المرأة السعودية.. مالها وما عليها

منذ 2011-12-14


إن الصراع الفكري الموجود في هذا الكون بين المعتقدات والأديان بغض النظر عن صحتها و بهتانها موجود منذ بداية الحضارة البشرية، و انقسم الناس في هذا الأمر إلى صنفان هما الخير والشر، وخير ما يروى في الأحاديث وقصص القرآن الكريم عن هذا الأمر قصة أبناء أبينا نبي الله أدم عليه الصلاة والسلام حينما قتل أحدهما الأخر وتمثل في كلتا الشخصيتين الخير والشر، ومنذ ذلك الحين فإن الخير يسعى في طريقه والشر بجنوده يتجسدان للناس ليزينا لهم الأباطيل و يبذلوا كل جهد من استطاع لصرف الناس عن الحق والصواب و الصراط المستقيم وفي ذلك ما يطلق عليهم شياطين الإنس الذين سخروا كتاباتهم من أجل الترويج لأباطيل لا تجلب للأمة سوى الانحلال و الفجور، وللاستدلال على ذلك فإننا نجد في أقوال بعض مفكري الغرب عبارات صريحة تظهر أن هدم الثقافة الإسلامية في نفوس المسلمين هو الجزء الأهم للإنتصار على المسلمين، ويقول غلادستون رئيس وزراء بريطانيا سابقاً: "ما دام هذا القرآن موجوداً في أيدي المسلمين فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق".

ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر في ذكرى مرور مائة سنة على استعمار الجزائر: "إننا لن ننتصر على الجزائريين ماداموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم".

ويقول الكاتب الصهيوني إيرل بوغر في كتابه (العهد والسيف) الذي صدر عام 1965 ما نصه بالحرف: "إن المبدأ الذي قام عليه وجود إسرائيل منذ البداية هو أن العرب لا بد أن يبادروا ذات يوم إلى التعاون معها، ولكي يصبح هذا التعاون ممكناً فيجب القضاء على جميع العناصر التي تغذّي شعور العداء ضد إسرائيل في العالم العربي، وهي عناصر رجعية تتمثل في رجال الدين والمشايخ". ويكفي ما ورد للاستدلال على أن العداء مع الغرب المتمثل في النصرانية واليهودية والكثير من الملل الأخرى لا يحتكمون فيه بالسلاح واحتلال بلاد المسلمين فقط مثلما حدث في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين، ولكنهم كذلك يقومون بتغذيته من خلال التبشير وحملات التغريب و استخراج نظريات فكرية تجرد الناس من أخلاقها وتصنع قالبا جديدا للحياة يصفونه بالحداثة والرقي، وفي المملكة العربية السعودية التي تعتبر القلعة الأخيرة المحافظة على عروبتها وإسلامها و الحامية للمسجد الحرام و المسجد النبوي الشريف يحاول الكثيرين من الذين نصبوا أنفسهم لتبنى نظريات التغريب و مصطلحات الحداثة الجوفاء لتجريد المرأة المسلمة في المملكة من أخلاقها و إغراءها بالحرية المطلقة لتتكشف عورتها ويضيع شرفها و يزيلون عنها لباس التدين والطهارة والعفة، وما رأينا في الغرب أن الحرية منحت للمرأة السكينة والراحة وإنما منحتها الشقاء والمكابدة في الدنيا بحثا عن رزقها، وجعلتها سلعة رخيصة تباع وتشترى لأنها تعرت إكراما للحرية المطلقة الذي يتغنى بها الكثير من الليبراليين المعاصرين في عالمنا العربي، متحدين بذلك سنن الله في خلقه.


ملتقى المرأة السعودية:

يقول الدكتور فؤاد العبد الكريم المشرف العام على مركز باحثات لدراسات المرأة،: "الملتقى الذي وجهة دعواته لأكثر من 1000 شخصية إسلامية سعودية سيسلط الضوء على جميع قضايا المرأة السعودية، وسيناقش قراءة في حقوق المرأة في النظام السعودي، وحقوق المرأة الاجتماعية الواقع والحلول، وحقوق المرأة الاقتصادية الواقع والحلول، ووعي المرأة الحقوقي".

ووضِع مركز باحثات، منذ نشأتهِ لخدمة مسائل الفكر في ما يتعلق بقضايا وشئون المرأة، وتصحيح التوجه فيها مستعيناً بالرؤية الشرعية، ومستفيدًا من مستجدات العصر على اختلاف اتجاهاتها ومناحيها.

ويأتي إشراف المركز بحسب تقرير نشر على موقعه الإلكتروني إنطلاقا من حرص القائمين عليه على القيام بدورهم كمؤسسة مجتمع مدني في بيان الوجهة الصحيحة للمرأة السعودية في واقع الثقافة الحقوقية، وخاصة أن المسار التشريعي ينطوي على أصول نظامية قائمة في الأساس الأول على الشريعة الإسلامية.

وبحسب مقالة للدكتور العبد الكريم المشرف على المركز فإن من أبرز أهداف الملتقى، إبراز مكانة المملكة العربية السعودية، في تبني حقوق المرأة على مستوى العالم، من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية، وكذلك تفعيل تبني قضايا المرأة المسلمة وحقوقها الشرعية ورفع الظلم عنها، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، المتأثرة ببعض العادات والتقاليد الاجتماعية المخالفة للشرع القويم.

وكذلك يرى العبد الكريم أن هناك حاجة ملحة لإظهار حقوق المرأة الشرعية والرد على البعض الذين يقومون بالخلط بين الحقوق الشرعية وغير الشرعية.

وكذلك يركز الملتقى على التنبيه لدور مؤسسات المجتمع المدني في إظهار حقوق المرأة في الإسلام وتفعيل قضاياها.

ومن المقرر أن يناقش الملتقى الذي يبدأ في الخامس عشر من الشهر الجاري حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية، وتطبيقات ذلك في الأنظمة الخاصة بالمرأة في المملكة العربية السعودية، ومقارنة ذلك بواقعها المعاش، واقتراح حلول شرعية، عملية، نظامية، لحصولها على حقوقها، وفق آليات سهلة ميسرة، قابلة للتطبيق على أرض الواقع.


الرعاة والمشاركين:

في تصريح نشرته صحيفة الحياة اللندنية قال الدكتور فؤاد العبد الكريم إن الراعي الرسمي للملتقى هي صاحبة السمو الملكي الأميرة/ صيتة بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ، وكذلك يشارك فيه عدد من المؤسسات أهمها) هيئة حقوق الإنسان/جمعية حقوق الإنسان/ موقع وفاء لحقوق المرأة /مكتب السلطان للمحاماة/مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني / موقع لها أون لاين/ مؤسسة آسية للاستشارات/ الندوة العالمية للشباب الإسلامي/مؤسسة دعوتها... إلخ).

ويأتي الملتقى في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى التوعية بحقوق المرأة الشرعية والنظامية، التي تكفل بحفظها الدين الإسلامي العظيم، وطبقتها الأنظمة المدنية والقانونية في المملكة العربية السعودية. وكذلك يظهر أيضا من خلال الدراسات والأبحاث المشاركة فيه على تأكيد التلازم بين حقوق المرأة وواجباتها، وبيان عظمة ديننا الحنيف في حفظ حقوق المرأة.

ويبين أيضا أن منع المرأة من بعض حقوقها الشرعية، من خلال الممارسات الخاطئة من بعض أفراد المجتمع ومؤسساته، ليس من الدين في شيء.

وسيسعى المشاركين في المؤتمر الذين سيكونون من المملكة العربية السعودية لوضع اقتراح بعض الآليات والحلول العملي، لضمان حصول المرأة على حقوقها الشرعية والنظامية. و سوف يتناول أيضا، إبراز أن علاقة المرأة بالرجل- حقوق- في الإسلام، تقوم على أساس قويم من الرحمة والمودة والرأفة، لا على التنافس والصراع والعداء.

ومن أبرز الضيوف خلال جلسات المؤتمر سيكون عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ/ د. صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، والدكتور علي بن إبراهيم النملة، والدكتور زيد بن عبد المحسن الحسين ، نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان، ومن أبرز الضيوف كذلك رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني وغيرهم الكثير من العلماء والدعاة وأصحاب المناصب الرفيعة في الدولة.

