مشتت العزمات

منذ 8 ساعات

"ومشتّت العزمات ينفقُ عمرَهُ  **  حيرانَ لا ظفرٌ ولا إخفاق"

"ومشتّت العزمات ينفقُ عمرَهُ  **  حيرانَ لا ظفرٌ ولا إخفاق"!

بيت موجع للغاية لمن كانت عزائمه مشتتة، تنتثر أمام عينيه كل مشاريعه نصف مكتملة، لا هي منتهية فيفرغ لما عداها ولا هو لم يبدأ بها فينساها!


مشتت العزمات تلقاه بعد حين طويل من الطلب نصف فقيه ونصف محدث ونصف أديب ونصف مفكر ونصف أصولي، ونصف داعية، وهو في المجمل إن نجح فسيحقق نصف أحلامه! أما الشيء المكتمل لمشتت العزمات فهو الحيرة!
موجع للغاية! أن لاتظفر وأيضا لا تخفق وإنما كلما لاح لك الفوز قتلته بالتشتت!


أشعر كأنما غرز الشاعر حروف بيته بسكين في حلق المحتار (حيران لا ظفر ولا إخفاق!) إي والله حيران، والحيرة قاتلة إذ الزمن لايرحم الحيارى، ولا يمنحهم فرصةً ليحددوا أهدافهم بدقة، وحوافر الوقت لم تبدِ استعدادها بأن تستثني أحدا من السير على قفاه!

صديقي.. حدد هدفك بدقة لتستطيع المضيَّ إليه، فالسير إليه فرعٌ عن أصل معرفته أولا!

___________________________

الكاتب: سليمان بن ناصر العبودي.