هل يجوز التطوع بعد الوتر؟

منذ 2015-07-08
السؤال:

أنا لا أصلي التهجد باستمرار، إذا حصل أن صليت الوتر بعد العشاء ثم أردت أن أصلي النفل فهل أستطيع ذلك؟

الإجابة:

الحمد لله تعالى

لا حرج على من أوتر أول الليل أو أوسطه أن يصلي بعد وتره شيئاً من النوافل، وإن كان المستحب أن يكون آخر صلاته من الليل وتراً، وفي هذه الحال فإنه لا يعيد الوتر مرة ثانية، بل يكفيه الوتر الذي صلاه أول الليل.

فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا»(البخاري:998 ومسلم: 749) .

وعن طلق بن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا وتران في ليلة».

(الترمذي: 470، والنسائي:1679، وأبو داود:1439).

وصححه الشيخ الألباني في (صحيح الجامع:7567).

قال ابن حزم في (المحلى: 2 / 92 ، 93 ):

والوتر آخر الليل أفضل. ومن أوتر أوله فحسن، والصلاة بعد الوتر جائزة، ولا يعيد وتراً آخر اهـ.

وقال النووي في (المجموع:3/512):

إذا أوتر ثم أراد أن يصلي نافلة أم غيرها في الليل جاز بلا كراهة ولا يعيد الوتر، ودليله حديث عائشة رضي الله تعالى عنها وقد سئلت عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: «كنَّا نعدُّ له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا في الثامنة فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله ويمجده ويدعوه، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد»(مسلم)، وهو بعض حديث طويل، وهذا الحديث محمول على أنه صلى الله عليه وسلم صلى الركعتين بعد الوتر بياناً لجواز الصلاة بعد الوتر اهـ.

والله تعالى أعلى وأعلم.