مظاهرات (التراويح) تستكمل الثورة السورية

منذ 2011-08-08

تستعد الثورة السورية لدخول شهرها السادس مكتسبة زخما جديدا توقده الأجواء الإيمانية في رمضان، حيث بات الأهالي على موعد يومي للخروج في مظاهرات تنطلق من المساجد عقب صلاة التراويح، لتنادي بإسقاط بشار الأسد..


تستعد الثورة السورية لدخول شهرها السادس مكتسبة زخما جديدا توقده الأجواء الإيمانية في رمضان، حيث بات الأهالي على موعد يومي للخروج في مظاهرات تنطلق من المساجد عقب صلاة التراويح، لتنادي بإسقاط الرئيس بشار الأسد ونظامه، ورفع الحصار عن المدن التي يطوقها الجيش.

ففي حماة التي تشهد حملة أمنية شرسة، خرجت مظاهرة في كفرزيتا بعد صلاة التراويح هاتفة "وين الملايين".

المظاهرة انطلقت رغم الأنباء عن الانتشار الكثيف للعربات المدرعة في أنحاء المدينة يوم السبت بعد هجوم استمر أسبوعا وقتل خلاله 300 مدني، حتى باتت حماة مركزا رمزيا للاحتجاجات ضد الأسد.


وشهدت المدينة أمس احتجاجا واسعا رغم الحصار شارك فيه ما يقرب من 100 ألف متظاهر.

تلك المدينة التي يغلب عليها أهل السنة، لا تزال ذاكرتها تحمل دماء 30 ألفا من ضحايا الرئيس السابق حافظ الأسد الذي شن حملة أمنية عنيفة ضد انتفاضة إسلامية مسلحة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. ويبدو أن أهل حماة أيضا لا يزالون يحملون بين ثنايا قلوبهم الحلم بالحرية الذي انتفض من أجله آباؤهم وقتلوا في سبيله.


وقد أكد أحد سكان المدينة يوم السبت أن "قصف الأمس ونيران الأسلحة الآلية الثقيلة خفت. الدبابات والعربات المدرعة انتشرت في كل مكان في المدينة". وأشار إلى أن المياه والاتصالات التقليدية مازالت مقطوعة، وأن الكهرباء عادت أربع ساعات فقط في ليل الجمعة.

وفي حمص، التي يتنوع سكانها بين السنة والعلويين ومذاهب أخرى غير مسلمة، خرج ما يقارب 10 آلاف متظاهر في باب السباع في جمعة "الله معنا"، مواجهين إطلاق نار من قوات الأمن لتفريق المظاهرة.

لكن إطلاق النار تحول في دقائق إلى قصف باستخدام الأسلحة الثقيلة والرشاشات مما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى والشهداء وتخريب الممتلكات العامة والخاصة. واستمر إطلاق النار طيلة النهار والليل.


وفي الساعة السادسة من صباح السبت تم قطع الاتصالات الأرضية والخلوية والكهرباء عن الحي وقامت قواة الأمن والشبيحة (مليشيات غير رسمية تابعة للنظام) باقتحام باب السباع مدعومة بالمدرعات وتحت إطلاق نار كثيف وقاموا بتكسير المحلات التجارية وسرقتها كما قاموا بتكسير كل السيارات الموجودة في الشوارع.


وداهمت القوات كذلك المنازل وخربوها وخلعوا الأبواب واعتقلوا عددا كبيرا من أهالي حي باب السباع.

لكن، بعد انسحاب القوات الأمنية من المنطقة، خرج الأهالي مجددا في مظاهرة حاشدة ردا على ما قام به الأمن من جرائم واعتقالات وتخريب.

وفي قرية تيرمعلة التابعة لحمص.. على الموعد اليومي، إنطلقت المظاهرة بعد صلاة التراويح بمشاركة من أهالي قرية الغنطو المجاورة.


7/9/1432 هـ
 

المصدر: نسيبة داود - موقع المسلم