المشروع للمسلم الإكثار من الصدقة ولو بالقليل

منذ 2014-12-09
السؤال:

بعض الناس عندما تطلب منه مساعدة لأحد أو نحو ذلك يقول: "وهل أنا وكيل آدم على ذريته؟"

وسؤالي يا سماحة الوالد: هل في مثل هذه الكلمة حرج من الناحية الشرعية؟

الإجابة:

هذه العبارة لا وجه لها ولا ينبغي أن يجاب بها أحد، وإنما المشروع للمسلم أن ينفق مما أعطاه الله ولو قليلاً؛ لقول الله عز وجل: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ} [الحديد: 7]، وقوله سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التغابن: 16]، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» [1]، وقال عليه الصلاة والسلام: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا تقبله الله بيمينه فيربيها لصاحبها، كما يربي أحدكم فلوَّه أو فصيله حتى تكون مثل الجبل» [2]، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

فيشرع لكل مؤمن الإكثار من الصدقة ولو بالقليل حتى يجد ثوابها عند ربه أحوج ما يكون إليه.

والله ولي التوفيق.

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (رواه البخاري في (الزكاة)، باب: الصدقة قبل الرَّدِّ، برقم: [1413]، وفي باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة، برقم: [1417]، ومسلم في (الزكاة)، باب: الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، برقم: [1016]).

[2] (رواه البخاري في (الزكاة)، باب: الصدقة من كسب طيب، برقم: [1410]، ومسلم في (الزكاة)، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب، برقم: [1014]).  

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-