الحسابات الإلكترونية وعلاقتها بحديث رسول الله

منذ 2019-10-16

لا يجوز للمسلم مساعدة غيره في إنشاء حساب على مواقع الانترنت إن كانت تستخدم فيما لا يرضي الله تعالى، وهو من الإعانة على الحرام..

السؤال:

كنت قد صممت حسابا لي علي جوجل ولغيري من بعض أفراد عائلتي..ومع الوقت بت انا وهم نستخدم حسابي أنا..فلما وجدت ان غيري يستخدم حسابي فيما لا يرضي الله حذفت هذا الحساب ولكنهم قد احسوا بخلل في استخدامهم نتيجة مسحي لحسابي هذا..هل إن أدخلت حسابتهم الأولى التي صممتها لهم اتحمل اوزارهم لحديث النبي ( عليه وزرها ووزر من عمل بها )

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ:

فمن المقرر في الشريعة الإسلامية أنه لا يجوز الإعانة على أي عمل محرم؛ قال الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].

وأيضًا فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من واجبات الشريعة؛ كما في صحيح مسلم عن أبي سعيد: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"، وفي رواية من حديث عبد الله بن مسعود: "وليس وراء ذلك من الإيمان مثقال حبة من خردل".

إذا تقرر هذا؛ فلا يجوز للمسلم مساعدة غيره في إنشاء حساب على مواقع الانترنت إن كانت تستخدم فيما لا يرضي الله تعالى، وهو من الإعانة على الحرام كما سبق، وكذلك يدخل في الدلالة على الشر التي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الترهيب منها، فقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"؛ رواه مسلم،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام