صناعة الخوف أم الأدب؟

منذ 7 ساعات

هل يفعل ابنك السلوك أو القِيَم خوفًا منك أم أدبًا منه، ومن تراكم سلوكيات وقيم زرعتها فيه أنت؟

هل يفعل ابنك السلوك أو القِيَم خوفًا منك أم أدبًا منه، ومن تراكم سلوكيات وقيم زرعتها فيه أنت؟

أنت كمربي عليك أن تسأل نفسك سؤالا هامًا قبل أن تفرح بسلوك طفلك الجيد أمامك: ما الذي دفعه لهذا السلوك؟ ما الذي يُحركه من الداخل؟

إذا كان بسبب خوفه منك ومراقبتك له؛ فأبشر، في أول اختبار له بعيدًا عن عينك سيقع ويتعثَّر! أما إن كان بسبب تراكم قيم وتوجيهات وتربية، فقد أحسنت التربية.

بعض الأطفال ينضبط سلوكهم لأن هناك عينا تراقبه، وصوتًا يُخيفه، وعقوبة ينتظرها، فهو يُجيد أن يتجنب الخطأ أمامك، ويجيد أيضًا أن يفعل نفس الخطأ بعيدا عنك، ومع مرور الوقت، يتعلَّم هذا الطفل كيف يُظهر السلوك الذي يرضيك، ويُخفي ما سواه، فينشأ على (الازدواجية)؛ صورة أمام الناس، وصورة أخرى في الخفاء، ولا يكون شاغله فهم الصواب، ولا الاقتناع به، وإنما النجاة من العقوبة، وتجنُّب اللوم.

ولذلك كان من منهجية النبي صلى الله عليه وسلم في التربية غرس مراقبة الله، وغرس القيمة والسلوك عندما يكون الطفل وحده: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك".

فما منهجيتك في التربية؟ 

________________________________

الكاتب: أبو مسلم.