احرص على ما ينفعك

منذ 2021-09-05

{ولم أرَ في عيوب الناس عيْبًا... كنقصِ القادرين على التمام}

معنى عظيم في قول رسول ﷺ :«احرِص على ما ينفعُك» 
الحرص فيما تطلبُ:
معناه ألّا تُبقِي مِنه شيئا تستطيعه إلا حصّلتَه
يعني: تجمعُ من الأمر الذي تطلبُه كل ما قدرْت عليه
(لا تُبقِي ولا تذَر)
وهذا يظهر عند طالب العلم في أمور:
-ألا تترك شيخا من أهل العلم تقدر على لقائه، والإفادة منه إلا سعيْت إليه. 
-ولا علما تقدر عليه إلا طلبتَه. 
-والحرصُ على تقييد كل معلومة وضبطها. 
-والحرصُ على تعليمها فلا يبقى في صدرك علمٌ إلا بلّغتَه وعلّمتَه. 
-والحرصُ في العمل بالعلم (ألا تتعلَّم خيرا إلا وتجتهدُ في الاستقامة عليه). 
فمن استحضر هذه الأمور ووَزن نفسه بها فلن يقنع بما حصّل، ولن يستكثر أبدا ما عنده من العلم والعمل،وبقِي يعمل ويُطوّر نفسَه إلى أن يلقى ربَّه. 
لكن كثيرا من الناس - أو أكثرهم-يغفلُ عن ذلك كلّه، ويقنع بقليل ما هو عليه، ويقيسُ نفسَه على من حوله (من قاصري العزم والهِمّة) فيغتر بعلمه وتحصيله وعمله، ولا ينتبِه لتفريطه. 
باختصار: 
ليس العاطلُ من لا يعمل! 
إنما العاطلُ من يعمل ب (جزء يسير من قُدراته) ويُعطّل بقيةَ مواهبه. 
وكم من شخصٍ كان على نوع من العمل يحسبُه كثيرا ويحسبُه سقفَه/وآخرَ ما عنده، ثم بالتجربة والسعي ظهر أنه كان على واحد بالمائة من قُدراتِه! 
{ولم أرَ في عيوب الناس عيْبًا... كنقصِ القادرين على التمام}
(لا تُبقِي ولا تذَر) هذا هو الحِرص:
والذي تقدرُ عليه أعلى بكثيرٍ مما تتصور.. ومما تعملُ
فاستعن بالله واصبر واسعَ وربُّك معك