ما قل ودل من كتاب " ذم الغيبة والنميمة " لابن أبي الدنيا

منذ 2020-08-09

قال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

 

قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ لَا تَعْلَمِ الْعِلْمَ تَبَاهِي به الْعُلَمَاءَ أَوْ تُمَارِي بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ تَرَائِي بِهِ فِي الْمَجَالِسِ.  

قِيلَ لِمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ: مَا لَكَ لَا يُفَارِقُكَ أَخٌ لَكَ عَنْ قِلًى؟، قَالَ: إِنِّي لَا أُشَارِيهِ وَلَا أُمَارِيهِ.  

ص6.  

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ شَقَاشِقَ الْكَلَامِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ.  

ص9.  

قال أبو جعفر: إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تَمْحَقُ الدِّينَ.  

وكان يَقُولُ: وَتُوَرِّثُ الشَّنَآنَ وَتُذْهِبُ الِاجْتِهَادَ.  

قال عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: مَا خَاصَمَ وَرِعٌ قَطُّ - يَعْنِي - فِي الدِّينِ.  

ص10.  

قال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.  

ص11.  

قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ.  

ص12.  

مَرَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ هَذَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ.  

قال عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيِّ: اتَّقُوا الْمُفْطِرَيْنِ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ.  

ص18.  

قال مجاهد: الْمُسْلِمُ يَسْلَمُ لَهُ صَوْمُهُ يَتِّقِي الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ.  

ص19.  

قال ابن عباس في قوله تعالى: { {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} } [الحجرات: 11] قَالَ: لَا يَطْعَنْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ.  

قال مجاهد في قوله تعالى:{ {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} }[الهمزة: 1]:الْهُمَزَةُ:الطَّعَّانُ فِي النَّاسِ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ.  

ص20.  

قال كَعْب: الْغِيبَةُ تُحْبِطُ الْعَمَلَ.  

قال قتادة: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ: ثُلُثٌ مِنَ الْغِيبَةِ وَثُلُثٌ مِنَ الْبَوْلِ وَثُلُثٌ مِنَ النَّمِيمَةِ.  

قال الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ تعالى{ {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} } [الحجرات: 11] قَالَ: اللَّمْزُ: النَّمِيمَةُ.  

قال الحسن: وَاللَّهِ لَلْغَيْبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْأَكْلَةِ فِي جَسَدِهِ.  

ص21.  

قال بعض السلف: أَدْرَكْنَا السَّلَفَ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ الْعِبَادَةَ فِي الصَّوْمِ وَلَا فِي الصَّلَاةِ وَلَكِنْ فِي الْكَفِّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ.  

قال ابن عباس: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْكُرَ عُيُوبَ صَاحِبِكَ فَاذْكُرْ عُيُوبَكَ.  

قال أبو هريرة: يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ فِي عَيْنِهِ.  

كان عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِ النَّاسِ فَإِنَّهُ بَلَاءٌ وَعَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ رَحْمَةٌ.  

كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَإِنَّهُ دَوَاءٌ، وَأَنْهَاكَ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ؛ فَإِنَّهُ دَاءٌ.  

ص22.  

قال عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا أَحْسَبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعُيُوبِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ.  

قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مُوَلعًا بِعُيُوبِ النَّاسِ نَاسِيًا لِعَيْبِهِ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ.  

قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَا ذَكَرْتُ أَحَدًا بِسُوءٍ بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِي.  

كَانَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ قَالَ: دَعُوهُ يَأْكُلُ رِزْقَهُ وَيَأْتِي عَلَيْهِ أَجَلُهُ.  

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ، وَإِيَّاكُمْ وَذِكْرَ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ.  

ص23.  

سُئِلَ ابن عمر عَنِ الْغِيبَةِ، فَقَالَ: الْغِيبَةُ: أَنْ تَقُولَ مَا فِيهِ، وَالْبُهْتَانُ: أَنْ تَقُولَ مَا لَيْسَ فِيهِ.  

قال ابن مسعود: الْغِيبَةُ أَنْ تَذْكُرَ مِنْ أَخِيكَ مَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِذَا قُلْتَ مَا لَيْسَ فِيهِ فَذَلِكَ الْبُهْتَانُ.  

قَالَ الْحَسَنُ: يَخْشَوْنَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُنَا: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، غِيبَةً.  

ذَكَرَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا فَقَالَ: ذَلِكَ الرَّجُلُ الْأَسْوَدُ، ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ، اللَّهَ إِنِّي أُرَانِي قَدِ اغْتَبْتُهُ.  

ص27.  

قال زيد بن أسلم: إِنَّمَا الْغِيبَةُ لِمَنْ لَمْ يُعْلِنِ بالْمَعَاصِي.  

قال إبراهيم: ثَلَاثٌ كَانُوا لَا يَعْدُوهُنَّ مِنَ الْغِيبَةِ: الْإِمَامُ الْجَائِرُ، وَالْمُبْتَدِعُ، وَالْفَاسِقُ الْمُجَاهِرُ بِفِسْقِهِ.  

