سر التخاذل الدولي تجاه الحوثيين

منذ 2014-12-08

الخطر والزحف الحوثي على العاصمة اليمنية وتنامي التحدي للدولة ومؤسساتها ليس وليد الأيام أو الشهور الماضية فالجماعة تسيطر منذ عهد الرئيس المخلوع على عبدالله صالح على محافظة صعدة شمالي البلاد ولم تكتف بذلك بل طردت منها السلفيين بعلم الحكومة وموافقتها ثم شنت هجمات على محافظة عمران القريبة من صنعاء وتمكنت من السيطرة عليها وقتل عدد كبير من جنود الجيش وفشلت جهود اللجنة الرئاسية التي شكلها الرئيس اليمني في إقناعهم بالانسحاب منها.

ينشط الحوثيون المسلحون الشيعة في اليمن منذ سنوات طويلة حيث خاضوا 6 حروب ضد الحكومة التي يعترف بها المجتمع الدولي ومؤسساته ودوله كافة ورغم ذلك لم يصدر أي قرار باعتبار هذه الجماعة من الجماعات "الإرهابية" التي تتوحد الجهود من أجل محاربتها كما فعلوا ذلك مع منظمات وجماعات أخرى بعضها يقوم بحق الدفاع الشرعي عن أرضه المسلوبة مثل حركة حماس التي اعتبرتها واشنطن جماعة "إرهابية" ورفضت التعامل معها وقررت وقف الدعم الممنوح للسلطة الفلسطينية بعد تشكيل حكومة وحدة مع حماس لحل خلاف استمر 10 سنوات.

المجتمع الدولي الذي يستنفر جهوده الآن من أجل محاربة "داعش" في سوريا والعراق ويرسل طائراته وقواته لوقف زحفها يعجز عن اتخاذ أي موقف حاسم تجاه جماعة الحوثيين التي تحاصر العاصمة صنعاء منذ أيام وتنشر مسلحيها في جوانبها وتضع نقاط تفتيش على مداخلها وتهدد بإسقاط الحكومة بل ويعلن مقربون من الجماعة عن مطالب بتولي رئيس منهم لسدة الحكم في البلاد التي يغلب عليها السنة.

الخطر والزحف الحوثي على العاصمة اليمنية وتنامي التحدي للدولة ومؤسساتها ليس وليد الأيام أو الشهور الماضية فالجماعة تسيطر منذ عهد الرئيس المخلوع على عبدالله صالح على محافظة صعدة شمالي البلاد ولم تكتف بذلك بل طردت منها السلفيين بعلم الحكومة وموافقتها ثم شنت هجمات على محافظة عمران القريبة من صنعاء وتمكنت من السيطرة عليها وقتل عدد كبير من جنود الجيش وفشلت جهود اللجنة الرئاسية التي شكلها الرئيس اليمني في إقناعهم بالانسحاب منها.

ثم استدارت الجماعة المسلحة والمدعومة من إيران على محافظة أخرى قريبة هي الجوف لكي تسيطر عليها كل ذلك ولا تسمع صوتا للدول الكبرى أو للمؤسسات الدولية التي انتفضت لمواجهة ما قالت إنه "تطرف وإرهاب" في سوريا والعراق متجاهلة وجود ثوار العشائر السنية في العراق الذين انتفضوا ضد ممارسات حكومة المالكي ومليشياته الطائفية ومطالبهم المشروعة والبعيدة تماما عن "داعش", وبقية فصائل المعارضة السورية التي تقف في وجه "داعش" بجانب وقوفها في وجه المليشيات الطائفية الداعمة للأسد..التخاذل الدولي لا يقتصر على الحوثيين في اليمن ولكنه يشمل حزب الله في لبنان والمليشيات الشيعية المختلفة في العراق والتي تقوم بعمليات قتل على الهوية آخرها ما جرى في مسجد ديالى حيث قتل أكثر من 70 من المصلين السنة ومع ذلك لم نجد مواقف حاسمة ورادعة..إن ما يجري يثير الريبة حول مخطط لإضعاف السنة وتقوية الشيعة وإنشاء عدة دول شيعية في المنطقة تنغص على السنة حياتهم وتثير الاضطرابات والبلبلة بما يبرر التدخل الغربي العسكري والاقتصادي ويتيح له السيطرة على ثروات المنطقة لعشرات السنين.

الأخطر من ذلك أننا لا نجد حتى الآن موقفا ومخططا سنيا يحمي دول المنطقة من التآمر الشيعي ـ الغربي عليها بل هناك انكفاء من كل دولة على نفسها وقصر نظر في رؤية المخاطر المستقبلية.

خالد مصطفى

  • 0
  • 0
  • 792

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً