هكذا علمتني الحياة - الجزاءُ من جنسِ العمل (2)

منذ 2014-08-24

ها هوَ رجلٌ كان له أبُ قد بلغَ من الكبر عتيا، وقام على خدمته زمناً طويلا ثم مله وسئمه منه، فما كان منه إلا أن أخذه في يومٍ من الأيامِ على ظهر دابةٍ، وخرجَ به إلى الصحراْء، ويوم وصل إلى الصحراء قال الأبُ لأبنهِ يا بني ماذا تريدُ مني هنا ؟ قال أريدُ أن أذبحَك، لا إله إلا الله ابنٌ يذبحُ أباه، فقال أهكذا جزاءُ الإحسانِ يا بني.

وفي المقابل:
{​فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [القصص: 84].

ها هوَ رجلٌ كان له أبُ قد بلغَ من الكبر عتيا، وقام على خدمته زمناً طويلا ثم مله وسئمه منه.
فما كان منه إلا أن أخذه في يومٍ من الأيامِ على ظهر دابةٍ، وخرجَ به إلى الصحراْء.
ويوم وصل إلى الصحراء قال الأبُ لأبنهِ يا بني ماذا تريدُ مني هنا ؟
قال أريدُ أن أذبحَك، لا إله إلا الله ابنٌ يذبحُ أباه.
فقال أهكذا جزاءُ الإحسانِ يا بني.
قال لا بد من ذبحِك فقد أسأمتني وأمللتـني.
قال إن كان لابدَ يا بني فاذبحني عند تلكَ الصخرةِ.
قال أبتاه ما ضركَ أن أذبحك هنا أو أذبحك هناك ؟
قال إن كان الجزاءُ من جنسِ العمل فاذبحني عند تلك الصخرةِ فلقد ذبحتُ أبي هناك.
ولك يا بنيَ مثلُها والجزاءُ من جنسِ العمل، وكما تدينُ تدان، ولا يظلمُ ربكَ أحدا.
 

علي بن عبد الخالق القرني

داعية معروف بفصاحته .. وهو من أرض الحجاز

  • 1
  • 1
  • 1,470
المقال السابق
الجزاءُ من جنسِ العمل (1)
المقال التالي
العقيدة قوة عظمى

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً