الشَّمَاتَةُ وَمَوْقِفُ الإِسْلَامِ مِنْهَا

منذ 13 ساعة

إِنَّ مِنَ الأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ الَّتِي حَذَّرَ الإِسْلَامُ مِنْهَا الشَّمَاتَةَ، فَهِيَ مِنْ أَسْوَإِ الأَخْلَاقِ وَأَقْبَحِ الصِّفَاتِ، خُلُقٌ ذَمِيمٌ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ قَلْبٍ مَرِيضٍ، يَتَّصِفُ بِهَا أَصْحَابُ الحِقْدِ وَالحَسَدِ، فَالحَاسِدُ إِذَا رَأَى نِعْمَةً بُهِتَ، وَإِذَا رَأَى عُسْرَةً شَمِتَ.

1- عِبَادَ اللَّهِ: مَا مِنْ خُلُقٍ عَظِيمٍ، وَخُلُقٍ حَسَنٍ إِلَّا حَثَّ الإِسْلَامُ عَلَيْهِ، وَمَا مِنْ خُلُقٍ سَيِّئٍ وَقَبِيحٍ إِلَّا وَحَذَّرَ الإِسْلَامُ مِنْهُ.

2- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنَ الأَخْلَاقِ السَّيِّئَةِ الَّتِي حَذَّرَ الإِسْلَامُ مِنْهَا الشَّمَاتَةَ، فَهِيَ مِنْ أَسْوَإِ الأَخْلَاقِ وَأَقْبَحِ الصِّفَاتِ، خُلُقٌ ذَمِيمٌ لَا تَصْدُرُ إِلَّا عَنْ قَلْبٍ مَرِيضٍ، يَتَّصِفُ بِهَا أَصْحَابُ الحِقْدِ وَالحَسَدِ، فَالحَاسِدُ إِذَا رَأَى نِعْمَةً بُهِتَ، وَإِذَا رَأَى عُسْرَةً شَمِتَ.

3- وَمِنْ صُوَرِ الشَّمَاتَةِ: الفَرَحُ بِمَا يُصِيبُ مَنْ يُخَالِفُكَ أَوْ يُعَادِيكَ مِنْ مَصَائِبَ فِي دِينِهِ أَوْ نَفْسِهِ، أَوْ سُمْعَتِهِ أَوْ عِرْضِهِ، أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ، وَرُبَّمَا صَاحَبَ هَذِهِ الشَّمَاتَةَ سُخْرِيَةٌ أَوْ تَشْوِيهُ سُمْعَةٍ.

4- فَالشَّمَاتَةُ لَا يَتَحَلَّى بِهَا، وَلَا يَتَّصِفُ بِهَا أَصْحَابُ النُّفُوسِ المُؤْمِنَةِ وَالمَرَاتِبِ العَالِيَةِ، وَإِنَّمَا يُصَابُ بِهَا ضَعِيفُو الإِيمَانِ مِمَّنْ يَتَّصِفُونَ بِالحَسَدِ، وَالغِيبَةِ.

5- وَلِسُوءِ الشَّمَاتَةِ فِي الإِسْلَامِ، كَانَ الرَّسُولُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَسْتَعِيذُ مِنْهَا، فَكَانَ يَقُولُ: (تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ). رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

6- فَمَا اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مِنْهَا، وَأَرْشَدَ لِلِاسْتِعَاذَةِ مِنْهَا إِلَّا لِأَنَّهَا خُلُقٌ ذَمِيمٌ، وَأَثَرُهَا النَّفْسِيُّ عَلَى المَشْمُوتِ عَظِيمٌ، وَلِمَا فِيهَا مِنِ اسْتِحْلَالِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.

7- عِبَادَ اللَّهِ: الشَّمَاتَةُ تَنْكِئُ القَلْبَ، وَتَبْلُغُ مِنَ النَّفْسِ أَشَدَّ مَبْلَغٍ، وَتَنْفِرُ مِنْهَا النُّفُوسُ الكَرِيمَةُ وَالقُلُوبُ السَّلِيمَةُ، فَلَيْسَ مِنَ الكَرَمِ أَنْ يَشْمَتَ الرَّجُلُ بِصَاحِبِهِ إِذَا زَلَّتْ بِهِ النَّعْلُ أَوْ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ، فَلَا يَفْرَحُ بِمُصِيبَةِ الآخَرِينَ إِلَّا لَئِيمُ الطَّبْعِ سَيِّئُ الخُلُقِ، سَلَكَ مَسْلَكَ الشَّيْطَانِ وَأَخَذَ مِنْ مَنْهَجِ أَهْلِ النِّفَاقِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}.

8- إِنَّ أَهْلَ الشَّمَاتَةِ خَلَتْ قُلُوبُهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَانْتُزِعَ الحُبُّ مِنْ جَنَبَيْهِمْ، فَكَيْفَ يَهْنَأُ مُسْلِمٌ إِذَا أُصِيبَ مُسْلِمٌ؟ فَهَذَا أَمْرٌ عَجِيبٌ، وَالأَعْجَبُ مِنْهُ أَنْ يَفْرَحَ لِمُصِيبَةِ ذَلِكَ المُسْلِمِ، قَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى». (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) .

9- وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.

10- عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ التَّعَدِّيَ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}. وَالشَّمَاتَةُ تَعَدٍّ عَلَى المُسْلِمِ، قَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ». (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

11- عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدْ طَلَبَ هَارُونُ – عَلَيْهِ السَّلَامُ – مِنْ مُوسَى – عَلَيْهِ السَّلَامُ – طَلَبًا ذَكَرَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ}. حَيْثُ قَالَ هَارُونُ لِمُوسَى: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ اسْتَضْعَفُونِي وَاحْتَقَرُونِي عِنْدَمَا نَهَيْتُهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَالضَّلَالِ، فَلَا تُعَاتِبْنِي وَلَا تَغْضَبْ عَلَيَّ فَتُشْمِتَ بِيَ الأَعْدَاءَ وَتُفْرِحَهُمْ بِمَسْكِكَ إِيَّايَ وَنَهْرِكَ لِي، فَتَجْعَلَنِي فِي مُؤَاخَذَتِكَ مَعَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا العِجْلَ، وَأَنَا قَدْ نَهَيْتُهُمْ وَحَذَّرْتُهُمْ وَلَمْ أُقَصِّرْ فِي نُصْحِهِمْ.

12- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ عَلَى المُؤْمِنِ كَمَا أَنَّهُ يَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّمَاتَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْفَظَهُ، قَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُشْمِتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ». (رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ لَا يَقِلُّ عَنِ الحَسَنِ) .

13- عِبَادَ اللَّهِ: المُؤْمِنُ يَفْرَحُ لِلنَّعِيمِ الَّذِي يُصِيبُ المُؤْمِنَ، قَالَ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». (رَوَاهُ البُخَارِيُّ) .

14- وَقَالَ ﷺ: «لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا». (رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ) . اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا، أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

خُطْبَةٌ: الشَّمَاتَةُ وَمَوْقِفُ الإِسْلَامِ مِنْهَا. الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ.

شَّامِتُ، خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ، وَفِي الحَدِيثِ: «لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ عَلَى أَخِيكَ؛ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ». قَالَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَمَالَ الإِشْبِيلِيُّ إِلَى تَصْحِيحِهِ، وَرِجَالُهُ كَمَا قَالَ الأَرْنَاؤُوطُ ثِقَاتٌ، وَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ: المَعْنَى صَحِيحٌ، وَحَدِيثُ وَائِلَةَ وَشَوَاهِدُهُ قَدْ تَقْوَى عَلَى الحُسْنِ.

2- وَالمَشْمُوتُ بِهِ سَيَتَوَلَّاهُ اللَّهُ وَيُدَافِعُ عَنْهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}.

3- وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}. فَشَمَاتَةُ الشَّامِتِ سَتَعُودُ إِلَيْهِ، وَكَمَا قِيلَ: (مَنْ سَلَّ سَيْفَ البَغْيِ قُتِلَ بِهِ، وَمَنْ صَارَعَ الحَقَّ صُرِعَ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى الخَلْقِ ذَلَّ، وَعَلَى البَاغِي تَدُورُ الدَّوَائِرُ).

4- قَالَ ﷺ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ البَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ». (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ) .

5- قَالَ ابْنُ القَيِّمِ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ: (مَنْ ضَحِكَ مِنَ النَّاسِ ضُحِكَ مِنْهُ، وَمَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِعَمَلٍ ابْتُلِيَ بِهِ وَلَا بُدَّ).

6- وَقَالَ شَيْخُنَا ابْنُ عُثَيْمِينَ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ: (رُبَّ سَاخِرٍ اليَوْمَ مَسْخُورٌ مِنْهُ فِي الغَدِ، وَرُبَّ مَفْضُولٍ اليَوْمَ يَكُونُ فَاضِلًا فِي الغَدِ، وَهَذَا شَيْءٌ مَشْهُودٌ).

7- وَفِي بَعْضِ الآثَارِ: (مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ). رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَحَسَّنَهُ الزَّرْقَانِيُّ فِي مُخْتَصَرِ المَقَاصِدِ.

8- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا – قَالَ: (صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ». (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ)، وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَالمُبَارَكْفُورِيُّ وَجَمْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.

9- وَلَقَدْ حَذَّرَ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الِانْتِصَارِ لِلنَّفْسِ، وَمِنَ الِانْتِقَامِ مِنَ الشَّامِتِ، قَالَ ﷺ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَكَلَّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ، إِنَّ ذَلِكَ مِنَ المَعْرُوفِ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ، فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ مُفْلِحٍ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ وَجَمْعٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.

10- فَالمُسْلِمُ يَتَرَفَّعُ عَنِ المُقَابَلَةِ بِالمِثْلِ، قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَازٍ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ – كَمَا فِي شَرْحِهِ «رِيَاضَ الصَّالِحِينَ»: (هَذِهِ الأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّعْيِيرِ وَالسَّبِّ، فَالمُؤْمِنُ لَا يُعَيِّرُ أَخَاهُ وَلَا يَسُبُّهُ، بَلْ يَحْفَظُ لِسَانَهُ، وَيَصُونُهُ عَمَّا يُسَبِّبُ الفِتْنَةَ وَالشَّحْنَاءَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَانِهِ).

لِسَانُكَ لَا تَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِئٍ ** فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ أَلْسُــــــنُ

وَعَيْنُكَ إِنْ أَبْدَتْ إِلَيْكَ مَعَايِبًا ** فَصُنْهَا وَقُلْ يَا عَيْنُ لِلنَّاسِ أَعْيُنٌ

صالح بن عبد الله العصيمي

عضو هيئة كبار العلماء في السعودية