قال الحسن بن علي: لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفَاسِقِ حُرْمَةٌ.  

قال الحسن بن علي: لَيْسَ لِمُبْتَدِعٍ غِيبَةٌ.  

قال إبراهيم: كَانُوا لَا يَرَوْنَهَا غِيبَةً مَا لَمْ يُسَمَّ صَاحِبُهَا.  

ص28.  

ذَكَرُوا الْغِيبَةَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ: مَا اسْتَقْبَلْتَهُ بِهِ ثُمَّ قُلْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَلَيْسَ بِغِيبَةٍ.  

قال الحسن بن علي: ثَلَاثٌ لَيْسَ لَهُمْ غِيبَةٌ: صَاحِبُ هَوًى، وَالْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِالْفِسْقِ، وَالْإِمَامُ الْجَائِرُ.  

ص29.  

قيل لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ: إِذَا كُنْتُ صَائِمًا أَنَالُ مِنَ السُّلْطَانِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَأَنَالُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ.  

قال الحسن بن علي: إِذَا ظَهَرَ عَوْرُهُ فَلَا غِيبَةَ لَهُ، نَحْوَ الْمُخَنَّثِ وَنَحْوَ الْحَرُورِيَّةِ.  

ص30.  

قال حابر بن عبد الله: مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِالْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.  

كَانَ بَيْنَ سَعْدٍ، وَخَالِدٍ كَلَامٌ فَذَهَبَ رَجُلٌ يَقَعُ فِي خَالِدٍ عِنْدَ سَعْدٍ فَقَالَ: مَهْ إِنَّ مَا بَيْنَنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينِنَا.  

ص33.  

كَانَ مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ لَا يَغْتَابُ وَلَا يَدَعُ أَحَدًا عِنْدَهُ يَغْتَابُ يَنْهَاهُ فَإِنِ انْتَهَى وَإِلَّا قَامَ.  

ص34.  

قال علي: النَّاقِلُ الْكَلِمَةَ الزُّورَ وَالَّذِي يَمُدُّ بِحَبْلِهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ.  

كَانَ يُقَالُ: مَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ، فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَالَّذِي أَبْدَاهَا.  

ص37.  

عَنْ مُجَاهِدٍ في قوله تعالى: {حَمَالَةَ الْحَطَبِ} [المسد: 4] قَالَ: كَانَتْ تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.  

ص38.  

قال حكيم بن جابر: مَنْ أَشَاعَ فَاحِشَةً فَهُوَ كَبَادِيهَا.  

ص39.  

قال كعب: اتَّقُوا النَّمِيمَةَ؛ فَإِنَّ صَاحِبَهَا لَا يَسْتَرِيحُ مِنْ عَذَابٍ الْقَبْرِ.  

ص40.  

قال عبد الله بن مسعود: إِنَّ ذَا اللِّسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ.  

ص41.  

قيل لابن عمر: إِنَّا إِذَا دَخَلْنَا عَلَى الْأُمَرَاءِ زَكَّيْنَاهُمْ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ،فَإِذَا خَرَجْنَا دَعَوْنَا اللَّهَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ ذَلِكَ النِّفَاقَ.  

ص42.  

قال إبراهيم التيمي: إِنِّي لَأَجِدُ نَفْسِي تُحَدِّثُنِي بِالشَّيْءِ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا مَخَافَةُ أَنِ ابْتَلَى بِمِثْلِهِ.  

ص44.  

قال الحسن: مَنْ رَمَى أَخَاهُ بِذَنْبٍ قَدْ تَابَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ مِنْهُ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَبْتَلِيَهُ اللَّهُ بِهِ.  

ص45.  

قال مجاهد: كَفَّارَةُ أَكْلِكَ لَحْمَ أَخِيكَ أَنْ تُثْنِيَ عَلَيْهِ وَتَدْعُوَ لَهُ بِخَيْرٍ.  

قال أبو حازم: مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِذَلِكَ.  

ص46.  

سَمِعَ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، رَجُلًا يَغْتَابُ رَجُلًا فَقَالَ: اكْفُفْ وَاللَّهِ لَا يُنَقَّى فُوكَ مِنْ سَهْكِهَا.  

سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، رَجُلًا يَغْتَابُ رَجُلًا فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّاسِ.  

سَمِعَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، رَجُلًا يَغْتَابُ رَجُلًا فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَلَمَّظْتَ بِمُضْغَةٍ طَالَمَا لَفِظَتْهَا الْكِرَامُ.  

قال الحسن: إِيَّاكُمْ وَالْغِيبَةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهِيَ أَسْرَعُ فِي الْحَسَنَاتِ مِنَ النَّارِ فِي الْحَطَبِ.  

ص47.  

 

أيمن الشعبان

داعية إسلامي، ومدير جمعية بيت المقدس، وخطيب واعظ في إدارة الأوقاف السنية بمملكة البحرين.