السِّمْط الجامع لما يَعِنُّ من خاطر لامع - 14- لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

منذ 2016-05-08

- ولا يلزمه قسم ملكه على أخيه محبة، فمثل ذلك العطاء غير واجب ولا حتما منه مطلوب..

 يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (صحيح البخاري رقم:[13])
- تنقسم أعمال العبد إلى أعمال ظاهرة بالجوارح، وأعمال يؤديها بالقلوب.
- ومن أهم ما يطالب به عبد أن يحبّ لأخيه كل نعمة وأمرعنده مرغوب.
- فعلقّ الشارع الحكيم كمال إيمان العبد الواجب، فجعله لازما من قلب كل مربوب.
-فـإذا خلا منه قلب عبد تُوُعِد بتأخر دخوله جنة الخلد عن السبق فهو محجـوب.
- ولو شاء الإله أن يحاسبه على ذلك بعدله فهو في جهنم لأجلٍ عن الصراط مقلوب.
- فلينتبه اللبيب: إن فرضه وكمال واجب إيمانه المطلوب: محض عمل منوط بالقلوب.
- فلا يحلّ لعادم الطمع فيما عند صاحبه، مستشرفا عطاءً - بزعمه - كحق له مسلوب.
- فجلّ حقّه أن يحبّ صاحبه له أن يحوذ مثل ما عنده مخلصا من قلبه غير كاره ولا مكروب.
- ولا يلزمه قسم ملكه على أخيه محبة، فمثل ذلك العطاء غير واجب ولا حتما منه مطلوب.
- فالحمد لله الذي حكم فخفف على خلقه - سبحانه -عليم خبير بذات القلوب.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

ماذا يقول أهـ  ***  ـل العلم في رجل
آتاه ذو العرش مالا *** حج واعتمرا
فهزه الشوق *** نحو المصطفى طربا
أترون الحج أفضـ *** ـل أم إيثاره الفقرا
أم حجه عن *** أبيه ذاك أفضل أم
ماذا الذي يا ***  سادتي ظهرا
فأفتوا محبا لك *** ـم فديتكمو
وذكركم دأبه إن ** غاب أو حضرا

فأجاب رحمه الله:‏

نقول فيه ‏:‏ بأن *** الحج أفضل من
فعل التصدق *** والإعطاء للفقرا
والحج عن والـ *** ـديه فيه برهما
والأم أسبق في *** البر الذي ذكرا
لكن إذا الفرض خـ *** ـص الأب كان إذًا
هو المقدم في *** ما يمنع الضررا
كما إذا كان *** محتاجًا إلى صلة
وأمه قد كفاها *** من برى البشرا
هذا جوابك *** يا هذا موازنة
وليس مفتيك *** معدودًا من الشعرا

أم هانئ

  • 0
  • 0
  • 1,251
المقال السابق
13- اللهم ارزقنا كلمة الحق في الغضب والرضا .
المقال التالي
15- سلامٌ على موسى في العالمـين .

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً