إطلاق صفة (بِكْر) على امرأة (ثَيِّب) في عقد النكاح

منذ 2012-03-29
السؤال:

ليتكم تفيدوني في مشكلتي، فأنا لست عذراء بسبب العادة السرية، وأمي وأبي لا يعلمون بذلك، وتقدم شخص لخطبتي وأعلمته بالحقيقة، ووافق أن يتزوجني، لكن عند عقد القران أبي سيقول: "زَوَّجتُك ابنتي البِكر". وأنا لست بِكراً.
فهل كلمة (بِكر) هذه تفسد العقد ويكون زواجنا باطلاً؟
أنا وخطيبي خائفَين أن يكون العقد باطلاً. أرجوكم أفيدوني.

الإجابة:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن كان الأمر كما ذكرت، فعليك أن تتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحاً، وتكثري من الاستغفار والأعمال الصالحة، عسى الله أن يتوب عليك، ويكفر عنك ما حصل منك من ارتكاب هذا الفعل المحرَّم.

أما بخصوص النكاح، فإن ذلك لا يؤثر فيه مادام أنه قد استوفى شروط صحة النكاح وهي خمسة شروط:

الأول: تعيين الزوجين، فلا يصح للولي أن يقول: "زوجتك بنتي"، وله بنات غيرها، بل لابد من تمييز كل من الزوج والزوجة باسمه.

الثاني: رضا الزوجين.

الثالث: وجود الولي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "" (رواه أحمد وأبو داود).

الرابع: الشهادة عليه؛ لحديث عمران بن حصين مرفوعاً: "" (رواه ابن حبان والبيهقي، وصححه الذهبي).

الخامس: خلو الزوجين من موانع النكاح، بألا يكون بالزوجين أو بأحدهما ما يمنع من التزويج، من نسب أو سبب؛ كرضاع ومصاهرة أو اختلاف دين، كأن يكون مسلماً وهي وثنية، أو كونها مسلمة وهو غير مسلم أو في عدة، أو أحدهما مُحرِماً، ويستثنى من الاختلاف في الدين جواز زواج المسلم بالكتابية بشرط أن تكون عفيفة،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام