زوج ديوث!!

منذ 2012-02-26
السؤال:

ما حكم الزوج الذي يعرض صور زوجته على أصدقائه، ويفرح عندما يمدحونها له بجمالها وصغر سنها ويدعوها للسلام عليهم والجلوس معهم، ويسعى بالنميمة بين الناس، ويكذب ويسيء بكلامه إلى أهلها، وبعد كل هذا يدعى بأنه يحبها ولا يريد طلاقها، هل عليها إثم إن كرهته وكرهت معاشرته؟ وهى تخشى أن تغضب الله! خاصة أنها وقعت في حب شخص آخر ولا تستطيع أن تمنع نفسها من التفكير فيه، هي تعلم أن الله قد لا يقدر لها أن تتزوجه إن طلقت؛ ولكنها لا تريد خيانة زوجها ولو بفكرها، فقط حاولت أن تستمر في حياتها معه لأجل أبنائها ودعت الله أن يوفقها في ذلك، ولكنها عجزت عن القيام بحقه، طلبت إليه الزواج بأخرى ورفض، استخارت وتريد الطلاق ويهددها بأخذ أبنائه ليجبرها على البقاء معه وهي تكرهه، ويختلفان حتى في أسلوب تربية أبنائهم، ويدمن مشاهدة قنوات الأفلام حتى في وجود الأبناء، ويسخر منها لمشاهدتها البرامج الدينية ولقراءتها القرآن، ويقول لها هل تكفرين عن ذنب ما!؟ ويفتش في جوالها ويقرأ رسائلها ويقول أنه لا خصوصية بين المرأة وزوجها، ماذا تفعل؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

فهذه حياة قد أحاطت بها الظلمات من سائر جوانبها، وباض فيها الشيطان وفرخ؛ حيث لا مراعاة لحدود الله ولا معاشرة بالمعروف، وتقوى الله غائبة تماماً، وإذا غابت التقوى عن البيوت فهي على شفا جرف هار يوشك أن ينهار على رؤوس من فيه، وخلاصة ذلك أن هذا الزوج ديوث قد تحققت فيه معاني الدياثة من عدم الغيرة على عرضه، وانتهاكه حدود الله تعالى؛ كما أنه لا يبالي بأن ينشأ أولاده على مكارم الأخلاق ولا محاسن العادات؛ فلا يبالي بأن يشاهد الحرام بحضورهم، وأخطر من هذا كله سخريته من الدين والالتزام به، وهذه هي الطامة الكبرى؛ لأن الله تعالى ذم المنافقين بقوله: {}، فالسخرية من الدين وأهله سمة المنافقين نفاقاً أكبر عياذاً بالله تعالى.

وكذلك الزوجة عليها أن تتقي الله في نفسها، ليجعل الله لها فرجاً ومخرجاً، وما ينبغي لها أن تتصل برجل أجنبي ولا أن تتعرف عليه، ولا أن تفكر فيه، بل عليها السعي في إصلاح زوجها وتقويم سلوكه؛ فإن أبى إلا الإصرار على ما هو عليه فلا خير لها في البقاء معه؛ والأولاد لهم الله: {}، والله الموفق والمستعان.

عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم