كيف يكون (الهدف) هو هدف ؟

منذ 2017-10-12

حقيقة الحياة الدنيا وحظوظ عامة الناس وبعضهم منها وذمها عندما تكون ليست لله، فممكن يكون عندك مال كثير ولكن لا يُطغيك وممكن تلهو بعض الوقت ولكن للترويح عن النفس.

الهدف: الهدف هو النّتيجة الحاسمة الّتي يسعى إليها الفرد أو الهدف هو المقصد هدف: في هذه العبارة هو جول.

بالرغم من أن الموضوع برمته هو لعب تأتي كلمة هدف في لعب فقد إختزلنا تطلعاتنا ونجاحاتنا في هدف يأتي في لعب بالرغم من أن كلمة لعب تأتي دائماً من قبيل الذم في القرآن الكريم.

قال تعالي {أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُون}.

قال تعالي {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}.

هذه حقيقة الحياة الدنيا وحظوظ عامة الناس وبعضهم منها وذمها عندما تكون ليست لله، فممكن يكون عندك مال كثير ولكن لا يُطغيك وممكن تلهو بعض الوقت ولكن للترويح عن النفس.

المذموم هو أن تكون الحياة الدنيا هي (متاع الغرور) يكون عندك مال أو سلطان أوجاه أو أولاد (عزوة) وتتبختر بها فتُطغيك عن الهدف الّذي خُلقت من أجله وهو أن تكون خليفة الله في أرضه وعابداً.

الشىء العجيب هو أننا نستخدم كلمات اللغة الأنجليزية مكان اللغة العربية التي نعرفها ولو بالعامية معظم الناس فنقول (جول)عن الــ هدف ولكن الأصرار علي أننا نقول علي هذا الجول (هدف) ونبرزه فقد حولنا البوصلة التي يجب أن يكون عقربها لهدف آخر أسمى يلتف الناس حوله ويكون مشروعاً قومياً وطنياً يعود علي الجميع منه الخيرإلي هدف يتوهمه الناس وهو أننا سنصعد (لـ كأس العالم)بهذا الـ (هدف) إلي مكانة مظهرية بهلوانية لن يأتي من وراءها إلا الخبل والحسرة ونعلم جيداً القاصي والداني أن أننا ذاهبون للتشريف الرياضى ما هذا التخدير الرياضى الزائف.

الهدف الأساسي من كلمتي وأبغيه من ورائها أن يكون الهدف الأساسي هو أننا نستطيع أن نحقق أهدافننا جميعها أو أكثرها عندما نحدد الهدف ونجتمع عليه من غير إقصاء ونتصبر لتحقيقه وأن يكون الكفء هو المتقدم علي الجميع لكل هدف وعلي الباقي غير المكلفون لتحقيقه شحذ هذه الهمم لتحقيق كل هدف يعود علي الجميع من أدناهم إلي أعلاهم بالخير وأن يسعى قوينا بضعيفنا لكي ننهض.

هناك فرق بين فرحٍ بحق وفرحٍ بغير حق فيجب علينا أن يكون فرحنا بالحق وللحق.


الكاتب: أ - جمال جبر