ويستمر الملتقى لمدة يومين، سيتم خلالها طرح عدة محاور تخص المرأة السعودية وإليكم محاور المؤتمر وفق ما نشره مركز باحثات لدراسة المرأة.

اليوم الأول:

• حفل الافتتاح.

• كلمة افتتاحية (معالي الشيخ/ صالح الحصين).

• محور: رؤية تأصيلية لحقوق المرأة:

- أصول وضوابط في حقوق المرأة.

- حقوق المرأة بين الشرق والغرب.

- الوسطية في حقوق المرأة.


اليوم الثاني:

• المحور الأول: قراءة في حقوق المرأة في النظام السعودي.

• المحور الثاني: حقوق المرأة الاجتماعية.. الواقع والحلول.

• المحور الثالث: حقوق المرأة الاقتصادية.. الواقع والحلول.

• المحور الرابع: وعي المرأة الحقوقي.


الأوراق التفصيلية للمحاور:

المحور الأول : قراءة في النظام السعودي، ويتكون من ثلاثة أوراق:

أ‌- الورقة الأولى: حقوق المرأة في النظام السعودي.. (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح).

ب‌- الورقة الثانية: حقوق المرأة في النظام القضائي.. (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح).

ت‌- الورقة الثالثة: حقوق المرأة في ديوان المظالم.. (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح).


المحور الثاني: حقوق المرأة الاجتماعية.. واقع وحلول، ويتكون من ثلاثة أوراق:

أ‌- الورقة الأولى: حقوق المرأة الاجتماعية في القطاع الحكومي.

ب‌- الورقة الثانية: حقوق المرأة الاجتماعية في القطاع الخاص والخيري.

ت‌- الورقة الثالثة: حقوق المرأة الاجتماعية في القطاع المجتمعي والأسري.


المحور الثالث: حقوق المرأة الاقتصادية.. واقع وحلول، ويتكون من ثلاثة أوراق:

أ‌- الورقة الأولى: حقوق المرأة الاقتصادية في القطاع الحكومي.

ب‌- الورقة الثانية: حقوق المرأة الاقتصادية في القطاع الخاص والخيري.

ت‌- الورقة الثالثة: حقوق المرأة الاقتصادية في القطاع المجتمعي والأسري.


المحور الرابع: وعي المرأة الحقوقي، ويتكون من أربعة أوراق:

أ‌- الورقة الأولى: أهمية وعي المرأة بحقوقها وواجباتها.

ب‌- الورقة الثانية: واقع وعي المرأة بحقوقها وواجباتها.

ت‌- الورقة الثالثة: معوقات وعي المرأة بحقوقها وواجباتها.

ث‌- الورقة الرابعة: واجب المؤسسات الحكومية والأهلية والمجتمعية في صناعة وعي المرأة بحقوقها وواجباتها.

من جانبها قالت صحيفة الحياة إن أوراق العمل في الملتقى تشمل حقوق المرأة في النظام السعودي (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح)، وحقوق المرأة في النظام القضائي (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح)، وحقوق المرأة في ديوان المظالم (أبرز الجوانب الإيجابية – أبرز الملاحظات – آليات الإصلاح)، إضافة إلى حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية.

وسيقام ورش عمل خاصة بالمرأة، وسيتم استضافة عدد من الجهات التي تمثل القطاعين الحكومي والخاص، لعرض الوسائل المتاحة لحصول المرأة على حقوقها المختلفة، الشرعية والنظامية والاجتماعية والنفسية. إلى جانب استضافة عدد من الجهات الخيرية المهتمة بتنمية ثقافة العمل التطوعي لديها.

ويشمل الملتقى كذلك مداخلات رسمية من وزراء وقضاة ومسؤولين وأعضاء مجلس شورى ومسئولي جامعات، وعدد من مسؤولي وزارة التربية والتعليم، ورؤساء وأعضاء مجالس الغرف التجارية، ورجال الأعمال.

09/01/33 إعداد مجلة البيان