصوص الوحى وفقا لمناهج بحث اخترعها المستشرقون (منذ قرن أو قرنين على الأكثر) للتعامل بها مع نصوص الوحى التى جاء بها نبى الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وانطلق هؤلاء المستشرقون فى مناهجهم هذه من منطلقات كنسية تارة وإلحادية تارة أخرى، وهذه المناهج لن يقبلها مسلم ولن يطبقها مسلم.

تعدد المعنى فى الإسلام يخص الجانب الفقهى أى العبادات ومعاملات الناس الاقتصادية والقضائية والسياسية والاجتماعية وهذا التعدد ليس مطلقا ولكنه منضبط بأمرين ثابتين لا تفريط فى أى منهما وهما:

الأول: نصوص الوحى وهى القرآن وصحيح سنة النبى محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

الثانى: مناهج البحث الإسلامية التى تحدد كيفية فهم هذه النصوص وكيفية استنباط (أى استخراج) الأحكام والمفاهيم منها، ومناهج البحث هذه يسير عليها علماء المسلمين بأشكال متعددة لكن بجوهر واحد منذ صحابة النبى صلى الله وآله وسلم وحتى يومنا هذا (أى من نحو 15 قرنا).

 

وهى علوم الحديث وهى فروع عدة منها: علم مصطلح الحديث وعلم الجرح والتعديل وتراجم رجال الحديث وعلم تأويل مختلف الحديث وعلم الناسخ والمنسوخ من الحديث وغريب الحديث..الخ.

 

وكذا من مناهج البحث، علوم القرآن وتفسير القرآن وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغريب القرآن..الخ.

 

وأيضا من مناهج البحث علم أصول الفقه ويشمل مصادر التشريع وطرق الاستنباط من النصوص بطرائق عدة أشهرها القياس وسد الذرائع والمصالح المرسلة..الخ.

 

ومن مناهج البحث أيضا علم القواعد الفقهية حيث يوضح المفاهيم العامة التى ينتظم تحت كل منها العديد من الأحكام فى العبادات والمعاملات.

 

أما ما يخص تحديد ماهية الخالق والكون والإنسان وعلاقة الإنسان بالخالق والكون ونحو هذا ومآل الكون والإنسان فهذا ما يسمى عقيدة وهى ثابتة من أعظم ثوابت الاسلام لأنها هى معنى كلمة "أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله" ولا يجوز ولا يقبل تغييرها أو الزعم بجواز تعدد الآراء بشأنها أو بشأن بعض مفرداتها إذ لو فعل ذلك أحد فمعناه أنه غير الإسلام وجعله دينا آخر، والعقيدة ثابتة بنصوص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين من لدن الصحابة وحتى اليوم.

 

وهى لها أبواب عدة كعلم إسلامى متخصص منها:

أركان الإيمان الستة التى هى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر، ثم مفهوم الكفر وما يتعلق به ومفهوم الإيمان وما يتعلق به ثم نواقض الإيمان، ثم الموقف من الفرق المخالفة فى هذه العقيدة رغم انتسابها للإسلام ثم الموقف من الأديان الأخرى سواء كانت سماوية أو وضعية.

 

لكن اليوم يريد المضلون والمبطلون إلزام الأمة الإسلامية بالتعامل مع نصوص الوحى وفقا لمناهج بحث اخترعها المستشرقون (منذ قرن أو قرنين على الأكثر) للتعامل بها مع نصوص الوحى التى جاء بها نبى الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وانطلق هؤلاء المستشرقون فى مناهجهم هذه من منطلقات كنسية تارة وإلحادية تارة أخرى، وهذه المناهج لن يقبلها مسلم ولن يطبقها مسلم.

عبد المنعم منيب

صحفي و كاتب إسلامي مصري