ناقصات عقل ودين

منذ 2026-03-02

فكرة المقال مقتبسة من أحد الشيوخ الفضلاء في وسائل الإعلام فكثيرًا ما تستخدم هذه العبارة الشريفة كسلاح في وجه المرأة للانتقاص من قدرها ووصفها بكائن لا يرقى إلى مستوى الرجل في العقل والدين.

 

فكرة المقال مقتبسة من أحد الشيوخ الفضلاء في وسائل الإعلام فكثيرًا ما تستخدم هذه العبارة الشريفة كسلاح في وجه المرأة للانتقاص من قدرها ووصفها بكائن لا يرقى إلى مستوى الرجل في العقل والدين.

و لن استشهد بسِيَر الصديقات والصالحات من النساء اللاتي شهد لهن القرآن وشهدت لهن السنة المشرفة بعلو المكانة ورجاحة العقل والورع في الدين مثل أمنا عائشة رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:( «إنَّ فضلَ عائشةَ على النِّساءِ ، كفضل الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ» )

الراوي : أنس بن مالك وأبو موسى الأشعري وعائشة(المصدر : صحيح الجامع رقم [2117])

 وكذلك أم سلمة رضي الله عنها عندما شكى إليها النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية موقف المسلمين فأشارت عليه وكان نعم الرأي وحفصة وأم سليم ونسيبة بنت كعب وسميه بنت الخياط وغيرهن كثير.

وإنما استشهد من متن الحديث كاملًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

 « ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ولا دينٍ أغلَبَ لذي لُبٍّ منكنَّ، أمَّا نُقْصانُ العقلِ فشهادَةُ امرأتينِ بشهادَةِ رجُلٍ، وأما نقصانُ الدينِ، فإِنَّ إحداكن تُفْطِرُ رمضانَ، وتقيمُ أيامًا لا تُصَلِّي » 

الراوي : عبد الله بن عمر (المصدر : صحيح الجامع رقم [5624])

 وبقية الحديث تشرح معنى ناقصات عقل ودين وهو معروف للجميع.

أما المهم فهو جوهر معنى الحديث أن النساء بما جبلن عليه من نقص فهن قادرات على إذهاب لب الرجل الحازم، وهو ما يدل على عمق تأثير المرأة على الرجل حتى أنه بما تحمله من نقص في العقل والدين لما بيّن معناه الحديث فهي أقدر على الرجل من تصوره وهذا لفظ الحديث الذي يعني بكلمة أغلب للب بمعنى السيطرة على فكره.

ولو أراد أي رجل حصر هذه السيطرة على أمر الفتنة فكلامه مردود عليه

فالصحابيات المذكورات بدر منهن ما يدل على عمق اليقين في نفوسهن وتمكن الحكمة من عقولهن و كمال العفة في سلوكهن ولازالت النساء تنجب نساءًا قادرات على إثبات التفوق على كثير من الرجال في العقل والحلم والدين والخلق.

طبعا هناك سيطرة مقيتة وهي سيطرة بعض النساء عن طريق الفتنة حتى أن الرجل يترك بيته و أبناءه وكل عزيز لديه من أجل امرأة لا تساوي ظفر امرأته أو ابنه أو أمه أو أبيه.

لكن الحديث تكلم عن لب الرجل الحازم وليس الرجل الهزيل الرأي أو القيمة فالحديث بذلك يمدح المرأة ولا يذمها كما يريد الرجل المنهزمة الشخصية تصويرها.

أما بخصوص شهادة الرجل تساوي شهادة امرأتين فالقرآن علل ذلك تجنبًا للنسيان و ليس قدحًا في دينها فقال تعالى: {"فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ" } (البقرة:282)

وأن كلمة ناقصات دين فقد علل الحديث لأنها تمتنع عن الصلاة والصيام لظروف صحية تطرأ على بدنها فتجعل فيها مشقة بالنسبة لأداء هذه العبادتين.

سهام علي

كاتبة مصرية، تخرجت في كلية الإعلام، وعضوة في هيئة تحرير موقع طريق الإسلام.